كيف علّقت مصر على اتهامات دعم الحوثيين بالأسلحة؟

كيف علّقت مصر على اتهامات دعم الحوثيين بالأسلحة؟

أثارت تقارير متداولة بشأن دعم مصر لجماعة الحوثي، سواء بالأسلحة أو التعاون الاستخباراتي، جدلاً خلال الساعات الماضية، وهي الأخبار التي قابلتها القاهرة بالنفي، معتبرة إياها عارية عن الصحة وتهدف لزعزعة استقرار البلاد.

وكان موقع “العربي الجديد” الموالي للإخوان نقل عن ما سمّاه “مصدر عسكري يمني رفيع يعمل بشكل مباشر مع الحوثيين في المنطقة الساحلية”، قوله، إن الحوثيين امتلكوا زوارق حربية متطورة وصلت إليهم من مصر قبل أشهر.

وأشار التقرير الذي تناقلته وسائل إعلام عربية، إلى أن قائد معسكر الضحي في مديرية اللحية الساحلية، يحيى حسين أبو حلفه، وتاجر السلاح المقرب من صالح، زيد عمر الخُرج، تسلما 12 زورقًا من ضباط في البحرية المصرية خلال الشهرين الماضيين، لافتاً إلى أن عملية استلام الزوارق تمت في جزيرة قبالة منطقة اللحية التابعة لمحافظة الحديدة.

المزاعم السابقة أثارت استياء المسؤولين المصريين، الذين اعتبروها ضمن “المؤامرات” التي تُحاك ضد بلادهم.

وفي محاولات لـ”إرم نيوز” للحصول على تعليق من السلطات المصرية، رفض المتحدث باسم الحكومة المصرية السفير حسام القاويش التعليق، قبل أن يقول في اتصال هاتفي، إن هذه التقارير تستهدف زعزعة استقرار البلد، وإن الجهات الأمنية هي المعنية بالرد على الأمر.

ولم يذهب المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد في اتصال هاتفي مع “إرم نيوز” لأبعد مما ذهب إليه القاويش، حين رفض في بداية الأمر التعليق على تلك المعلومات، قبل أن يقول: إن تلك الأخبار لا تستحق التعليق لأنها صنعت من أجل زعزعة استقرار البلد.

وفي محاولة أخرى، لم يصدق أو ينفي مصدر مسؤول بوزارة الداخلية في اتصال مع “إرم نيوز” تلك المعلومات مكتفيًا بالقول إن “مدّ مصر الحوثيين بأسلحة ليس له علاقة بوزارة الداخلية، وإن وزارة الداخلية تعلق فقط علي الأحداث الداخلية والمرتبطة بالشأن المحلي”، لافتًا إلى أن الجهات المنوط بها التعليق على هذا الأمر هي الحكومة ورئاسة الجمهورية.

 يأتي هذا فيما رفض السفير صلاح عبد الصادق رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، التعليق علي ما تناقله عدد من المواقع الإخبارية بشأن دعم الحوثيين، قائلاً: “لا تعليق”، مضيفًا: “ليس لدي تصريحات خاصة بهذه الإشاعات، والمنوط به إثبات صحة هذه المعلومات هو وزراة الخارجية ووزارة الدفاع”.

وبلهجة منفعلة قال عبدالصادق، خلال اتصال هاتفي مع “إرم نيوز”: “آسف مش أي حاجة تتكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، هيئة الاستعلامات تردّ عليها”.

ومن جانبه، نفى أستاذ التخطيط الإستراتيجي بأكاديمية ناصر العسكرية، اللواء أحمد عبدالحليم، ما تردّد بشأن مدّ مصر للحوثيين بأسلحة ووجود قنوات تواصل بين الحوثيين والاستخبارات المصرية، معتبرًا أنها “كلام عارٍ تمامًا عن الصحة ومجرّد إشاعات هدفها النيل من مصر”.

وأشار عبدالحليم، لـ”إرم نيوز” إلى “وجود جماعات إرهابية خارجية تشنّ حرب إشاعات ضد مصرمن أجل تنفيذ مخطط دول بعينها هدفها تقسيم مصر لإعادة رسم المنطقة العربية مرّة أخرى، كي تصبح مصر مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا”، موضحًا أن تلك الإشاعة تأتي على غرار اتهام مصر بدعم المعارضة الإثيوبية.