مصر.. دليل أثري جديد يكشف لغز مقبرة الملكة نفرتيتي – إرم نيوز‬‎

مصر.. دليل أثري جديد يكشف لغز مقبرة الملكة نفرتيتي

مصر.. دليل أثري جديد يكشف لغز مقبرة الملكة نفرتيتي

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

منذ سنوات، كانت هناك نظرية مثيرة للجدل حول مقبرة الملك توت عنخ آمون الشهيرة، التي يبلغ عمرها 3300 عام، وهي أن رفات الملكة نفرتيتي موجود بجوار المقبرة.

ويبدو أن فريقًا من العلماء بقيادة عالم الآثار الشهير، ووزير الآثار المصري السابق، ممدوح الدماطي، أكد هذه النظرية مؤخرًا، إذ استطلع الباحثون المقبرة باستخدام السونار، واكتشفوا مساحة غير معروفة سابقًا بالقرب من مقبرة الملك توت عنخ آمون، والتي يبلغ ارتفاعها حوالي مترين وطولها حوالي 10 أمتار.

ووفقا لصحيفة ”بيزنس انسايدر“، كان عالم المصريات البريطاني، نيكولاس ريفز، هو أول من قدم هذه النظرية عن مدفن نفرتيتي، وقال إنه قد تكون هناك غرف سرية وراء قبر الملك توت عنخ آمون، وهي نظرية دعمتها أبحاث أولية أُجريت في وقت لاحق من ذلك العام.

وبعد 3 سنوات، وفي تطور علمي مفاجئ، وجد فريق آخر أدلة تدحض تلك النظرية، فمن خلال استخدام السونار، أمضى الباحث فرانكو بورشيلي وفريقه 3 سنوات في استكشاف المنطقة المحيطة بمقبرة الفرعون، وخلصوا إلى عدم وجود شيء هناك.

وقال لصحيفة ”إن بي آر“ في عام 2018، إن الأمر كان مخيبا للآمال بعض الشيء.

ومع ذلك، أثار فريق الدماطي مؤخرا الجدل من جديد، إذ نشرت مجلة ”نيتشر“ العلمية تفاصيل تقرير فريقه الجديد، والذي كشف المزيد من الأدلة على الغرفة السرية التي قد تحتوي على رفات نفرتيتي، وقدم أبحاثا إلى المجلس الأعلى للآثار بمصر في وقت سابق من شهر فبراير/ شباط الجاري.

وأكد عالم المصريات بجامعة شيكاغو، راي جونسون، أن هذا الاكتشاف الرائد مثير للغاية.

وقال لمجلة ”نيتشر“ المختصة بالعلوم: ”من الواضح أن هناك شيئًا ما على الجانب الآخر من الجدار الشمالي لغرفة الدفن“.

واكتشف قبر الملك توت عنخ آمون منذ حوالي قرن من الزمان، في عام 1922، والذي توفي في ظروف غامضة عام 1323 قبل الميلاد، بعد أن حكم مصر لمدة 10 سنوات، حيث تعددت نظريات الخبراء، ذهبت بعضها إلى أنه توفي بسبب الغرغرينا، بينما أشار البعض الآخر إلى أنه قُتل، مستشهدين بآثار إصابة في رأسه.

وعلى الرغم من أن هذا الاكتشاف الجديد سيسعد العديد من المهتمين، إلا أن بعض الخبراء ما زالوا متشككين، إذ قال عالم الآثار ووزير الآثار المصري السابق، زاهي حواس، إن التقنية التي استخدمها فريق الدماطي غير موثوقة، وأكد للمجلة أنها ”لم تحقق أي اكتشاف في أي موقع في مصر“.

وأشار نيكولاس ريفز الذي طرح النظرية منذ البداية إلى ذلك بقوله: ”لطالما كان موقع قبر نفرتيتي لغزًا غامضا، وإذا تم اكتشاف مقبرتها، فسيشكل ذلك إنجازًا علميًا كبيرًا“.

وعُرفت نفرتيتي على مدار التاريخ بالزوجة الملكية العظيمة للفرعون أخناتون أو أمنحوتب الرابع، الذي كان أول ملك يدعو لعبادة إله واحد، ولكن بعض علماء المصريات يعتقدون أنها تمت ترقيتها إلى شريك إخناتون في الحكم، وحكمت مصر معه قبل وفاته، وتشير بعض النظريات الأخرى إلى أن نفرتيتي قد حكمت مصر متنكرة كرجل.

وأكد ريفز أنه في كلتا الحالتين: ”إذا تم دفن نفرتيتي كفرعون، فقد يكون هذا أكبر اكتشاف أثري على الإطلاق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com