رغم الحملات الدعائية.. موازنة الدولة تفشل في إنعاش السياحة المصرية

رغم الحملات الدعائية.. موازنة الدولة تفشل في إنعاش السياحة المصرية

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

فشلت الموازنة التي خصصتها مصر لدعم السياحة، خلال السنوات الثلاث الماضية، والبالغة 41 مليون دولار، في إنعاش القطاع السياحي وإخراجه من كبوته، لتراجع أعداد السياح من 9 ملايين في العام 2015 إلى 7 ملايين في العام الماضي.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير حوالي 20% من العملة الصعبة سنويًا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه ”9.5 مليار دولار“ وفق بيانات وزارة السياحة.

وأكد هشام الدميري رئيس هيئة تنشيط السياحة مطلع الشهر الماضي أن الهيئة تعاقدت مع شركة JWT للترويج لمصر في 26 سوقاً خارجياً بقيمة 22 مليون دولار سنويًا.

وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأن قطاع السياحة حقق انكماشًا بنسبة 18.7% خلال النصف الأول من العام المالي 2016 مقابل 43.7% نسبة النمو في الفترة المقابلة من العام 2015.

وقال عماري عبد العظيم رئيس شعبة السياحة بالغرفة التجارية، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ إن عدد السياح الذين زاروا مصر فى العام الماضي يقدر بنحو 7 ملايين سائح مقارنة بنحو 9 ملايين سائح خلال 2015، مؤكدًا أن السياحة شهدت تراجعًا كبيرًا بسبب غياب السياحة الروسية.

من جهته، أشار هشام الدميري رئيس هيئة تنشيط السياحة إلى أن الحكومة المصرية أنفقت حوالي 41 مليون دولار كنفقات دعاية للسياحة، خلال 3 سنوات، حققت نجاحات غير كبيرة على مستوى السياحة القادمة من أوروبا.

ولفت إلى أن وزارة السياحة تعكف حاليًا على التحضير لحملة ترويج عالية المستوى بالتزامن مع قرب عودة السياح الروس والبريطانيين مرة أخرى إلى مناطق شرم الشيخ والغردقة.

 وقال سامي سليمان رئيس جمعية مستثمري السياحة بطابا ونويبع، في حديث مع ”إرم نيوز“، إنه ”كان يجب على مصر القيام بحملات دعائية كبرى للسياحة المصرية في الخارج تواكب زيارة ميسي التي باتت في طي النسيان كما تقوم هيئة تنشيط السياحة بدعوة عدد من منظمي الرحلات السياحة في العالم خلال الزيارة للوقوف على مدى أمن مصر“.

وأوضح أن ”مصر لم يكن لديها سياحة علاجية في الأساس، ولكن ثمة أماكن للسياحة العلاجية غير مستغلة غير أنه أشار إلى أن زيارة ميسي للقاهرة كانت بداية لتنمية السياحة العلاجية والتي لم تحقق أي تنمية، مضيفًا أن بلاده لديها تقدم كبير في أمراض الكلى وزراعة الأسنان وأمراض الروماتيزم“.

ويعد قطاع السياحة الخاسر الأكبر في مصر فلم تنجح محاولات إنعاشه للعودة إلى وضعه السابق قبل الـ25 من يناير 2011 بل أصبح مهددًا أكثر منذ 2015 بعد حادث إسقاط الطائرة الروسية في سيناء واستمرار الهجوم على كمائن الجيش والشرطة في العريش ورفح.

وبدأت رحلة انخفاض عائدات السياحة، بنهاية عام 2011 إذ زار مصر خلاله 9 ملايين سائح بأرباح وصلت إلى 8 مليارات دولار بنسبة انخفاض تقترب من النصف عن العام الذي سبقه إذ حققت مصر أعلى إيراد سنوي من السياحة طوال تاريخها في العام 2010 الذي سبق اندلاع ثورة يناير بأرباح بلغت 12 مليار دولار بعد زيارة 14 مليون سائح مصرَ في ذلك العام.

وفي 2016، لم تكشف وزارة السياحة المصرية عن حجم عائدات السياحة، فيما ذهب مراقبون إلى أن إيرادات السياحة في 2016 لم تتعد المليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com