ملامح تغير في سلوك الشرطة المصرية

ملامح تغير في سلوك الشرطة المصرية

وأدت الداخلية المصرية فتنة كانت على الأبواب في محافظة الأقصر، على خلفية وفاة المواطن طلعت شبيب داخل مقر شرطي بذات المحافظة، أرجعته أسرته لـ“التعذيب“، فيما التزمت الداخلية ”الصمت“ تجاه من قالت إن لديه ”سوابق جنائية“.

وفي خطوة مفاجئة وغير متوقعة، نظمت مديرية أمن الأقصر بقيادة مساعد وزير الداخلية اللواء عصام الحملي مدير الأمن، وعدد من الضباط والأفراد، وقفة تضامنية مساء السبت لتقديم العزاء للأهالي في الفقيد، وهي الخطوة التي رآها مراقبون خطوة في طريق إصلاح الأخطاء الفردية داخل جهاز الشرطة.

وحمل الضباط ورجال الأمن بانرات مكتوب عليها ”نعلن نحن مديرية أمن الأقصر قيادة وضباط وأفراد عن خالص تعازينا لأبناء العوامية وأهالي محافظة الأقصر في وفاة المغفور له بإذن الله المرحوم طلعت شبيب، وأن شرطة الأقصر تعلن استعدادها الكامل للتحقيقات الموسعة التي تجريها النيابة العامة وسنطبق القانون على أي فرد حال ثبوت تورطه في الاعتداء على الفقيد قبل وفاته ولو بكلمة جارحة“.

مراقبون وصفوا الخطوة السابقة بـ“إنجاز حقيقي ودليل على تغير جهاز الشرطة“ الذي تعرض لانتقادات كثيرة خلال الفترة السابقة، نتيجة تصرفات فردية اعتبرت تعديًا على الحقوق الشخصية وانتهاكًا لحقوق الإنسان.

ودشن نشطاء مصريون، في وقت سابق، حملة احتجاجية عبر موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، تحت شعار ”كلنا طلعت شبيب“، للتضامن مع المواطن، رابطين بين واقعتي مقتل طلعت شبيب ومقتل الشاب خالد سعيد، الذي لقي مصرعه في يونيو 2010، إثر تعرضه لاعتداء من قبل فردي شرطة، بحسب تحقيقات النيابة، قُبيل موجة غضب شعبية أشعلت فيما بعد ثورة يناير 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتبدأ تفاصيل الواقعة عندما توقفت دورية أمنية أمام مقهى عام، وقامت بتفتيش طلعت شبيب، 45 عامًا، وتم اقتياده إلى قسم شرطة الأقصر، مما أثار احتجاج ذويه وأصحابه.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة