ضباط مصريون يدعون لحملة تطهير حقيقية في الجهاز الأمني

ضباط مصريون يدعون لحملة تطهير حقيقية في الجهاز الأمني

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

قدم عدد من الضباط الشباب بوزارة الداخلية المصرية، مذكرة تتكون من 30 صفحة إلى الوزير مجدي عبدالغفار تطالب بالتطهير الداخلي للجهاز الأمني والتخلص الفوري عبر القانون من كل شرطي سواء كان ضابطا أو صف ضابط أو أمين شرطة، أقبل على تجاوزات سواء تتعلق بتعذيب مواطنين أو استغلال السلطة والنفوذ، بما يسيء لما يبذل من معظم رجال الشرطة الذين يضحون من أجل عملهم القائم على حماية أمن الوطن والمواطن.

وقالت المذكرة التي أودعت في مكتب وزير الداخلية، والتي طالبت بعمل لقاء من جانب عبدالغفار مع المتقدمين بها، إن رجال الشرطة سواء كانوا ضباطا أو أمناء أو جنودا، يسقطون كل يوم في سبيل القضاء على الإرهاب ولا يترددون في رفع مبادئ الجهاز بالتضحية من أجل الوطن، وإن هناك قلة ممن يسيؤون لهم وللشهداء بقيامهم بتجاوزات ليست من جهاز الشرطة ومبادئه.

وأشار الضباط الشباب في مذكرتهم إلى أن عدد شهداء الشرطة في العامين الماضيين تجاوز الـ600 شهيد، وأنه في الوقت ذاته، هناك تجاوزات من فئة صغيرة تعمم هذه التجاوزات من جانب بعض المواطنين وتجد من يستغلونها ممن يرغبون في إفساد علاقة الشرطة والشعب، التي كانت تعرضت لمحنة في سنوات سابقة وتمت إعادتها للطريق الصحيح.

وتأتي المذكرة في ظل الأزمة المشتعلة في وجه جهاز الشرطة المصري في الفترة الأخيرة، بعد حالات وفاة لمواطنين نتيجة للتعذيب داخل أقسام الشرطة من قبل ضباط وأمناء ما أدى لوجود حالة تذمر جماهيري ضد الجهاز الأمني.

وأكد المتقدمون في مذكرتهم، أنهم يدركون أن جهاز الشرطة هو أكثر مؤسسة تعاقب من يتجاوز من أفرادها وتحاسب بدون تردد، ولكن يجب أن يكون هذا العقاب معلنا للرأي العام كي يكون الحساب عبرة لمن يقبل على أي تجاوز وحتى يدرك الشعب أنه لا أحد فوق القانون.

وطالبوا بـ”التطهير الداخلي” ضد من يرتكب تجاوزات بالتحويل للنيابة للتحقيق وأخذ الإجراءات القانونية ضده، وعدم التوقف في إطار عمل “جهاز الصلاحية” الذي يقوم بنقل مرتكب التجاوز إلى مكان آخر الأمر الذي لم يعد رادعا لتجاوز أي شرطي.

وتأتي المذكرة في ظل حركة تنقلات قامت بها الوزارة ضد بعض الضباط المتجاوزين في قضايا تعذيب، ومنهم  نقل 5 ضباط بقسم شرطة الأقصر إلى عدة محافظات والمتهمين بتعذيب سجين حتى الموت، حيث نقل كل من رئيس مباحث قسم شرطة بندر الأقصر الرائد أحمد خليفة إلى مديرية أمن بني سويف، الرائد إبراهيم عمارة إلى محافظة الإسماعيلية، الرائد محمد أحمد الأبنودي إلى محافظة السويس، والملازم أول سمير هاني إلى محافظة بورسعيد والملازم أول باهر طه لمحافظة القليوبية.

وأطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “مفيش حاتم بيتحاكم”، والتي تصاعد نشاطها بعد تداول مقاطع لعمليات تعذيب في بعض أقسام الشرطة، مطالبة بإعادة هيكلة جهاز الشرطة وأن يكون القانون هو الحاكم في علاقة الشرطة والشعب دون إجراءات ملتفة.

وأخذت الحملة اسمها من فيلم “هي فوضى”، الذي قدم تجاوزات رجال الشرطة عن طريق أمين الشرطة “حاتم” وهو الدور الذي قدمه الفنان الراحل خالد صالح والذي جسد فيه سطوة النموذج السيئ لأمين الشرطة الذي يقوم بالتعذيب ضاربا بالقانون عرض الحائط ومتحديا المجتمع في نزواته ورغباته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع