مصر تدخل الموازنة التريليونية.. فهل يخالف البرلمان والحكومة الدستور في تطبيقها؟

مصر تدخل الموازنة التريليونية.. فهل يخالف البرلمان والحكومة الدستور في تطبيقها؟

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قال مصدر مسؤول في وزارة المالية المصرية، إن الموازنة المقبلة للعام المالي 2017-2018 هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ مصر بمقدار 1.2 تريليون، وذلك في إطار ما اسماه بضغوط الانفاق العام، وارتفاع الأسعار المتعلقة بالاستيراد، والاستناد على تقارير دولية تتنبأ بارتفاع قيمة المحروقات والوقود في النصف الثاني من العام الجاري.

وأوضح المصدر، أن القائمين على الموازنة في وزارة المالية، يعدون حاليًا المسودة الأولى التي ستتقدم للحكومة قبل أن تتم مناقشتها حتى تُعرض على مجلس النواب، مشيرًا إلى أن المخصصات النهائية للوزارات لم يتم إغلاقها حتى الآن، في ظل عدم الاستقرار على أرقام الموازنات المتعلقة بالصحة والتعليم والبحث العلمي، والوقوف على أن يتم تحديد هذه المخصصات بحسب النسب التي جاءت في الدستور، بأن يتم حسابها على أساس حجم الناتج القومي أم الدخل القومي.

ولفت المصدر في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى أن ارتفاع الموازنة بما يصل إلى 200 مليار جنيه، بسبب أمور تتعلق بمواجهة ارتفاع أسعار المواد التموينية، وإضافة مواطنين على البطاقات التموينية، وزيادة مخصصات لصناديق المعاشات، ودعم أنظمة جديدة في المعاشات والتأمين الصحي، فضلًا عن زيادة المخصصات لدعم المواد البترولية، في ظل احتمالات بوصول برميل النفط إلى 70 دولارًا، بعد أن وضع في الموازنة الماضية سعر 50 دولارًا للبرميل.

صدام..

ومن المتوقع أن تشهد الموازنة جدلًا وصدامًا شرسًا بين الحكومة المصرية والبرلمان، صاحب الحق في إقرار الموازنة أو لا، وتحريك أرقام المخصصات من باب إلى باب آخر، ودعم وزارة أو بند في الموازنة على حساب آخر، وذلك بحسب الدستور الذي شهد في العام الماضي مخالفة صريحة من جانب النواب والحكومة، عندما تم تمرير الموازنة، بحسب نواب بالبرلمان، دون الالتزام بالنص الدستوري الذي حدد نسبًا لمخصصات التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة، بأن يتم تحديدها على أساس (الناتج) القومي، في حين أن التمرير تم بمخصصات تم حسابها على أساس (الدخل) القومي.

وقال نواب بالبرلمان، إن موازنة العام الماضي كان من الممكن أن يتم إسقاطها في حالة التقدم بطعن إلى المحكمة الدستورية على هذا التمرير المخالف للدستور، مشيرين إلى أن هذه الموازنة ستشهد تمسكًا من جانب النواب، بألا تحمل تعديًا أو مخالفة لبنود الدستور.

وفي هذا الصدد، قالت النائبة ”منال ماهر“، إن الموازنة مرت بالمخالفة لمواد الدستور في مخصصات الصحة والتعليم والبحث العلمي، نظرًا لأنها كانت أول دورة لنواب البرلمان، وكان يتم التعامل مع الحكومة بحسن نية، ولكن هذا العام سيكون الوضع مختلفًا بتقييم الحساب الختامي وخطة الموازنة.

وأوضحت ”ماهر“ في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“،أنه ستكون هناك مراجعة دقيقة من النواب على الموازنة، للتأكد من وجود التزام من قبل الحكومة بوعودها ودقة التنفيذ وعدم مخالفة الدستور في الموازنة أم لا؟! مشيرة إلى أن ما جاء في التنفيذ أقل ما وعدت به الحكومة، والتقرير نصف السنوي من الحكومة لم يأتِ بإنجازات.

من جانبها، قالت عضو اللجنة التشريعية، الدكتورة سوزي ناشد، إنها تتمنى أن يكون هناك التزام بالدستور في التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة في الموازنة من الحكومة، قبل إرسالها للبرلمان.

وأوضحت ”ناشد“ لـ“إرم نيوز“، أن الدستور تمسك بتلك المخصصات حتى يتم الارتقاء بهذه المجالات، وهذا ما سنتمسك به ، بعد أن كانت مخصصات العام الماضي غير مناسبة للطموحات، والتعليم يجب أن يكون رقم 1 في الموازنة، وأن يكون له أولوية في الإنفاق، وليس معنى ذلك إهمال بقية القطاعات، ولكن التعليم يفتح الطريق لكل المجالات والمرافق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com