السيسي يحمل ملف قطر إلى ألمانيا في قمة مع ميركل

السيسي يحمل ملف قطر إلى ألمانيا في قمة مع ميركل

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

تشهد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الألمانية برلين، والتي ستبدأ اليوم الأحد، قمة مصرية – ألمانية يوم الاثنين، على هامش المؤتمر الألماني – الأفريقي للتنمية.

وقال دبلوماسيون مصريون في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن القمة المرتبة ستحمل 3 ملفات، من ضمنها ملف يقدم توضيحاً كاملاً لأسباب قيام 6 دول عربية من بينها مصر بقطع علاقاتها مع قطر على ضوء وجود دلائل دامغة على دعم قطر وتمويلها للإرهاب في المنطقة والعمل على زعزعة الاستقرار داخل الدول العربية، من خلال تمويل جماعات إرهابية.

وأضافوا أن مصر ستحمل توضيحاً للمشهد بالمنطقة، في ظل عدم وضوح الموقف الألماني، مع التوجه العربي لمقاطعة دولة عربية يثبت دعمها للإرهاب، في حين أن الاتحاد الأوروبي، الذي تقوده ألمانيا حالياً، يعاني من عمليات إرهابية من جماعات تمول هي الأخرى من الدوحة، جاءوا هرباً من مناطق النزاع والحروب في الشرق الأوسط.

وأوضحوا أن القاهرة تعلم جيداً أن برلين ترتبط بمصالح اقتصادية مع الدوحة، ولديها أيضاً تخوفات من جاليات دول إسلامية، مثل تركيا وإيران لها قوة في الشارع الألماني، وتيارات منتمية للإسلام السياسي، مقيمة في ألمانيا من الممكن أن تهدد الأمن القومي لهذه البلد وأوروبا، في حال قيام الحكومة الألمانية بإصدار موقف سلبي تجاه الدوحة.

مارشال ألمانيا يحتاج مصر

ولفت الدبلوماسيون إلى  أن ألمانيا تجهّز لمشروع مارشال ألماني-  إفريقي، في ظل الرغبة بضخ استثمارات تنمي بها اقتصادها، في دول واعدة اقتصادياً، وهذا ما سيكون لمصر دور فيه، من خلال دورها الأفريقي، حيث تقدم مصر، ملفاً يطالب الدول الأوروبية بدعم الموقف العربي في مواجهة دول تمول الإرهاب وعلى رأسها حاليًا قطر.

وفي هذا الصدد، قال مساعد وزير الخارجية السابق، وسفير مصر السابق في برلين، محمد حجازي، لـ ”إرم نيوز“ إن للزيارة المصرية 3 جوانب والتي تأتي كثالث قمة بين البلدين وسادس لقاء ثنائي في العامين الأخيرين.

وأضاف أن أحد هذه الجوانب، متعلق بملف العلاقات العربية – الألمانية في شكل الأزمة القطرية الحالية، وتوضيح موقف دول الخليج ومصر، التي اتخذت قرار قطع العلاقات، بناء على أدلة دعم الدوحة للإرهاب.

موقف ألماني غير واضح

وفي ظل عدم اتضاح الموقف الألماني، أوضح حجازي أن الموقف العربي ليس ضد قطر، ولكن ضد من يمولون الإرهاب في الدوحة، لافتاً إلى أن الرئيس السيسي يحمل الحل أيضاً، والذي يكمن في تراجع قطر وتغيير سياستها، فلسنا بصدد عقاب الدوحة، ولكن قطر أضرت بمصالح المنطقة، وزعزعت استقرار الدول بتمويل جماعاته المتطرفة، فالبعض يحاول إظهار الأمر على أنه خلاف بين دول، ولكنه موقف إقليمي مناهض للإرهاب، وإذا كانت قطر اليوم، فهناك دول أخرى سيُتخذ تجاهها نفس الموقف.

وفيما يتعلق بالجوانب الآخرى للزيارة، بيّن حجازي أن الجانب  الثاني هو القمة الألمانية – الإفريقية لبحث التعاون والاستثمار والتنمية، وخلق فرص للشباب بما يحقق التنمية المستدامة الإفريقية، بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، والجانب الأخير مرتبط بمواجهة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المنهج الألماني التنموي بعيد المدى يبحث الهجرة من منظور إنساني، وأن المواجهة تكون بالتنمية في ظل استقبال برلين لمليون لاجئ.

وأشار حجازي إلى أن القمة الأفريقية، تهدف إلى الخروج بمشروع تنموي إفريقي، يسمى مشروع مارشال ألماني – إفريقي للتنمية، وذلك في إطار اجتماعات بين شركات أفريقية وألمانية لفتح آفاق استثمار، والتي تعتبر فرصاً واعدة للشركات الألمانية، بما يوجد من فرص في أفريقيا، التي تعتبر جاذبة، وبها دول معدل النمو زاد على 10 %.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير حسين هريدي لـ ”إرم نيوز“، إن السيسي في برلين بناء على دعوة للمؤتمر الألماني – الأفريقي، حيث سيعقد قمة مصرية – ألمانية، تناقش العلاقات بين البلدين، ومما لا شك فيه الوضع في الخليج، بعد قرارات قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.

وأضاف هريدي أن ألمانيا، لديها حسابات خاصة بها في الملف القطري، وليس ضرورياً أن تتفق معنا، فهي لها علاقات مع تركيا، وتحمل على أراضيها استثمارات قطرية تريد زيادتها وتعاظمها بالتزامن مع  موسم الانتخابات.

وبالنسبة لألمانيا الموضوع ليس سهلاً، لأن بها جالية عربية كبيرة تضم من هم ”إخوان وسلفيون“، فلا تريد أن تظهر أنها دخلت في حرب معهم، ووراءهم تركيا، حفاظاً على أمنها الداخلي، لا سيما أنها تعاني من توترات مع الجاليات الإسلامية، خاصة التركية، فلا تريد الدخول في رفع درجة التوتر داخل هذه الجاليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com