بعد رفع أسعار الوقود.. هل تتجه مصر لتثبيت سعر الفائدة لمواجهة التضخم؟

بعد رفع أسعار الوقود.. هل تتجه مصر لتثبيت سعر الفائدة لمواجهة التضخم؟

المصدر: محمود علي- إرم نيوز

تسود حالة من الترقب الشارع المصري إثر تخوفات من ارتفاع معدل التضخم نتيجة رفع الشريحة الأخيرة من دعم المواد البترولية.

وتوقعت رئيسة مجلس إدارة شركة ثري واي للأوراق المالية في مصر، رانيا يعقوب، ارتفاع معدل التضخم ولكن بنسب بسيطة نظرًا لارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، وبالتالي سوف يمتص هذا الارتفاع الآثار الناتجة عن رفع أسعار المواد البترولية.

وترى يعقوب، في تصريح  لـ“إرم نيوز“، أن البنك المركزي سوف يواجه هذا التضخم بتثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعه القادم، على أن يتم الاستمرار في سياسة تخفيض سعر الفائدة في الربع الأخير من عام 2019.

بينما يرى نائب رئيس بنك بلوم السابق، طارق متولي، أن الارتفاع في أسعار الوقود سوف يصاحبه ارتفاع في معدل التضخم بنسبة من 1% إلى 2%، وإن كان من المفترض أن يقل لولا عدم كفاءة الأسواق المصرية، وهذا يرجع لوجود احتكار في بعض السلع بالإضافة إلى جشع بعض التجار وسوء وسائل النقل الخاصة بالسلع التي تزيد من نسب الفقد.

وأشار متولي إلى أن ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار كان من المفترض أن يمتص نسبة التضخم، ولكن هذا لن يحدث، وضرب مثلًا بتأثير قيمة الانخفاض بالمقارنة بتغير الأسعار اللحظي عندما تم تحرير الجنيه وارتفاع قيمة الدولار في 2016.

وأضاف متولي أن البنك المركزي المصري سوف يثبت سعر الفائدة نظرًا لأن نسبة التضخم ما زالت أقل من سعر ”الكوريدور“ الذي يبلغ 15.75، وما زال يغطي التضخم حتى لو ارتفع درجة أو درجتين، على أن يقوم البنك بتحديد الوضع في الربع الأخير بعد رؤية نتائج الأيام القادمة.

كما توقعت المستشارة الاقتصادية ببنك الاستثمار بلتون، عالية ممدوح،  في بيان لها، ارتفاع التضخم على أساس شهري بمعدل يتراوح من 2.5 إلى 3% بعد زيادة أسعار الوقود ورفع الدعم عن معظم المنتجات.

وأضافت ممدوح أن بلتون توقعت في وقت سابق أن تكون الزيادة في أسعار الشريحة الأخيرة للمواد البترولية في حدود 20%.

وأشارت إلى أن الزيادة في معدلات التضخم على أساس سنوي ستكون بسيطة نسبيًا مقارنة بالارتفاعات علي مدار السنوات السابقة، الأمر الذي سيجعل البنك المركزي يحافظ على مستهدفاته للتضخم بنهاية ديسمبر/كانون الأول، متقوعة أن يسجل 13% بنهاية العام.

وأوضحت أنه من المقرر أن يبقي البنك المركزي على معدلات الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة دون زيادة، مع وجود احتمالية بخفض 1% مع نهايه العام.

وذكرت أن الارتفاع في أسعار المنتجات سيكون في حدود من 5 إلى 6% نتيجة أن الطاقة التشغيلية في عدد كبير لم تصل إلى مستويات ما قبل التعويم وتأثرت بالقرارات الاقتصادية الأخيرة.

وكان البنك المركزي المصري أعلن في نهاية مايو الماضي تثبيت سعر الفائدة للمرة الثانية هذا العام، في ظل سياسة اتبعها طارق عامر، رئيس البنك المركزي، بتخفيض سعر الفائدة خلال أواخر العام الماضي وبداية العام الحالي.

يذكر أن الحكومة المصرية رفعت الجمعة، أسعار المواد البترولية بنسبة من 18 إلى 30%، وهي الشريحة الأخيرة من الدعم الحكومي وفق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه مصر منذ عام 2014 وينتهي في 2019.