صناديق ”النذور“.. آخر مسكنات الأزمة الاقتصادية في مصر – إرم نيوز‬‎

صناديق ”النذور“.. آخر مسكنات الأزمة الاقتصادية في مصر

صناديق ”النذور“.. آخر مسكنات الأزمة الاقتصادية في مصر

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

يسعى البرلمان المصري، لضم أموال صناديق النذور الخاصة بالمساجد والأضرحة للموازنة العامة للدولة في إطار حلول الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تواجه البلاد حيث تقدمت النائبة شادية ثابت بطلب إحاطة لوزير الأوقاف بشأن تلك الصناديق للمطالبة بضمها إلى الموازنة العامة للدولة، مثل باقي الصناديق الخاصة.

وأكدت النائبة شادية ثابت أن بعضها يوجد بها ملايين الجنيهات عند فتحها، متسائلة أين تذهب هذه الأموال؟.

ويبلغ عدد صناديق النذور التابعة لوزارة الأوقاف نحو 4 آلاف صندوق تابعة للأضرحة في مصر وأغلبها غير مسجل بالوزارة.

وفي آخر دراسة أجرتها وزارة الأوقاف، أوضحت أن دخل مساجد ”آل البيت“ من صناديق النذور يبلغ نحو 20 مليون جنيه شهريًّا ويصل إلى 30 مليونا في كثير من الأوقات، مؤكدة أن هناك مساجد بها أضرحة غير مسجلة بالوزارة يصل دخلها إلى ملياري جنيه سنويًا.

كما أشارت الدراسة إلى أن تلك الأموال يقسم عائدها على 5 جهات وهي الأوقاف والأزهر ووزارة التنمية المحلية والثقافة والداخلية إضافة إلى جهة غير حكومية وهي المجلس الأعلى للطرق الصوفية حيث يحصل على 10% من هذه الأموال.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود عبدالخالق دراز، أستاذ العقيدة في جامعة الأزهر، أن ضم صناديق ”النذور“ للموازنة العامة للدولة أمر جائز إذا تولت الدولة جميع الإصلاحات الخاصة التي تتم بالمساجد، مشيراً إلى أن الدولة ضمت أوقاف المساجد لها وأكدت أنها ستتولى جميع احتياجات المساجد ثم تركتها.

وأضاف دراز في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ضم تلك الصناديق للدولة سيدفع الكثير من واضعي تلك الأموال إلى التراجع عن وضعها في الصناديق، مشيرًا إلى أن الكثير ممن يضعون تلك الأموال يتقربون بها إلى الله، متوقعاً انخفاض أموال تلك الصناديق حال ضمها للموازنة العامة للدولة.

ورحب علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزائمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية بضم صناديق ”النذور“ للموازنة العامة للدولة بشرط الاحتفاظ بنسبتهم التي نص عليها قانون 118 لسنة 76 بإعطاء الطرق الصوفية نسبة 10% من إجمالي الصناديق.

واستبعد أبوالعزائم في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن تقل قيمة تلك الأموال بعد ضمها للموازنة العامة للدولة، موضحًا أن صناديق النذور تجمع ما يقارب عشرين مليون جنيه شهرياً، معتبرًا أن مريدي الصوفية ومحبي آل البيت هم أكثر واضعي الأموال لتلك الصناديق وليست الأوقاف التي تحصل على الأموال ”على الجاهز“ دون أي مجهود، على حد قوله.

ودعا أبو العزائم الحكومة إلى إنشاء بنك خاص بالزكاة، يكون له فروع في جميع المحافظات المصرية، مؤكداً أن أموال الزكاة تصل قيمتها إلى 20 مليار جنيه سنوياً.

وقال ”لا أحد يعلم أين تذهب أموال الزكاة نظرا لتشعب وكثرة جامعي الزكاة في البلاد“.

ومن جانبه، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي لـ ”إرم نيوز“، إن أموال صناديق النذور يتم إنفاقها على وزارة الأوقاف والمساجد وتقليل الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، مؤكداً أن دخول الصناديق للموازنة العامة أمر جيد ويعتبر مورداً جديدًا لوزارة الأوقاف.

وأضاف الشافعي أن ضم تلك الصناديق للدولة سيساعد في تقليل عجز الموازنة، خاصة أن مصر بحاجة إلى موارد إضافية، مشيرًا إلى أن تلك الصناديق تضم الكثير من الأموال التي تصل إلى 30 مليون جنبه فأكثر وذلك حسب الفترة الزمنية لفتح تلك الصناديق.

ووفقًا للقرار رقم 52 لسنة 1998 تفتح صناديق النذور التابعة لوزارة الأوقاف كل أسبوع أو شهر أو سنة، بحسب المسجد، عن طريق مديريات الأوقاف، ويتم توزيعها على المشايخ ومقيمي الشعائر والعمال، ووفقًا للقرار يتم منح شيخ المسجد أو الإمام حصة ونصف الحصة بما لا يزيد عن 300 جنيه وأمين المكتبة وكاتب النذور ومقيم الشعائر ورئيس العمال حصة واحدة نحو 100 جنيه مع صرف نصف حصة لقارئ السورة والحرفيين بما يعادل 80 جنيهاً.

ووفقًا للقرار نفسه، يحصل شيخ مشايخ الطرق الصوفية على 150 ألف جنيه، سواء كل أسبوع أو شهر أو سنة حسب فتح الصندوق ويكون في لجنة فتح الصندوق مندوب من وزارة الداخلية يحصل أيضًا على نسبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com