القاهرة تنفي مزاعم إسرائيلية حول سحب أمريكا قواتها من سيناء

القاهرة تنفي مزاعم إسرائيلية حول سحب أمريكا قواتها من سيناء

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

زعمت مصادر إسرائيلية اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية سحبت عناصرها العاملة ضمن القوة متعددة الجنسيات في شمال سيناء، نهاية الأسبوع الماضي، ردًّا على نقل ملكية جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ للسيادة السعودية.

 وأضافت أن واشنطن اعترضت على الخطوة المصرية السعودية، ولا سيما وأنها تمت بالتنسيق بين القاهرة والرياض وتل أبيب دون التشاور معها. وهو ما نفته مصر جملًة وتفصيلًا.

وأورد موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي نقلا عن مصادر، أن ردة فعل واشنطن كانت قاطعة، حين رأت أنه طالما لم تبلّغ القاهرة والرياض وتل أبيب، الجانب الأمريكي بالخطوات العسكرية التي يعتزمون القيام بها في شبه جزيرة سيناء، أو في خليج العقبة والبحر الأحمر، فإنه لا يتحتّم على الولايات المتحدة إبلاغ العواصم الثلاث بخطواتها العسكرية في شبه الجزيرة.

وأشار الموقع إلى أن هذا الموقف نُقل خلال زيارة رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال ”جوزيف دانفورد“ يوم السبت الماضي إلى القاهرة، خلال لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ولفت إلى أن الجيش الأمريكي كان أخلى سرا في الأيام الأخيرة 100 ضابط وجندي أمريكي، ضمن القوة متعددة الجنسيات ”MFO“ شمالي سيناء، وأن القاهرة والرياض وتل أبيب على قناعة بأن الحديث يجري عن خطوة أمريكية انتقامية.

وتابع الموقع أنه من غير المعروف إلى أين تم نقل الجنود الأمريكيين، بعد إخلائهم من معسكر ”الجورة“ القريب من الشيخ زويد، وأن الجنرال ”دانفورد“ كان أبلغ السيسي أن إدارة أوباما لم تعد مستعدة للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات، بعد أن تعرضت للقصف بواسطة تنظيم ”داعش“ في سيناء.

وذهب خبراء إلى أنه في الوقت الذي تصرّ فيه واشنطن على امتلاك قواعد عسكرية في العراق، لكنها ليست مستعدة للتعامل مع شبه جزيرة سيناء بالطريقة ذاتها، وأن قرار نقل جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ للسيادة السعودية أصاب الأمريكيين بخيبة أمل.

وبحسب ما أورده الموقع، فقد بلغ الهجوم الأمريكي على السيسي مداه، حين وصفت وسائل إعلام في واشنطن، الخطوة بأنها ”المسمار الأخير في نعش نظامه“، وبدأ الإعلام الأمريكي يركّز على كون الأوضاع في الشارع المصري تسير نحو الثورة.

كما وصل الأمر مداه في الإعلام الأمريكي، حسب الموقع، في تجاهل دور وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، ونظيره الإسرائيلي موشي يعلون، في خطوة نقل الجزيرتين، وركزت واشنطن على السيسي، متجاهلة أي دور سعودي إسرائيلي، وكأن الأخيرتين ليستا جزءًا مما حدث، بشكل يثير الدهشة.

ويعتقد خبراء تحدث معهم الموقع الإسرائيلي، أن السبب الرئيس في غضب الولايات المتحدة الأمريكية إزاء الخطوة، يتعلق بحقيقة أن مصر والسعودية والأردن وإسرائيل، قرروا التنسيق والعمل المشترك في مجال إقامة منظومة دفاعية إقليمية، تغطي قناة السويس، وخليجيْ السويس والعقبة، والبحر الأحمر.

ويرى هؤلاء الخبراء أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت مهّدت الطريق أمام الأسطول الإيراني خلال السنوات الثلاث الأخيرة لامتلاك موطئ قدم بالمنطقة، حين سحبت قواتها البحرية والجوية من المناطق المشار إليها، ولا تكترث الآن ببقاء قواتها في سيناء.

 

نفي مصري

وردّ العميد محمد سمير، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، بقوله: إن الأنباء عن سحب القوات الأمريكية من قاعدة ”الجورة“ في شمال سيناء غير صحيحة، جملةً وتفصيلًا، وأن القوة متعددة الجنسيات تخضع لبروتوكول خاص، وتلتزم الدول المشاركة فيها، وعددها 12 دولة، بمعايير هذا البروتوكول، وتنصب مسؤوليتها الرئيسة على مراقبة تطبيق اتفاقية السلام.

وأكد المتحدث أن القوة متعددة الجنسيات تتمتع بحماية كاملة، ولم تتعرض لأي هجمات أو عمليات استهداف، وأن ما يتم ترويجه من أنباء في هذا الاتجاه مخالف تماما للحقيقة.

 

أنباء متكررة

وأفادت تقارير مطلع الشهر الجاري بأن الولايات المتحدة تبحث سحب قواتها من سيناء، خوفًا من تهديد ”داعش“، وأن إدارة أوباما، تبحث سحب قواتها من قاعدة ”الجورة“ في شبه جزيرة سيناء، بعد تصاعد تهديد التنظيم الإرهابي، والجماعات المسلحة الأخرى.

وذكرت أن واشنطن تدرس نقل بعض القوات الأمريكية والدولية في الأجزاء الجنوبية من سيناء، وأنها تناقش الاحتمال مع مصر وإسرائيل، اللتين وقعتا معاهدة سلام في عام 1979، والتي تنص على قيام بعثة من القوات متعددة الجنسيات بمراقبة تطبيق الاتفاق.

والقوة متعددة الجنسيات في سيناء، هي قوة مستقلة لحفظ السلام، مكلفة بمراقبة تطبيق معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل في 1979، وهي متمركزة في شمالي سيناء، وتعمل على مراقبة الحدود عبر نقاط تفتيش ونقاط مراقبة، ولا تتضمن واجباتها أي مهام عسكرية. وتسهم الولايات المتحدة بالعدد الأكبر من الجنود، إذ تشارك بقرابة 700 جندي من بين 1700 جندي هم قوام هذه القوة، طبقا لبعض التقارير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com