مصر.. انفراجة مرتقبة في أزمة الدواء ومطالب بحل قضية ”الدولار الجمركي“ – إرم نيوز‬‎

مصر.. انفراجة مرتقبة في أزمة الدواء ومطالب بحل قضية ”الدولار الجمركي“

مصر.. انفراجة مرتقبة في أزمة الدواء ومطالب بحل قضية ”الدولار الجمركي“

المصدر: ابتسام عبدالستار ومحمد الفيومي – إرم نيوز

كشفت مصادر حكومية وعدد من البرلمانيين المصريين، عن انفراجة مرتقبة في أزمة الدواء التي تشهدها البلاد، منذ قرار البنك المركزي تعويم الجنيه مقابل الدولار، ما أدى لانهيار سعر العملة المحلية، ونشوب أزمة في الاستيراد خلفت ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار، واختفاء لبعض الأدوية من السوق.

وكشف علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب المصري، أمس الإثنين، عن انفراجة في أزمة الدواء خلال يوم أو يومين، في خضم حديثه عن تفاصيل لقاء جمعه بهيئة مكتب لجنة الصحة، وبحضور لجنة الصناعة بمجلس النواب وغرفة صناعة الأدوية، لبحث الأزمة.

لا زيادة جديدة في الأسعار

وقال عدد من النواب، في تصريحات منفصلة لـ“إرم نيوز“، إن رفع أسعار الأدوية خلال الفترة الحالية ”مستحيل“، مشدّدين على ضرورة إيجاد حل نهائي للأزمة.

ومن جانبه، أكد خالد هلالي عضو لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان، أن قضية الدواء ستشهد انفراجة بعد يومين، رغم اعترافه بأن القضية صعبة، لكن الجهات الحكومية بالتعاون مع البرلمان يعكفون على تنفيذ خطة لحل الأزمة بشكل عاجل.

وأضاف هلالي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ثمة جانبًا من الأزمة يستعصى على الحل، يتمثل في وجود أدوية ضرورية بها نواقص، وليس لها بديل مصري، ما جعل السيسي يتدخل ويأمر بصرف 186 مليون دولار لتوفيرها، وستدرج هذه الأدوية ضمن غيرها التي ليس لها مثيل في السوق المصري.

تضارب حكومي واستجواب برلماني

وتابع هلالي، أن البرلمان سيتقدم بطلب استجوابات وطلبات إحاطة رسمية لوزير الصحة، مشيرًا إلى وجود تضارب شديد في تصريحات غرفة صناعة الأدوية بأن لديها مخزونًا كافيًا لمدة 6 أشهر أو سنة، وأعضاء الغرفة يؤكدون أن المخزون يكفي لمدة 15 يومًا أو شهر، ما يؤكد احتكارها الأدوية.

وكشف النائب أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان، عن جوانب من الخطة الحكومية العاجلة لحل الأزمة، عندما قال لـ“إرم نيوز“، إن شركات الأدوية أبدت تعاونها بضخ الأدوية في الأسواق دون تغيير في السعر، لحين استقرار سعر الدولار بعد فترة لا تقل عن 3 أشهر.

وأشار أبو العلا، أن مؤسسة الرئاسة تدخلت بشكل عاجل للمساعدة في حل الأزمة، من خلال استيراد 149 نوعًا من الأدوية التي ليس لها مثيل، وهو ما أصاب المستوردين في مقتل، على حد قوله.

وأوضح أن بندًا آخر من جوانب الخطة العاجلة يتمثل في رقابة فورية ودوريات على مخازن الأدوية، من أجل منع تخزين الدواء في أي مرحلة ما قبل الصيدليات، معتبرًا أن أزمة الأنسولين جاءت نتجية افتعال شركات الأدوية الأزمة بعد تعويم الجنيه.

وعلى صعيد متصل، قال محمد سعد بدراوي وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان، إن البنك المركزي صرف دفعة نقدية لاستيراد عدد من أنواع الأدوية الناقصة، واصفًا تلك الحلول بـ“المؤقتة“، معتبرًا أن الحلول الدائمة مرتبطة بالتسعير.

وأردف سعد: ”سيكون هناك مشكلة كبيرة في الدواء على المدى المتوسط والطويل في حل التسعير نتيجة أن المصانع تشتغل بالخامات القديمة الموجودة لديها، وبالتالي تقدم حلولًا مؤقتة“، مضيفًا أن مصر تستهلك دواء سنويًا بـ40 مليار جنيه.

ولفت سعد، إلى أن مخزون الدواء سينتهي خلال الثلاثة أشهر القادمة، وبالتالي ستتجدد الأزمة، وهو ما يفرض وجود حل نهائي لإعادة التسعير بوجود حل للدولار الجمركي والموجه لصناعة الدواء.

خطة على المديين القريب والمتوسط

وفي سياق متصل، قال الدكتور هشام عطا مساعد وزير الصحة، في اتصال هاتفي لـ“إرم نيوز“، إن وزارة الصحة بالتعاون مع البنك المركزي اعتمدت خطة لحل أزمة الدولار على المديين القريب والمتوسط، ستظهر نتائجها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار عطا، إلى أن جانبًا من المخطط العاجل يرتبط بفتح اعتمادات بنكية لعدد من المستوردين لصنوف أدوية ليس لها مثيل في السوق المصرية، بالإضافة إلى صرف ميزانية تحت بند ”طوارئ حكومية“ لاستيراد أنواع أخرى من الأدوية، خاصة الأنسولين وأدوية السكر والغسيل الكلوي.

وأضاف مساعد وزير الصحة، أن الوزارة ستعكف بالتوازي مع تطبيق الخطة القصيرة على إعداد مخارج للأزمة على المدى الطويل، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على الصيدليات وشركات الأدوية المحلية.

لجنة تقصي حقائق

وقرر مجلس النواب الإثنين، تشكيل لجنة تقصي حقائق حول أزمة الدواء في السوق المصرية، وذلك بناء على طلب مقدم من لجنة الشؤون الصحية، حيث من المقرر أن تعقد اجتماعًا تنظيميًا لوضع خطة عملها، وتحديد الزيارات الميدانية التي ستقوم بها، بهدف الوقوف على حقيقة أزمة اختفاء ونقص الدواء.

وشهدت السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة نقصًا في الأدوية، رغم قرار الحكومة برفع أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيهًا بنسبة 20%، بحد أقصى 6 جنيهات، أواخر مايو الماضي، بدعوى توفير النواقص منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com