مخيون: جاستا “بلطجة” أمريكية للتضييق على السعودية ودعم إيران

مخيون: جاستا “بلطجة” أمريكية للتضييق على السعودية ودعم إيران

وصف رئيس حزب “النور” السلفي، يونس مخيون، قانون “جاستا“، بـ”البلطجة” الأمريكية للتضييق على السعودية لصالح المشروع الإيراني في المنطقة، معتبرًا أن القانون من توابع الاتفاق النووي.

وأقرت الولايات المتحدة، قانون “جاستا” هو تعديل لقانون صدر العام 1967، يعطي حصانة لبلدان من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي يعطي الحق لأسر ضحايا هجمات الـ 11 من سبتمبر، في مقاضاة أي مسؤول في الحكومة السعودية يشكون في لعبه دورًا في هذه الهجمات.

وبعيدًا عن القانون الأمريكي، تطرق مخيون في حوار مع “إرم نيوز” إلى الأزمة السورية، وتحديدًا تصويت مصر لصالح قانون روسي تناهضه السعودية، وأثار توترًا بين القاهرة والرياض.

وقال القيادي السلفي، إن “تصويت مصر في مجلس الأمن، لم يقدم ولم يؤخر، وكان يجب أن يكون هناك نوع من التنسيق بين الدول العربية، حتى يظل الوفاق والوئام بين مصر والسعودية”.

وتاليًا نص الحوار:

ما تعليقك على قانون جاستا؟

قانون جاستا عبارة عن بلطجة أمريكية، وغير مقبول، بسبب أنه يتصادم مع كل القوانين والتشريعات الدولية.

والهدف من “جاستا” هو حصار السعودية والتضييق عليها لصالح المشروع الإيراني، ويعتبر من توابع الاتفاق النووي، الذي تم بين أمريكا وإيران، لتقليص دور السعودية وبسط يد إيران على المنطقة.

وأمريكا هي الخاسر الأول من تطبيقه، لفقدانه الشرعية الدولية، وفرض إرادة القول وتطبيق منطق القوة كأننا في غابة.

ما تعليقك على تصويت مصر لصالح القرار الروسي بشأن الأزمة السورية؟

تصويت مصر في مجلس الأمن، لم يقدم ولم يؤخر، وكان يجب أن يكون هناك نوع من التنسيق بين الدول العربية، حتى يظل الوفاق والوئام بين مصر والسعودية قائمًا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، من أجل ردع الأطماع الإيرانية، التي تهدف لإقامة إمبراطورية فارسية، تحت مظلة الدين، للهيمنة على الشرق الأوسط، ما يشكل خطرًا داهمًا على الأمن القومي العربي.

ما ردكم على انتقاد الكثيرين لموقف حزب النور الداعم لتسليح المعارضة السورية؟

حزب النور من أكثر المحاربين لداعش والفكر التكفيري والصدامي، وهناك معارضة سورية وطنية، ولها وجود على الأرض، والهدف من تسليح المقاومة الوطنية السورية، الدفاع عن نفسها، كي لا تبسط داعش نفوذها على سوريا.

كل المواثيق الدولية تبيح لأي دولة حق الدفاع المشروع عن نفسها، ففي حالة عدم توقف إطلاق النار في سوريا، فمن حق المقاومة الوطنية السورية الدفاع عن نفسها لصد إيران وميليشيات حزب الله، حيث أن المقاومة السورية ﻻ علاقة لها بداعش وﻻ جبهة النصرة.

لماذا طالب حزب النور الحركات الإسلامية بالمراجعة؟

طالبنا الإخوان بضرورة المراجعة، وتصحيح المسار، والاعتراف بالخطأ، بدلاً من الاستمرار على نفس المنوال، والسير على طريق الخطأ، وكانت أخطاء بعض الفصائل الإسلامية، خلال الفترة الماضية شديدة السلبية على التيار الإسلامي ككل.

هل حزب النور يؤخذ بذنب التيار الإسلامي المتشدد والإخوان؟

لا.. “النور” لم يؤخذ بذنب الإخوان ولا التيار الإسلامي المتشدد في الإقصاء من الساحة، وهناك من يتعمد خلط الأوراق واتهامنا بداعش والإخوان، كما يتهمنا أنصار الحزب الوطني، بأننا إخوان، بينما يتهمنا الإخوان بأننا تابعون للسيسي وخونة، نحن لا نعرف موقعنا بالضبط.

ماذا عن الدعاوى القضائية ضد حزب النور بسبب بيان تسليح المعارضة؟

ليس لدينا مانع من المواجهة القضائية، فلا يوجد في البيان ما يديننا قضائيًا على الإطلاق، فهو موجه لمجلس الأمن، وانتقادنا لمجلس الأمن بسبب عدم إنصافه للشعب السوري المكلوم، وأن حزب النور  يؤيد القرار الفرنسي، لأنه يقضي بوقف كل أنواع القتال، بما فيها القصف الجوي.

هل سيجمد حزب النور أنشطته في البرلمان؟

لا..  نحن نشارك ونريد الإصلاح قدر المستطاع، ودورنا في مجلس النواب إيجابي، على الرغم من قلة العدد، فنواب النور يعرضون رأيهم  في القوانين، ويقدمون مشاريع قوانين، فالبلد لا تحتمل أن ننسحب من المشهد.

ما استعدادتكم لخوض انتخابات المحليات؟

لم نتخذ القرار حتى الآن بخوض انتخابات المحليات، وهذا قرار المجلس الرئاسي والهيئة العليا، التي تنتظر  صدور القانون، وبناء على صورته وشكله، سنقرر المشاركة من عدمها، ولكن كل الخيارات مطروحة.

هل هناك إقصاء متعمد لحزب النور من المشهد السياسي؟

حزب النور يواجه أعلى درجات الإقصاء، والقوى الليبرالية والعلمانية تمارس معنا الإقصاء بأقصى صوره، وهناك حملة إعلامية ممنهجة ضد حزب النور لتشويهه، بسبب أننا  حزب له خلفية إسلامية، وشعورهم أن النور منافس قوي، وبالتالي يحاولون إخلاء الساحة لأنفسهم.

أين حزب النور من الأزمة الاقتصادية؟

 ليس لدينا أي وضع أو مكانة في السلطة التنفيذية، فليس لنا وزير أو محافظ أو حتى خفير، وبالتالي ﻻ يصلح عرض وجهة نظر أحادية لحزب النور.

ما رأيك في مبادرة الفكة، التي طرحها السيسي؟ وكيف ستؤثر على النمو الاقتصادي؟

حل الأزمة الاقتصادية في مصر، أعمق بكثير من مبادرة الفكة، ومن أبرز الحلول للنهوض باﻻقتصاد غلق بلاعات وحنفيات الفساد، وتقليل الفجوة  الضخمة بين الطبقات، لأن الجميع يعانون من إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وليس  الفقير فقط، والطبقات المطحونة.

ما رأيك في قانون القيمة المضافة وتعويم الجنيه؟

كل هذه الإجراءات استجابة لطلبات صندوق النقد الدولي، فبيع القطاع العام وتعويم الجنيه، وإلغاء الدعم  تزيد من معاناة الطبقات الفقيرة وضياع الطبقة المتوسطة وزيادة حالة الاحتقان، وعلى الحكومة أن تطرح حلولاً تنموية، لزيادة الإنتاج والدخل القومي، بدلاً من اﻻعتماد على مبدأ القروض.

هل ترى أن أداء الحكومة يلبي طموحات المواطن؟

أداء الحكومة ضعيف، لا يرقى لمستوى حل مشاكل الوطن، بسبب عدم اﻻنسجام بين الوزارات، ولكن يوجد بعض الوزراء الجيدين، وقد ﻻحظنا بعض النتائج الإيجابية للحكومة، ومنها  توفير علاج الفيروس الكبدي، وشبكة الطرق، والنجاح الأمني في الشارع المصري.

كيف تقرأ المشهد السياسي الحالي؟

السياسة في إجازة.