المصريون يلجأون للإكسسوارات هربًا من غلاء الذهب (صور)

المصريون يلجأون للإكسسوارات هربًا من غلاء الذهب (صور)

المصدر: دعاء مهران– إرم نيوز

شهدت أسواق الإكسسوارات النحاسية والحديدية والذهب الصيني في مصر انتعاشًا ملحوظًا خلال الفترات الماضية رغم ارتفاع أسعارها نسبيًا نتيجة زيادة سعر الدولار، لكنها تبقى أقل بكثير من أسعار الذهب التي ارتفعت بشكل قياسي دفع المصريين للجوء إليها.

”إرم نيوز“ تجول بين أشهر محلات الإكسسوارات والذهب بمنطقة الصاغة الشهيرة في مصر للتعرف على حركة البيع والشراء والأسعار والتي كشفت عن ركود بسوق الذهب ورواج في الإكسسوارات.

وقال يوسف أحمد صاحب محل إكسسوارات إن السوق يشهد إقبالاً كبيرًا على شراء الإكسسوارات غير الذهبية، رغم ارتفاع سعرها بنسبة تجاوزت 50%، لكنّها أصبحت تستقطب عددًا كبيرًا من السيدات نتيجة انخفاض أسعارها مقارنة بالذهب الذي بات في طي النسيان بالنسبة لكثير من المصريين، على حد وصفه.

وأضاف أحمد أن الإكسسوارات الفالصو أصبحت الحل الأمثل للمصريين في ظل غلاء أسعار الذهب الأصلي مؤكدًا أن الكثير من العرسان باتوا لا يستطيعون شراء سوى ”الدبل“ من الذهب، ومن ثم يستكملون باقي احتياجاتهم من الذهب الصيني والإكسسوارات  ، لافتًا إلى أن أسعارها تتراوح من 5 جنيهات حتى 150 جنيهًا.

وقال أيمن فخري صاحب محل لبيع الذهب الصيني إن الإقبال على الذهب الصيني ارتفع مؤخرًا بشكل ملحوظ في ظل حالة الغلاء التي طالت أسواق الذهب، إذ أصبحت الإكسسوارات مكمّلة لاحتياجات النساء من الزينة الذهبية التي لا يستطعن شراءها من الذهب الأصلي، نتيجة ارتفاع أسعاره، مؤكدًا أن أسعار الذهب الصيني في متناول الجميع، كما أن الكثيرين لا يستطيعون التفرقة بينه وبين الأصلي.

وأضاف: ”لا توجد عروس تأتي منطقة الصاغة لشراء شبكتها، دون المرور على أحد محلات الذهب الصيني لتكملة زينتها“.

وقال هاني إبراهيم، صاحب 3 محلات ذهب بمنطقة الصاغة إن حالة ركود كبيرة أصابت محال الذهب منذ عام وأن حركة الشراء والبيع أصبحت تمثل 8% مما كانت عليه في السابق.

وأضاف ”كنت أشتري 3 كيلوات من الذهب أسبوعيًا لمحلاتي، ولكن أصبحت اليوم أشتري كيلو فقط شهريًا لجميع المحلات“.

من جانبه، قال الدكتور وصفي أمين رئيس الشعبة العامة للمصوغات الذهبية في الاتحاد العام للغرف التجارية بمصر، لـ ”إرم نيوز“، إن نسبة الركود في الأسواق حاليًا وصلت إلى 95%، مضيفاً ”يمكن القول إنها شبه متوقفة نتيجة الوضع الاقتصادي العام، وكذلك ارتفاع أسعار المصوغات والمشغولات الذهبية نتيجة ارتفاع السعر العالمي وارتفاع الدولار بالسوق السوداء“.

وأضاف أن القطاع يتعرض لأزمة حقيقية، والركود وصل إلى درجة كبيرة لأول مرة منذ فترات زمنية طويلة كما أن 35% من تجار الذهب أغلقوا محلاتهم، نتيجة لهذا الركود.

وأكد أن 85% من ورش صناعة الذهب في مصر قامت بتسريح عمالتها، نتيجة عدم حاجة المحلات لمشغولات ذهبية، كما أن الركود ألقى بظلاله أيضًا على صناعة علب الذهب، مؤكدًا أن 89% من ورش صناعة علب الذهب أغلقت بسبب سوء الحالة الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com