رغم شهرته عالمياً.. القطن المصري يعاني من الإهمال محلياً – إرم نيوز‬‎

رغم شهرته عالمياً.. القطن المصري يعاني من الإهمال محلياً

رغم شهرته عالمياً.. القطن المصري يعاني من الإهمال محلياً

المصدر: زينب وحيد - إرم نيوز

طالب عدد من المستثمرين المصريين ورجال الأعمال الحكومة المصرية، بزيادة الرقعة المخصصة لزراعة القطن، كإطار جديد لدفع عجلة الاقتصاد المتداعي، واستغلال الشهرة التي يتمتع بها القطن المصري قصير التيلة، في التصدير للخارج، لتوفير القدر المطلوب للبلد من العملة الأجنبية، داعين إلى ضرورة تخفيض قيمة الضرائب المفروضة على المستثمرين، لجذب مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، قال رئيس اتحاد المستثمرين رجل الأعمال المصري محمد فريد خميس، إن ”العالم يستخدم 98% من القطن من صنف قصير التيلة، وأن مصر رائدة في هذا النوع، داعيًا إلى ضرورة استغلال اهتمام العالم بذلك النوع، لزيادة الصادرات المصرية.

وأضاف خميس، في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن ”رجال الأعمال سيقدمون مذكرة إلى الحكومة المصرية، للمطالبة بتخصيص أراض لزراعة القطن والاهتمام بصناعة الغزل والنسيج، لما لها من أثر سواء من حيث الناتج أو عدد العمالة الكبيرة الذي يوفره هذا القطاع.

من جهته، أكد رئيس نقابة الغزل والنسيج عبدالفتاح إبراهيم، لـ ”إرم نيوز“، أن ”صناعة الغزل والنسيج لن تعود إلى سابق عهدها، بدون توفير المادة الخام“، لافتًا إلى أن ”الدولة تنتج هذا العام 150 ألف قنطار قطن فقط“، مشيراً إلى أن ثمة دراسات قدمتها وزارة الزراعة، عام ١٩٨٢، لاستنباط سلالة جديدة في الوجه القبلي.

وبدوره، قال النائب جبالي المراغي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن صناعة الغزل والنسيج تواجه مشكلات كثيرة ومعقدة، يقف في مقدمتها التهريب وثغرات المناطق الحرة، والسماح المؤقت، ورفع دعم الطاقة وتحرير تجارة القطن، الأمر الذي أسفر عن تعثر هذه الصناعة وإغلاق حوالي 480 مصنعًا للنسيج، ووصول حجم خسائر غزل المحلة في عام واحد إلى 400 مليون جنيه.

وتابع رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، قائلاً إن مشاكل الغزل والنسيج تتلخص في الإهمال الشديد لعملية إحلال وتجديد الآلات والمعدات وتضخم حجم العمالة، وتهريب الأقمشة والمنسوجات، حيث تكبدت شركات الغزل المصرية خسائر وصلت إلى ما يقارب 4 مليارات جنيه، حسب بيانات اتحاد الصناعات المصرية، وارتفاع الضرائب، والنقص الشديد في العمالة المدربة، وارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز ومواد الصباغة، وأيضًا قلة المساحة المزروعة من القطن التي لا تتعدى 100 ألف فدان حاليًا.

وفي سياق متصل، أشار محمد المرشدي رئيس غرفة الصناعات النسجية باتحاد الصناعات، إلى أهمية مواجهة ظاهرة التهريب، والتي أصبحت عقبة كبيرة في وجه الصناعة المحلية، وطالب بضرورة تقييم عمل الشركات المنتجة، في اطار نظام السماح المؤقت والمناطق الحرة.

وتابع المرشدي لـ ”إرم نيوز“: ”خاطبنا وزارة الزراعة، لتخصيص أراض للتوسع في زراعة القطن والمنسوجات، ولكننا لم نتلق ردًّا، وسنطالب بدعم الدولة للمستثمرين“، مؤكدًا أن غرفة الصناعات النسيجية تأمل في عودة الروح لصناعة القطن المصري.

وانخفضت صادرات مصر من القطن، بنسبة 54.2% في الفترة من ديسمبر 2015، وحتى فبراير 2016، لتبلغ 112.7 ألف قنطار، مقابل 246 ألف قنطار في نفس الفترة من العام الماضي – القنطار المتري وحدة قياس إنتاج القطن ويعادل نحو 50 كيلوجرامًا.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن الاستهلاك المحلي للقطن تراجع من 175.8 إلى 76.4 ألف قنطار، بسبب توقف بعض مصانع الغزل والنسيج عن الإنتاج.

وخلال السنوات الأخيرة، انخفضت الصادرات بشكل تدريجي، فبحسب النشرة ربع السنوية للقطن التي يصدرها الجهاز، صدَّرت مصر 555 ألف قنطار متري من القطن قبل 5 سنوات، قبل أن تنخفض إلى النصف في الموسم الزراعي 2015-2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com