كيف رد البرلمان المصري على فضيحة ”سيارات“ رئيسه ومعاونيه؟

كيف رد البرلمان المصري على فضيحة ”سيارات“ رئيسه ومعاونيه؟

المصدر: محمد الفيومي - إرم نيوز

اعتبر البرلمان المصري أن شراء 3 سيارات ملاكي بقيمة 18 مليون جنيه ودفع مقدمات لشراء 17 سيارة أخرى لرئيس المجلس ومعاونيه، بمثابة ضرورة أمنية بعد استهداف الإرهاب لشخصيات مهمة خلال الفترة الأخيرة.

وأصدر البرلمان بيانًا مساء الاثنين للرد على الانتقادات التي وجهت له في أعقاب تقدم النائب محمد أنور السادات بسؤال عاجل للدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان يستنكر فيه الخطوة السابقة في ظل مطالبات من الحكومة للشعب بتحمل تبعيات ما سمّته قرارات الإصلاح الاقتصادي، ومطالبة الرئيس للمصريين بالصبر على الأوضاع الاقتصادية المتردية وارتفاع الأسعار.

وأشار البرلمان في البيان الذي حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، إلى أن طلب شراء السيارات المصفحة تم في عام 2015 وقبل انعقاد المجلس، معتبرًا أنها ضرورة أمنية تقتضيها تحركات رئيس مجلس النواب معتبرًا أن ما تردد بشأن عدم احتواء الموازنة لتلك الأموال، يخالف الحقائق.

وقال إن قانون مجلس النواب في مادته 51، يشير إلى أنه في حال حلّ المجلس يتولى رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه الصلاحيات المالية والإدارية المقررة لرئيس ومكتب المجلس.

وأشار البرلمان إلى أنه في غضون عام 2015 وقبل انعقاد المجلس ونظرًا لحاجة مجلس الوزراء تم نقل تخصيص السيارة المصفحة لرئيس مجلس النواب إلى مجلس الوزراء، لافتًا إلى أن مجلس النواب قام في 2015 بتكهين 25 سيارة مختلفة الماركات والموديلات وإخراجها من الخدمة، وفقًا للقواعد المقررة لذلك وتم بيعها عن طريق هيئة الخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية، وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً والمتبعة، وتم توريد قيمتها للموازنة العامة للدولة.

وتابع البرلمان في سياق دفاعه عن الانتقادات، بأنه في عام 2015 وقبل انعقاد البرلمان قامت إدارة المجلس وقتها وبناء على طلب وزير الشئون القانونية ومجلس النواب والمفوض بالإشراف على المجلس آنذاك، بشراء سيارات عوضاً عن السيارات المكهنة بنظام الاستبدال لتلبية احتياجات المجلس، فوافقت وزارة التخطيط في شهر ديسمبر 2015 على تعزيز موازنة المجلس بمبلغ عشرة ملايين جنيه، من بينها 4 ملايين لشراء 25 سيارة ركوب بديلة لتلك التي تم تكهينها من بينها سيارتا مرسيدس كان سيتم تخصيصهما لوكيلي المجلس و6 ملايين لشراء سيارة مصفحة بديلة للتي نقل تخصيصها لمجلس الوزراء.

وشدد البرلمان على أنه لم يتم شراء سوى 17 سيارة ركوب فقط بدلاً من الـ 25 سيارة المشار إليها وتم تدبير سيارة مصفحة عن طريق وزارة الدفاع لاستخدامات رئيس المجلس وهو ما تقتضيه اعتبارات الأمن اللازمة لتحركات رئيس مجلس النواب وكان ذلك بمبلغ قدره 393 ألف يورو فقط، منوهًا إلى أن ذلك المبلغ يقل كثيرا آنذاك عن القيمة التقديرية لشراء السيارة ويقارب نصفها تقريبًا.

وأرجع البرلمان سبب شراء تلك السيارات إلى الضرورات الأمنية واستهداف الشخصيات الرسمية في الدولة من قبل الجماعات الإرهابية، حيث رأى شراء سيارتين مصفحتين أخريين بدلاً من شراء السيارتين المرسيدس اللتين كان سيتم شراؤهما ضمن الـ25 سيارة، حيث قامت وزارة التخطيط في بداية شهر فبراير عام 2016 بتعزيز موازنة المجلس مرة أخرى بمبلغ 12 مليون لشراء السيارتين، وتم الاتفاق آنذاك مع وزارة الدفاع على شرائهما بذات السعر ولم يتم حتى تاريخه استلام هاتين السيارتين.

وأكدت الأمانة العامة للبرلمان أن هذه الإجراءات بدأت وتم أغلبها في وقت سابق على انعقاد مجلس النواب الحالي وهيئة مكتبه، فإنها شددت على أنه من حق المواطنين معرفة أن إدارة مجلس النواب حريصة كل الحرص على الاقتصاد في النفقات تماشيًا مع التوجه العام للدولة وأنها قامت بالفعل بخفض النفقات واختصار العديد منها بنسبة عالية تستحق التقدير وهو ما سيعرض على النواب في حينه لدى مناقشة ميزانية المجلس.

وانفردت إرم نيوز بنشر سؤال النائب محمد أنور السادات العاجل للدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان بشأن قيام المجلس بشراء 3 سيارات ملاكي بقيمة 18 مليون جنيه، بتمويل من موازنة العام المالي 2015-2016 ولم تكن مدرجة بالأصل في مشروع موازنة المجلس قبل انعقاده وأضيفت بعد ذلك باعتماد تم تمويله من بنك الاستثمار القومي.

واتخذت مصر قرارات أخيرة تمثلت في تحرير سعر الصرف ليصل الدولار إلى قرابة 19 جنيهاً مصرياً بالبنوك الرسمية والسوق الموازية بعد أن كان 8.88 جنيه قبل القرار ورفع الدعم الجزئي عن الوقود والمحروقات ما تسبب في ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء على المصريين وطلب الحكومة من الشعب التحمل والصبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com