هل ينتقل برلمان مصر للسجن لسماع أقوال سحر الهواري قبل إسقاط عضويتها؟

هل ينتقل برلمان مصر للسجن لسماع أقوال سحر الهواري قبل إسقاط عضويتها؟

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

جاء الحكم النهائي بسجن النائبة البرلمانية سحر الهواري، عضو البرلمان المصري واتحاد الكرة لمدة 5 سنوات برفقة شقيقيها حازم وحاتم بعد اتهامهم في إعلان إفلاسهم للتهرب من ديون قيمتها 238 مليون جنيه بالمخالفة للحقيقة في قضية ترجع إلى العام 1998، لتفتح باب الجدل حول طريقة إسقاط عضويتها من البرلمان.

وتنص اللائحة البرلمانية على حتمية الاستماع إلى العضو وتحقيق دفاعه، إلى جانب حقه في اصطحاب أحد الأعضاء لمعاونته في الدفاع عن نفسه، حال اتخاذ إجراءات تتعلق بإسقاط عضويته، وفقاً لنص المادة 386 من اللائحة التي جاء فيها: ”تتولى اللجنة الدستورية والتشريعية بحث الموضوع من الناحيتين الدستورية والقانونية وإعداد تقرير عنه لمكتب المجلس بعد سماع أقوال العضو وتحقيق دفاعه، فإذا انتهت اللجنة إلى أن ما ثبت لديها، يترتب عليه إسقاط العضوية وينظر التقرير في أول جلسة تالية“.

وقد نقلت سحر الهواري إلى سجن دمنهور العمومي لتنفيذ الحكم الصادر ضدها، الأمر الذي يعني صعوبة الاستماع لأقوالها إلا في حالتين، إما نقلها لمقر البرلمان، أو انتقال أعضاء اللجنة لمقر احتجازها لسماع أقوالها، وفقاً للنص اللائحي الصادر بقانون، حيث لا توجد مادة تمنع الاستماع لأقوال العضو حال وجود حكم قضائي.

وأثارت تلك الخطوة القانونية الجدل داخل البرلمان، خاصة أنه تم الاستماع لأقوال النائبين السابقين توفيق عكاشة ومحمد أنور السادات قبل إسقاط عضويتهما بالبرلمان، خاصة أن توفيق عكاشة كانت أهم التهم الموجهة له فقد شروط الثقة والاعتبار بعد مقابلته للسفير الإسرائيلي بمنزله، الأمر الذي اعتبره البرلمان تطبيعاً مع إسرائيل، إلا أنه استمع لأقوال عكاشة.

في هذا الصدد، يقول الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إنه رغم نص المادة 386 بسماع أقوال النائب، إلا أنه في هذه الحالة لا يتطلب الأمر سماع أقوال سحر الهواري، لأن التهم التي تواجهها ليست مجرد تهم عادية أو مخالفة لأداء برلماني وإنما حكم قضائي واجب النفاذ.

وأوضح أستاذ القانون أنه وفقاً للمادة 100 من الدستور التي تؤكد على صدور ونفاذ الأحكام القضائية باسم الشعب، فإن رئيس البرلمان يتهم بتعطيل تنفيذ الأحكام ومن ثم معاقبته وفقاً لنص الدستور حال عدم اتخاذ الإجراءات التي تنفذ حكم قضائي قائلاً ”الدستور أبو القانون، والمادة القانونية أو اللائحية لا تعطل مادة دستورية“.

واستكمل أستاذ القانون: ”رئيس البرلمان أقسم وفقاً للمادة 104 من الدستور على احترام الدستور والقانون، ومن ثم احترام النص الدستوري بتنفيذ الأحكام ضرورة حتمية فوق كل اعتبار، دون الحاجة لسماع أقوال النائبة“.

وقال المستشار طارق نجيدة، الفقيه القانوني والدستوري إن النائبة سحر الهواري فقدت أحد شروط العضوية المتمثل في الثقة والاعتبار، إلى جانب وجود حكم نهائي واجب النفاذ، وليس مجرد اتهام تم التحقيق فيه من قبل لجنة القيم بالبرلمان حتى يستلزم الأمر سماع أقوالها.

واختتم نجيدة حديثه لـ“إرم نيوز“ بأن البرلمان ليس مطالبًا بسماع أقوال النائبة تحت أي ظرف سواء بتواجدها داخل البرلمان لساعات معينة، أو بانتقال أعضاء اللجنة لمقر احتجازها، قائلاً: ”الأمر لا يتطلب سوى تنفيذ الحكم، وإسقاط العضوية بالتصويت عليها في الجلسة العامة عقب انتهاء اللجنة الدستورية من تقريرها ورفعه للجنة العامة“.

يذكر أن سحر الهواري، كانت ضمن المرشحين في قائمة ”في حب مصر“، بقيادة اللواء الراحل سامح سيف اليزل وكيل جهاز المخابرات الأسبق والذي فازت قائمته بكافة المقاعد المخصصة للانتخاب بنظام القائمة وعددها 120 مقعداً، ليؤسس فيما بعد ائتلاف“دعم مصر“ المسيطر الآن على أغلبية البرلمان بواقع 337 نائباً من إجمالي 595 نائباً حالياً بعد استقالة النائب المعين المستشار سري صيام.

وينص قانون مجلس النواب في هذه الحالة على تصعيد بديل النائبة في القائمة البديلة التي يتم تقديمها مع القائمة التي خاضت الانتخابات، وهو ما تم بالفعل عقب وفاة اللواء سامح سيف اليزل، أما في حالة إسقاط عضوية أو وفاة نائب منتخب بالنظام الفردي تجرى انتخابات على مقعده بشرط أن تكون المدة المتبقية للبرلمان أكثر من 6 أشهر، وهو ما حدث مع النواب المسقط عضويتهم والمنتخبين بشكل فردي مثل توفيق عكاشة وأنور السادات، والنائب علي المصيلحي الذي تقدم باستقالته لتوليه وزارة التموين ونواب آخرين بسبب الوفاة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com