البرلمان المصري يجنح إلى السلم لحل أزمة القضاة

البرلمان المصري يجنح إلى السلم لحل أزمة القضاة
Members of the Egyptian parliament attend the opening session at the main headquarters of Parliament in Cairo, Egypt, January 10, 2016. Egypt's new parliament held its opening session on Sunday, state television reported, more than three years after a court dissolved the old Islamist-dominated chamber. REUTERS/Stringer EDITORIAL USE ONLY. NO RESALES. NO ARCHIVE

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

سعت قيادات برلمانية لحل الأزمة المتصاعدة مع القضاة، وطلبت من الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان، دعوة رؤساء الأندية والهيئات القضائية داخل مقر البرلمان لعقد جلسة لإنهاء الخلاف.

وأوضحت مصادر مطلعة في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن تلك الخطوة جاءت بعد أن أغلقت كافة الطرق أمام البرلمان لتمرير مشروع قانون القضاة، خاصة بعد رفض قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لمشروع القانون لعدم دستورية بعض مواده بحسب مبررات الرفض، حيث يلزم الدستور مراجعة مجلس الدولة للقوانين والتشريعات التي يقرها البرلمان.

وذكرت المصادر، أن رئيس البرلمان وافق على المقترح، حيث من المقرر دعوة رؤساء الهيئات والأندية لاجتماع خلال الأسبوع القادم لوضع رؤية توافقية حول القانون وتجنب ازمة القضاة و تصعيدها ضد البرلمان، بعد مطالبتهم لرئيس الجمهورية بالتدخل وإزاحة مشروع القانون.

وأكدت المصادر أن المؤشرات الأولية للاجتماع المقرر عقده ستتضمن الاتفاق على ترشيح أقدم 3 نواب كرؤساء للهيئات، على أن يختار الرئيس أحدهم للتعيين، بدلاً من النص في المشروع الحالي الذي ينص على ترشيح 7 من النواب للاختيار فيما بينهم، وإلغاء الطريقة المعمول بها حالياً والتي تتعلق بالأقدمية وترشيح أقدم نائب للتعيين كما هو متبع قضائياً.

واستكملت المصادر، أن البرلمان لديه اتجاه قوى بإدخال بعض التعديلات على القانون مرة أخرى، ومن ثم التوافق عليه، خاصة في ظل تعليمات من رئاسة الجمهورية بحسم الخلاف وعدم تصدير صورة سيئة عن مؤسسات الدولة لدى الرأي العام وإظهارها في شكل صدامي.

من ناحيته، قال النائب إيهاب الخولي أمين سر اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان، إن البرلمان لم يتدخل في أعمال السلطة القضائية كما يدعي البعض، وإنما يمارس حقه الدستوري في الإصلاحات التشريعية التي تتعلق بطبيعة العمل مثل أي مؤسسة أخرى في الدولة.

وأضاف الخولي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ : ”البرلمان لا يسعى للصدام مع أحد، ويحترم القضاء المصري واستقلاله، إلا أن تعديل القوانين التي تنظم العمل لايمكن تسويقه على أنه تدخل في أعمال السلطة القضائية لأننا ببساطة لا نتطرق لأي أحكام من قريب أو من بعيد“.

ويرى الكاتب والمفكري السياسي نبيل زكي، المتحدث الرسمي باسم حزب“التجمع“ أن البرلمان يسعى للصدام مع مؤسسات الدولة دون وجه حق،  سواء القضاة أو الفئات الأخرى مثل الأطباء بسبب مشروعات قوانين خاصة بهم.

يذكر أن حالة من الضبابية قد أحاطت العلاقة بين القضاة والبرلمان مؤخراً على خلفية مشروع القانون، ودعا القضاة لأكثر من جمعية عمومية في الهيئات والأندية القضائية المختلفة لرفض التعديلات التي تلغى مبدأ الأقدمية وتمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية في اختيار وتعيين رئيس الهيئة دون القيد بمنطق الأقدمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com