جهاز الأمن المصري بين الخيانة الداخلية والإهمال المعلوماتي

جهاز الأمن المصري بين الخيانة الداخلية والإهمال المعلوماتي

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

كشف حادث استشهاد قوة أمنية سرية مكونة من 8 عناصر شرطية أمس الأحد بضاحية حلوان بالقاهرة، عن مدى اختراق وزارة الداخلية المصرية من التنظيمات المتشددة، وسط الحديث عن خيانة من الداخل، أو سيطرة الإهمال المعلوماتي في الجهاز الأمني.

وأكد خبراء أمنيون في تصريحات خاصة، أن الواقعة أعادت الأذهان مرة أخرى، إلى حادثة تصفية ضابط الأمن الوطني، المقدم محمد مبروك منذ أكثر من عام، وذلك بمساعدة وخيانة من جانب ضباط داخل الجهاز الأمني.

وأشار الخبراء إلى أنه على الرغم من التأكيد على مراجعة وزارة الداخلية للاحتياطات التأمينية للضباط والأفراد والمعلومات، إلا أن حادثة حلوان جاءت في الوقت الذي خرجت فيه القوة الأمنية بشكل سري، واستخدام سيارة مدنية وليست شرطية، وبملابس تطابق زي العناصر الأمنية، التي استشهدت في الحادث، إضافة إلى أن الكمين كان متحركًا وليس ثابتًا.

654

دعوات لمراجعة التأمين الداخلي

اجتمعت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب أمس الأحد، لبحث حادثة حلوان، حيث طالب النواب بضرورة استدعاء وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، للتحقق من إجراء التأمين للأفراد والتحركات، والوقوف على مدى تسريب معلومات من الداخل حول المأموريات الأمنية التي يقوم بها أفراد وزارة الداخلية.

وتمسك أعضاء اللجنة بتقديم قيادات الوزارة لإجراءات التأمين الداخلية، ومدى تحديث الرؤية الأمنية، والتحقيق الداخلي في الواقعة والوقوف على أن الحادث تم من خلال تسريب متعمد للمعلومات، وتساهل في الحفاظ على تحركات قوات الأمن.

9371120421456072543

وفي هذا السياق، قال الخبير بإدارة المخاطر الأمنية في وزارة الداخلية، اللواء إيهاب يوسف، إنه من اللافت للغاية، أن بيان ما يسمى بـ“المقاومة الشعبية“ جاء بالأسماء والرتب وخط السير، ولذلك لا بد من مراجعة إجراءات التأمين الداخلي، موضحًا لـ“موقع إرم“ في تصريحات خاصة، أنه ليس شرطًا أن تكون هناك خيانة، ولكن لا يوجد سيطرة على المعلومة، وأنها مشاعة بين الجميع.

وشدد الخبير الأمني على ضرورة تكثيف البحث بالمتابعة والتحقيق، والوقوف على طريقة إدارة المعلومات، ومن أين جاء التسريب، ولذلك يضيف يوسف ”يجب أن نضع في اعتبارنا واقعة المقدم محمد مبروك، الذي تم اغتياله بالخيانة من جانب ضباط في الداخلية، ومن الضروري ألا نستخف بعقل العدو الذي نواجهه“.

هل وصل تنظيم داعش للقاهرة؟

وعما تردد عن وصول تنظيم داعش إلى القاهرة من خلال هذه عملية حلوان، قال يوسف إنه يجب أن نفرق بين الفكر العقائدي والانتماء التنظيمي، فمن الممكن أن يكون لهم أنصار، ولكن ليس معنى ذلك عدم وجود منتمين ومنفذين لأجنداتهم بشكل تنظيمي، مؤكدًا أنه إذا كان ”داعش“ متواجدًا في العاصمة لكان الحادث أكبر بكثير، لافتًا إلى أهمية اختراق هذه التنظيمات المتواجدة بين المواطنين، والصراع الزمني مهم في المواجهة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com