هل يُسقط البرلمان المصري عضوية السادات على غرار عكاشة؟

هل يُسقط البرلمان المصري عضوية السادات على غرار عكاشة؟

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

بدأ البرلمان المصري اتخاذ خطوات جادة ضد النائب محمد أنور السادات، نجل شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، بعد أن استمعت لجنة القيم لأقوال بعض النواب حول توقيعهم على مشروع قانون قدمه السادات بشأن عمل المنظمات والجمعيات الأهلية في مصر، قبل الموافقة مؤخرًا على القانون المقدم من الحكومة والذي أثار غضب غالبية المنظمات.

وقال مصدر برلماني، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن إسقاط عضوية السادات من البرلمان على غرار ما حدث مع الإعلامي توفيق عكاشة عضو البرلمان السابق منذ أشهر مع اختلاف السبب، أصبح أمرًا وشيكًا بسبب 3 قضايا يواجهها السادات داخل المجلس.

وذكر المصدر، أن عددًا من النواب قاموا بإخطار لجنة القيم بعدم توقيعهم على مشروع القانون الذي قدمه السادات، بل أكدوا أن هناك مشروع قانون آخر تم إدراج أسمائهم فيه ضمن الموقعين رغم عدم توقيعهم له أو حتى علمهم به، مشيرين إلى وجود توقيعات بنفس الترتيب في المشروعين، وهو أمر صعب في ظل وجود نواب بينهم لاتربطهم علاقة وثيقة بالسادات ولم تجمعهم لقاءات سابقة.

وأوضح المصدر، أن السادات قد يواجه اتهامات تتعلق بالتزوير، وهو أمر قد يطيح به من البرلمان خلال فترة قريبة جدًا. لافتًا إلى أن السبب الثاني الذي قد يطيح بالسادات يتمثل في اتهامه بتسريب مشروع القانون نفسه للسفارات الأجنبية في مصر قبل مناقشته في البرلمان، الأمر الذي يعني تسريبًا لأعمال المجلس للسفارات الأجنبية ومخالفة للتعاليم والأعراف البرلمانية.

وأكد مصدرنا، أن القضية التي تحدث عنها السادات مؤخرًا بشأن إهدار البرلمان لـ 18 مليون جنيه قيمة شراء 3 سيارات مصفحة لرئيس البرلمان ووكيليه، قد أثارت جدلًا وتسببت في تأليب الرأي العام ضد المجلس، على الرغم من أن البرلمان أوضح حقيقة الأمر في بيان رسمي، بأن السيارات تم شراؤها بعد التخلص من السيارات القديمة ووضع أموالها في خزينة الدولة.

وكان الدكتور على عبدالعال، قد وصف ما صرح به السادات بأنه جريمة أمن دولة تضر بالأمن القومي لكونه سرب معلومات تتعلق بموازنة البرلمان قبل مناقشتها، وهو ما يعني التربص بالسادات خلال الأيام القادمة.

وتنص اللائحة الداخلية للبرلمان الصادرة بقانون في المواد 402 و403 و404 و405 بأن البرلمان مستقل بموازنته وتدرج رقمًا واحدًا في موازنة الدولة، وتعتبر لجنة الخطة والموازنة هي لجنة لحسابات المجلس في كل اختصاصاتها المنصوص عليها في هذا الباب، ويضع مكتب المجلس القواعد الخاصة بتنظيم حسابات المجلس، ونظام الصرف، والجرد، وغير ذلك من الشؤون المالية.

جدل قانوني

وأثارت تصريحات الدكتور علي عبدالعال، رئيس البرلمان المصري، التي اعتبر فيها تسريب تفاصيل الحساب الختامي للموازنة العامة للبرلمان قبل مناقشتها جريمة علنية تستوجب المحاسبة، جدلًا قانونيًا.

وفي هذا الصدد، قال عصام الإسلامبولي، الفقيه القانوني والدستوري في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن تصريحات رئيس البرلمان ضد النائب السادات تعد تربصًا واضحًا تجاهه، مشيرًا إلى أن الدستور لم يحظر إعلان موازنة أو تفاصيلها على الرأي العام سواء كانت تتعلق بالبرلمان أو أية مؤسسة.

وردًا على عقاب النائب بقانون العقوبات، قال الإسلامبولي: ”جريمة تسريب معلومات تتعلق بواجبات الوظيفة وهي في القانون تتحدث عن موظفي الدولة، ونواب البرلمان ليسوا موظفين حتى ينطبق عليهم القانون“.

وختم الإسلامبولي بالقول: ”من الطبيعي أن يتحدث النواب عن موازنة البرلمان، وتخوف البعض من الحديث عنها يعني أن هناك بنودًا يريدون إخفاءها وهو أمر يثير القلق والشك“.

وأشارت النائبة سوزي ناشد، عضو اللجنة التشريعية والدستورية، إلى أن تسريب معلومات عن موازنة البرلمان قبل عرض الموازنة على نوابه مخالفة صريحة للائحة وللأعراف البرلمانية.

وقالت النائبة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن ”ميزانية البرلمان تدرج رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة و البرلمان هو صاحب الاختصاص في ميزانيته ومراقبتها تكون عبر لجنة الخطة والموازنة فقط“.

وكان البرلمان المصري، قد وافق على إسقاط عضوية الإعلامي توفيق عكاشة بعد التحقيق معه عبر لجنة القيم عقب استضافته للسفير الإسرائيلي في قريته بمحافظة الدقهلية، الأمر الذي اعتبره النواب تطبيعًا مع إسرائيل وتم عرض موقفه على الجلسة العامة، لتأتي الموافقة بأغلبية الثلثين على الإسقاط وفقًا للنسبة التي حددتها المادة 110 من الدستور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com