”الحسابات السرية“ تثير أزمة بين البنك المركزي المصري والوزارات وسط شكوك بإهدار للمال العام

”الحسابات السرية“ تثير أزمة بين البنك المركزي المصري والوزارات وسط شكوك بإهدار للمال العام

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قال مصدر مطلع، إن وزارة المالية المصرية أخطرت الوزارات المعنية، بضرورة إغلاق ما يعرف بـ“الحسابات السرية“ للوزارات، وتحويل الأموال المودعة فيها لحساب البنك المركزي، وتقديم -كذلك- الكشوف الخاصة بفتح هذه الحسابات وعمليات الإيداع والسحب حتى إتمام الإغلاق.

وأصبحت ”الحسابات السرية“ للوزارات الحكومية، محورًا جديدًا للصدام بين البنك المركزي المصري ووزارة المالية من جهة، وعدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، التي تخالف قانون موازنة العام الحالي، وقانوني العامين الماضيين.

ونوه المصدر لـ“إرم نيوز“ بأنه تم توجيه إنذار آخر من البنك المركزي، لهذه الوزارات والهيئات، عبر خطابات بتحويل أموال تلك الحسابات إلى حسابات الوزارات ذاتها في البنك المركزي، وإلا سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بمصادرة هذه الأرصدة في البنوك التجارية والاستثمارية، وأخطر أيضًا البنك المركزي، البنوك التجارية المعنية بخطابات لإغلاق تلك الحسابات.

وأوضح المصدر المسؤول في وزارة المالية، أن فتح هذه الحسابات في البنوك التجارية، يعدّ شبهة لإهدار المال العام، في ظل وضوح قانون المحاسبة الحكومية بعمل الوزارات لحسابات موحدة في البنك المركزي، في حين أن هناك وزارات وهيئات حكومية أسست أرصدة بنكية في بنوك تجارية، حملت صفة السرية، مشيرًا إلى أن عدد الحسابات لوزارات وهيئات في بنوك تجارية تصل إلى 62 حسابًا بنكيًا، على الرغم من امتلاكها حسابات بالبنك المركزي.

وأكد المصدر، أن مواجهة الحسابات الحكومية في البنوك التجارية والاستثمارية، تدخل في المواجهة من جانب وزارة المالية والبنك المركزي، لتوحيد الحسابات الحكومية لعدم وجود أي شبهات تلاعب، وذلك بضرورة أن تعيد الوزارات والهيئات الأموال المخصصة لها في الموازنة العامة، والتي كانت محددة في أوجه إنفاق، ولم يتم استخدامها، بأن تعود هذه الأموال والفوائض إلى الحساب الموحد للموازنة العامة بالبنك المركزي.

وقال المصدر، إن هذه الحسابات تخص وزارات منها: ”التموين، التعليم، الصحة، الإسكان، البترول“، نافيًا أن تكون المطالبة تخص جهات أو وزارات سيادية، أو مؤسسات وجهات يهدد كشف حساباتها أمام البنك المركزي، الأمن القومي، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من الوزارات التي أقامت حسابات سرية في بنوك تجارية واستثمارية، تحول مخصصات تم تحديدها في الموازنة، لمشروعات أو خدمات ولم يتم إنفاقها في العام المالي، ويتم وضعها في هذه الحسابات بحجة دفعها في أجل مقبل، ولكن هذا الإجراء تحوم حوله شبهات لتهديد المال العام.

إلى ذلك، قالت الخبيرة المصرفية، حنان رمسيس، إنه من المفترض أن تكون الحسابات كلها سرية، ولكن البنك المركزي يمتلك في أدواته المعلومات الخاصة بهذه الحسابات، فالسرية تكون أمام الجهات، وبالطبع الأشخاص الذين ليس لهم الحق في الاطلاع على الحسابات.

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن الحسابات تقوم على أساسين، شخصي اعتباري وآخر طبيعي، والقطاع العام يخضع لمتابعة الجهات الرقابية في حساباته لمنع إهدار المال العام، أو دخول أموال غير قانونية، ويحق للوزارات عمل حسابات في أي بنك استثماري، بشرط أن تكون باسم الوزارة، ولا تكون في أشكال أخرى، ويكون عقب الاستئذان من البنك المركزي، وألا تأخذ الصفة السرية، ويكون ذلك نظرًا لإتمام إجراءات مالية توضحها الوزارة أو الهيئة للبنك في فتح الحساب التجاري، في حالات منها على سبيل المثال، السداد لجهات خارجية في إتمام بعض الاحتياجات، كاستيراد الأقماح والمواد الغذائية من قبل وزارة التموين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com