في ”عام المرأة“.. التجنيد الإجباري للفتيات يُثير جدلاً في مصر

في ”عام المرأة“.. التجنيد الإجباري للفتيات يُثير جدلاً في مصر

المصدر: دعاء مهران ومحمد منصور – إرم نيوز

بعد أسابيع من اعتبار 2017 ”عام المرأة“ في مصر، أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قرارًا بتجنيد الإناث إجباريًا، حيث نص القرار على ”تكليف الإناث على الإطلاق من خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016 بأداء الخدمة العامة لمدة عام، اعتبارًا من 1 فبراير 2017 الدفعة 88″، وفقًا لجريدة الوقائع المصرية الرسمية للدولة.

وأثار القرار حالة من الجدل في الأوساط الشعبية والنسائية على وجه الخصوص، بين من يؤيد ويريد دورًا أكبر، وعدم الاقتصار على الخدمات العامة فقط، وبين من يرفضها جملة وتفصيلاً.

”عسكرة الخدمة“

أعلنت جهاد الكومى، مؤسسة حملة ”مجندة مصرية“، عن رفضها للقرار، مؤكدة أنه لم يرقَ للطموح، مضيفة أن الحملة تريد أن يكون هناك تجنيد وتأهيل عسكري لمن تجيد الفنون الحربية بخلاف الخدمات العامة ومحو الأمية.

وطالبت الكومى، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، بعدم اقتصار قرار تجنيد الفتيات على الخدمات العامة، موضحة أن الدول العربية سبقت مصر فى تطوع الفتيات للتجنيد فى الجيش الوطني، لافتة إلى أن الحملة تسعى حاليًا للقاء عدد من المسؤولين ووزيرة التضامن الاجتماعي، لإضافة تعديلات على القرار.

يذكر أن حملة ”مجندة مصرية“، هي مؤسسة تطالب بتجنيد الفتيات عسكريًا بمصر، ويبلغ عددهن حوالي 15 ألف فتاة مصرية، جاهزات للتطوع، وحمل السلاح، حسب قولهن.

تبرير برلماني

وأكد اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، أن القانون والعادات والتقاليد بمصر، لا يسمحان بتجنيد الفتيات عسكريًا، مضيفًا أن الدول الأخرى تجيز تلك الخطوة، وفقًا لقوانينهم وعاداتهم.

وأكد عامر، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن مصر لا تسعى لتجنيد الفتيات عسكريًا، ولكن القرار يتضمن التجنيد في الخدمات العامة التي تعمل على الارتقاء بالمجتمع ومحو الأمية، والمشاركة في نهضة البلد، بخلاف التجنيد العسكري الذي يقتصر على الذكور وخلال فترة عمرية معينة ولمدة محددة.

تنمية للمرأة والمجتمع

ومن جانبها، اعتبرت السفيرة ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة سابقًا، أن القرار السابق ”صائب ويصب في مصلحة المرأة والمجتمع“، حيث يعمل على تطوير قدرات وإمكانيات الفتيات، بالإضافة إلى تنمية الوعي المجتمعي ومحو الأمية.

وأشارت التلاوي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن التجنيد في الخدمة العامة والجيش الوطني، ”مصدر تقدم الأمم“، ويعمل على تنمية الروح الوطنية لدى الجيل الحالي، مشيرة إلى أن القرار السابق ”أفضل قرار في عام المرأة“، بالنظر إلى قدرة الفتيات المصريات على الاضطلاع بدور فعَّال في تنمية وتثقيف وتقدم مصر.

غير جائز شرعًا

ولكن الدكتور حسن عبد البصير، أحد علماء الأزهر، اعتبر تجنيد المرأة في الخدمة العامة ”غير جائز“، بالنظر إلى ”طبيعة الجندية“ التي تحتاج عناصر بدنية، فضلاً عن عوامل أخرى تتعلق بسفر المرأة.

وبعدما قال إن تجنيد المرأة مخالف للفطرة والخلقة، دلّل عبد البصير بالحديث الشريف في ”باب قتال النساء مع الرجال وشهودهن الحرب“، حيث قال الإمام السرخساني ”لا يعجبنا أن يقاتل النساء مع الرجال في الحرب؛ لأنه ليس للمرأة بنية صالحة للقتال“، لافتًا إلى أن ”الفقهاء الأربعة اشترطوا الذكورة للجهاد في سبيل الله“.