مصر.. أبرز تعديلات قانون ”الإرهاب“ والإجراءات الجنائية

مصر.. أبرز تعديلات قانون ”الإرهاب“ والإجراءات الجنائية

المصدر: سمر جابر– إرم نيوز

وافق البرلمان المصري على تعديلات قانون الإجرءات الجنائية وقانون الكيانات الإرهابية، وأرسلها إلى مجلس الدولة لإبداء الملاحظات حولها، حيث نصت التعديلات على إلغاء الأحكام الغيابية في مواد المخالفات بالجنح.

ووفقًا للتغييرات فإن المتهم يحضر بنفسه أو بوكيل عنه كما في الجنايات الحضور بالوكالة، بجانب تعديل مادة الشهود بالقانون من خلال جعل استدعاء الشهود وسماعهم بيد القاضي والمحكمة، بناء على عقيدتهم، إذ يحق للقاضي تحديد الشهود الذين يستمع لهم دون الالتزام بعدد معين وذلك لأن الدفاع أغلب الوقت يطلب الاستماع لأعداد شهود كثيرة قد يصل لـ200 شاهد ما يعطل المحاكمة.

وتنص التعديلات على تنظيم القواعد الإجرائية الخاصة بالتحقيق، وفقًا لضوابط الدستور، وأن يكون في الأصل للنيابة العامة باعتبارها سلطة التحقيق وحدها، وفقًا للمادة 186 من الدستور مع فصل مستقل لقاضي التحقيق الذي يتم انتدابه من حيث طريقة تعيينه والصلاحيات مع الأخذ في الاعتبار سلطاته واختصاصات ووضع مادة جديدة بالقانون للتفاوض على الاعتراف مع المتهم كنظام للتسوية الجنائية في الجرائم المادية التنظيمية، وتلك الخاصة بقضايا مواطن مع الحكومة والحكم المحلي والمباني وغيرها، بجانب ضرورة إعلان الخصوم بالدعاوى المرفوعة عليهم مع إعادة نظام قاضي التحضير الذي يتولّى تحضير الدعوى ومستنداتها وإعلان الخصوم بها ما يسهم بسرعة الفصل بالقضايا.

كما نصت التعديلات على تقليل مدة الطعن لـ40 يومًا بين الاستئناف والطعن بدلاً من 60 يومًا لتحقيق العدالة الناجزة وتسهيل الإجراءات والقضاء على بطء التقاضي مع جعله على درجتين في مواد الجنايات بدل درجة واحدة مع جعل محكمة النقض تحكم في الموضوع عندما ترى نقض الحكم يقلل مدد التقاضي بجانب استحداث نصوص إجرائية تنظم إجراءات المنع من السفر والطعن عليها.

وتضمنت تعديلات قانون الإرهاب رقم  94 لسنة 2015 إنشاء دوائر للنظر في طعون قضايا الإرهاب فقط بمحكمة النقض، بجانب تعديل قانون المحاكم من قبل وزارة العدل والحكومة بأنه في حالة حكم المحكمة بنقض الحكم المطعون عليه فعليها أن تحدد جلسة للحكم فيه دون إعادته لمحكمة الجنايات مرة أخرى.

وتنص التعديلات على عرض المتهمين بالإرهاب على محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، مع جعل السماع لشهود الإثبات في قضايا الإرهاب يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، وأن يكون القضاء العسكري مختصًا بالنظر في القضايا المتعلقه بالاعتداء على المنشآت الحكومية ودور العبادة والمؤسسات التعليمية.

كما نصت التعديلات على حظر ممارسة كافة الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمّى، وأن يكون للنائب العام إذا توافرت معلومات أو دلائل جدية على وجود أموال ثابتة أو منقولة متحصلة من أنشطة أي كيان إرهابي مدرج أو غير مدرج على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، أن يأمر بالتحفظ على هذه الأموال ومنع مالكيها أو حائزيها من التصرف فيها.

وقال الخبير القانوني عمرو عبد السلام، إن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، ومحكمة النقض ضروري ومطلوب خلال هذه الفترة، ولكن تعديلات قانون الإرهاب تؤسس لشريعة الغاب، من غياب لدولة القانون فكيف يتصور في أي نظام قضائي في العصر الحديث أن تعقد المحاكمات السرية في إحدى غرف المداولة دون إخطار المتهمين وإعلانهم بالدعوى وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم، وهو ما يتنافي مع مبدأ الإخلال بحق الدفاع المنصوص عليه في الدساتير المتعاقبة الذي هو أساس أي محاكمة عادلة، كما يتنافى مع قرينة البراءة التي تفترض في أي إنسان طبيعي، حتى تثبت أدانته بحكم قضائي يخضع لقواعد المحاكمات الحقيقية العادلة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن هذا القانون يتنافى مع مبدأ عدم رجعية القوانين بأثر رجعي، فالمُستقر عليه في كافة الأنظمة القضائية والقانونية أن القاعدة القانونية لا يترتب أثرها إلا من اليوم التالي لإصدار القانون، حيث يحاكم الأشخاص على وقائع قد تكون ارتكبت في تاريخ سابق لصدور القانون، وأن نظر الطعن قد يستغرق عدة سنوات تتجاوز الحد الأقصى لمدة الإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية والآثار الأخرى التي يترتب عليها القرار من التحفظ على الممتلكات والمنع من التصرف و السفر وهي مدة السنوات الثلاث المنصوص عليها في القانون.