عقب انتشار جرائم رشوة ومخالفات.. 250 شكوى ضد قضاة في مصر – إرم نيوز‬‎

عقب انتشار جرائم رشوة ومخالفات.. 250 شكوى ضد قضاة في مصر

عقب انتشار جرائم رشوة ومخالفات.. 250 شكوى ضد قضاة في مصر

المصدر: سمر جابر– إرم نيوز

ظهرت إلى السطح في مصر قضية اتهام عدد من القضاة خلال الفترة الأخيرة، بارتكاب جرائم الرشوة وإطلاق النيران والمخدرات والسرقة وغيرها من المخالفات الإدارية التي يحاكم عليها القاضي وكان آخرها قبول استقالة المستشار طارق زكي المعروف إعلاميًا بـ“قاضي الحشيش“ لإخلاله بميثاق شرف القضاء.

ومن قبله اتهم المستشار رامي عبد الهادي رئيس محكمة جنح مستأنف مدينة نصر ووجهت له تهمة طلب رشوة جنسية من إحدى السيدات في إحدى القضايا المنظورة أمامه وتم تحويله للتحقيق، كما اتهم المستشار ناصر عبد الرحمن أحمد جابر نائب رئيس مجلس الدوبة بنشر صور جنسية له، وتمت إحالته للتقاعد كما تم تحويل المستشار محمد البغدادي قاضي تحقيق اللجنة الأولمبية إلى وظيفة غير قضائية، لاتهامه بالتحقيق مع موظفي اللجنة الأولمبية منذ عام في قضية فرم المستندات دون إذن من مجلس القضاء الأعلى.

ويحاسب القاضي بطريقتين في حال ارتكابه جريمة جنائية حيث يجري رفع الحصانة عنه، والتحقيق معه كمواطن وفي حالة وجود مخالفات إدارية يتم التحقيق معه في قطاع التفتيش القضائي ويتخذ معه قرارات تأديبية من الإنذار للتقاعد لتحويله لصلاحية ونقله لوظيفة غير قضائية.

ويشهد قطاع التفتيش القضائي بوزارة العدل العديد من الشكاوى ضد القضاة، والتي يتم فحصها والتحقيق فيها وتوجيه إنذار أو العزل أو تحويل القاضي لصلاحية ووظيفة مدنية، حسبما ارتكبه من مخالفة.

وعلى القاضي العديد من المحظورات بداية من الاشتغال بالسياسة ونشر آرائه على مواقع التواصل الاجتماعي وإبداء رأيه في مجتمعات ومحافل عمومية، حيث تسلم قطاع التفتيش القضائي حوالي 250 شكوى ضد القضاة، جرى التحقيق في معظمها وحفظ أغلبها بعد اكتشاف أنها كيدية مع تحويل البعض للتأديب كما تم التحقيق مع 60 قاضيًا لكتابتهم آراء سياسية على ”فيسبوك“ بحسب المستشار أحمد خيري مساعد وزير العدل.

من جانبه، قال المستشار أحمد عبد الرحمن عضو المجلس الأعلى للقضاء السابق، إن قانون السلطة القضائية نظم إجراءات التأديب بالنسبة للقاضي، مشيراً إلى أنه في حال تقديم شكوى ضد القاضي باتهامه يتم التحقيق معه في التفتيش القضائي أو ندب أحد المستشارين القضائيين بقرار من المستشار وزير العدل، ثم يتم التصرف في هذه الشكوى أو الاتهام إما بحفظ الأوراق أو إحالته لمجلس التأديب.

وأضاف عبد الرحمن في تصريحات خاصة بـ“إرم نيوز“ أنه في حالة العقوبات الجنائية تتخذ الإجراءات بإذن من مجلس القضاء الأعلى ثم الجهة المختصة بالتحقيق ثم تباشر النيابة العامة التحقيق، فالإحالة لمحكمة الجنايات أو الجنح.

وأكد أن القاضي يخضع للإجراءات القانونية العادية التي يخضع لها المواطن العادي وذلك بعد استقالته أو رفع الحصانة عنه، بعد اطلاع مجلس القضاء الأعلى على ملف القضية ثم يتبين من الأدلة ثبوت التهمة أو عدم ثبوتها، ويقرر رفع الحصانة عنه وبدء إجراءات التحقيق، وإذا لم يتبين ثبوت أي تهمة عليه يصدر قرار من مجلس القضاء الأعلى بحفظ التحقيق.

وأشار إلى أنه تتم إحالة القاضي للتأديب في حالة خروجه عن مقتضيات الواجب الوظيفي الذي يتعين على القاضي أن يتحلى به، حيث يخضع لشروط كثيرة وواجبات تتعلق بأداء وظيفته لا يخضع لها الموظف العادي الذي قد يقع منه مخالفة إدارية أو جريمة إدارية تأديبية إلا أن القاضي يحاسب على كل تصرفاته التي لا يحاسب عليها الشخص العادي.

وأضاف عبدالرحمن أن خروج القاضي عن مقتضيات وظيفته، يبدأ من الجلوس على المقهى للكتابة على فيسبوك، مؤكداً أن قانون السلطة القضائية كافٍ لردع أي قاضٍ يخرج عن التقاليد القضائية، فالقضاء يطهر نفسه بنفسه دون الإعلان، حيث يتم التطهير كل عام بشكل تلقائي.

وفى سياق متصل، قال المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل الأسبق، إن قانون العقوبات هو من يحاكم المستشار حال ارتكابه أي جريمة، لأنه أخل بميثاق القضاة، من حالات القتل والرشوة والاختلاس وإطلاق النيران والمخدرات وإنه يتم سحب الحصانة القضائية منه بعد اجتماع مجلس القضاء الأعلى، واتخاذ القرار وتحويله للتحقيق مع النيابة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com