هل يؤدي تقارب دمشق والقاهرة إلى التضييق على المعارضة السورية في مصر؟

هل يؤدي تقارب دمشق والقاهرة إلى التضييق على المعارضة السورية في مصر؟

أثارت زيارة رئيس الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك إلى القاهرة أخيرًا، قلق المعارضة السورية المقيمة في مصر من احتمال التضييق عليها على الأراضي المصرية.

وتباينت الآراء بشأن الزيارة، خاصة بعد لقاء مملوك بنائب مدير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، إذ أعلن عن أن هدف الزيارة هو التنسيق لتوحيد الجهود الأمنية لمكافحة الإرهاب.

وكان مملوك أجرى جلسة محادثات رسمية في القاهرة، استمرّت يوما واحدا بناء على دعوة من الجانب المصري، في حين تعد هذه الزيارة أول زيارة معلنة لمسؤول كبير في النظام السوري.

ولم يتسن لـ”إرم نيوز” الحصول على تعليق من المسؤولين المصريين بشأن الزيارة وأهدافها، فيما رفض المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد التعليق على الأمر.

العلاقات الأمنية من الخفاء إلى العلن

ويقول المعارض السوري محمد بسام إن “العلاقات الأمنية بين سوريا ومصر كانت قائمة في الخفاء، أما الآن فقد أصبحت علنية”، موضحا أن “السياسة المصرية تدعم النظام السوري بتزويده بالأسلحة، حيث وجدت ذخائر مصرية لم تنفجر في مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة”.

وحول تصويت مصر لصالح القرار الروسي في مجلس الأمن، أشار بسام في حديث لـ”إرم نيوز” إلى أن “هذا التصويت أسقط القناع عن السياسة المصرية”، مضيفًا أن “مصر الدولة العربية الوحيدة التي باركت التدخل الروسي في سوريا، لذلك كان هناك تفاهم مصري روسي سوري في الخفاء.”

وبشأن الدور المصري في المنطقة، اعتبر بسام بأن “الدور المصري في المنطقة سلاح ذو حدين”، ﻻفتًا إلى أن “السياسة المصرية خرجت فجأة من تحت الطاولة، لتوضيح رؤيتها في القضية السورية”.

وأعرب المعارض السوري عن “تخوفاته من الزيارة الأمنية لمملوك، التي تضر في الغالب بالمعارضة السورية في مصر”، متوقعًا أنها “تهدف إلى الضغط على الجالية السورية المقيمة على الأراضي المصرية، والعمل على إعادتها إلى سوريا”.

من حق مصر التنسيق مع سوريا

من جانبه، أكد الخبير في الشأن السوري تيسير النجار أنه “من حق مصر التنسيق مع النظام الأمني السوري”، لافتا إلى أن “الإعلان عن زيارة اللواء مملوك إلى مصر أثارت استغراب الدول العربية”.

وقال النجار لـ”إرم نيوز” إن “مصر من حقها اﻻنحياز لروسيا أو التنسيق مع أي طرف سوري سواء معارض أو مؤيد”، وتساءل النجار ” ستكون مصر رسول محبة بين الشعب السوري أم تنحاز لطرف بعينه؟”.

وعلى صعيد متصل، رأى مسؤول حقوق الإنسان في اللجنة القانونية بالائتلاف السوري فراس الحاج يحيى أن “لقاء اللواء علي مملوك بنائب مدير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، وضع حلولًا أمنية لدحر داعش في سوريا، إضافة إلى مناقشة الحل السياسي وتنسيق الجهود بين الطرفين، لإنهاء الصراع في سوريا.”

وقال الحاج لـ”إرم نيوز” إن “الحكومة المصرية تعامل المعارضة بشيء من التميز، فالقاهرة تقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف السورية، في الوقت الذي تدعم فيه الحل السياسي”، مشددا على أن “كل من يؤيد بشار الأسد هو شريك في الدم السوري”.