بعد تأمين قداس بابا الفاتيكان باستاد الدفاع الجوي.. هل باتت مصر آمنة؟

بعد تأمين قداس بابا الفاتيكان باستاد الدفاع الجوي.. هل باتت مصر آمنة؟
Pope Francis gestures during a mass in Cairo, Egypt April 29, 2017. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

جاء ”قداس السلام على أرض المحبة“ الذي ترأسه البابا فرانسيس الأول باستاد الدفاع الجوي بالقاهرة، بحضور الآلاف من المسيحيين والشخصيات العامة في مكان مفتوح على مساحة واسعة، رغبة منه في بعث رسالة واضحة للعالم أجمع بقدرة مصر التأمينية ومدى أهليتها لحماية مواطنيها وزوارها أيضًا.

وحضر القداس 25 ألف شخص، من ممثلي كافة الطوائف الكاثوليكية، وعدد من الشخصيات العامة والنواب والنقباء والحزبيين، وأشرفت عليه القوات المسلحة المصرية، التي خصصت أماكن لإقامة الصلاة للمدعوين إلى جانب مكان لـ2000 قبطي يستعدون لاستقبال البابا على المسرح الرئيسي.

وقال اللواء علي عبدالرحمن ، مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ“إرم نيوز“: إن إقامة القداس في استاد الدفاع الجوي بحضور 25 ألف شخص يبعث رسالة مباشرة على أن مصر دولة آمنة ونظامها يحترم الآخر.

وأضاف، أن الاحتفالية بعد أن ضمت هذا العدد الكبير من الحضور، توحي بأن الأخوة المسيحيين يعيشون في أمان ويرصد لهم الطقوس الدينية، بما يظهر مدى قدرة مصر على تأمين الفاعليات الكبرى والشخصيات العامة.

وتوقع أن تكون أهم نتيجة للاحتفالية موافقة أي شخصية عامة فيما بعد على زيارة مصر إذا وجه لها الرئيس السيسي الدعوة، مشيرًا إلى أن الزيارة شملت عدة مظاهر للقدرة الأمنية في مصر منها سير البابا فرانسيس بسيارة مكشوفة وسط الحشود في السماء مفتوحة والحراسة منتشرة في دوائر أمنية، في الوقت الذي يستقل فيه سيارة مصفحة وهو في بلده.

وتابع: ”الكاثوليك أكبر عدد من البشر بعد البوذيين في أوروبا والأمريكتين وآسيا، وهو ما يعد رسالة للعالم بعدم وجود تفرقة في الأديان بمصر، واحترام رمز الكاثوليك خاصة بعد عقد لقاء مع شيخ الأزهر، والبابا تواضروس زعيم الأرثوذكس“.

وعن الأحداث الإرهابية التي وقعت قبيل الزيارة، رأى أن الإرهاب لن ينتهي في ليلة وضحاها، رافَضًا الربط بينها وبين الزيارة باعتبار أن الإرهاب يحارب دولة والمعركة معه لا تزال قائمة.

وتستعرض الاحتفالية عرض فيديو لاستهداف العناصر التكفيرية لـ 54 كنيسة عن طريق حرقها، وذلك بعد ثورة 30 يونيو، وكيف نجحت الدولة المصرية وقوات الأمن في إعادة ترميم تلك الكنائس وفتحها لكي تتم الصلوات فيها فضلًا عن رفع درجة تأمينها.

من جانبه، أكد اللواء حمدي بخيت، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان المصري، أن تأمين الفاعلية له مردود إيجابي واسع، على الرغم من أن مصر سبق وأن أمنت فعاليات أكثر تعقيدًا من ذلك الحدث.

وأكد أن أهمية الحدث ترجع لوجود بُعد روحاني له، وهو ما يجعله مستهدفًا من قبل قوى الشر خاصة بعد ما أحيط به من عمليات إرهابية كادت ترتسم لدى البعض كرسالة بأن زيارة البابا فرانسيس لن تتم، ولكن البعض تفاءل بإتمامها لأن البابا رجل دين يؤمن بالقدر.

وقال بخيت: إن قداس البابا أثبت أن شعب مصر قادر بأجهزته ومؤسساته على حماية ضيوف البلد، مضيفًا أن خير دليل على ذلك أن الحركة الروتينية للمواطنين في الشارع كما هي.

وعن السبب وراء اختيار استاد الدفاع الجوي لإقامة القداس، رأى ”بخيت“ أن المناطق المعزولة تكون لها طرق محددة بما يسهل الرقابة عليها، دون وجود أي عوائق أو موانع، ما يرفع القدرة على التكامل مع أجهزة الدولة والرقابة جوًا وأرضًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة