عريقات يكشف السبيل لإنهاء الانقسام بين ”حماس“ و“فتح“

عريقات يكشف السبيل لإنهاء الانقسام بين ”حماس“ و“فتح“

المصدر: رام الله -إرم نيوز

قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأحد، إن تنفيذ اتفاق 12 أكتوبر من العام 2017 الذي رعته جمهورية مصر العربية هو السبيل لإنهاء الانقسام.

وأرجع عريقات ذلك، في تصريح نقلته وكاله ”وفا“ اليوم، إلى أن الاتفاق المذكور ”يضمن العودة الى إرادة الشعب من خلال انتخابات عامة حرة ونزيهة“.

وأكد أن منطقة الشرق الأوسط ستبقى رهينة للصراع والتطرف وإراقة الدماء ما استمر الاحتلال الإسرائيلي، وما استمرت سلطة الاحتلال الإسرائيلي في سياساتها وممارساتها بفرض الحقائق الاحتلالية على الأرض، خاصة الاستيطان الاستعماري، واستمرار الإملاءات لتهويد القدس، وارتكاب جرائم الحرب والحصار.

وشدد كبير المفاوضين الفلسطينيين على أن ”البحث عن حلول خارج مبدأ حل الدولتين، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وبما يشمل قضية اللاجئين، استنادًا للقرار الأممي 194 ومبادرة السلام العربية، والإفراج عن الأسرى، هو مجرد مطاردة للسراب والأوهام“.

بدوره، أكد محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، اليوم، أن إسرائيل انتهكت كافة الاتفاقيات الموقعة معها ولم تحترم أيًا منها، إضافة إلى أنها تسعى بشكل ممنهج إلى تدمير أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها 138 دولة في الأمم المتحدة، لا سيما من خلال توسعها الاستيطاني وتهويدها للقدس، ومخططاتها في ضم أراضٍ من الضفة الغربية.

من جهته، قال القيادي في حركة فتح، عضو المجلس الثوري للحركة، عبد الله عبد الله، إن حركته سلمت المسؤولين المصريين خارطة طريق لتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة ”حماس“.

وأضاف عبد الله، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”منذ حوالي أسبوعين وضعنا خارطة طريق بيد الإخوة في مصر لاستئناف تنفيذ اتفاق 2017 من النقطة التي وصل إليها الاتفاق“.

وأوضح عبد الله أن حركته لم تتسلم حتى اللحظة أي رد من مصر، مرجعًا ذلك إلى الظروف الإقليمية والمصرية والفلسطينية الراهنة، مضيفًا أنه: ”من المفترض أن تكون مصر قد ناقشت تلك الخارطة مع حركة حماس، لكننا لم نتسلم أي رد ولا يمكننا القول بأن الملف معطل“.

وحول ما يجري تداوله فيما يتعلق بسحب مصر يدها عن ملف المصالحة، قال القيادي بفتح: ”مصر لم تعين أحدًا ناطقًا باسمها، والإعلان من طرف ثالث عارٍ عن الصحة، والمصريون فقط من يحدد الموقف من رعاية الملف“.

وتابع عبد الله: ”فتح لم تبلغ بشيء، ولذلك نحن استغربنا من التصريح الصادر عن طرف ثالث واعتبرناه غير قانوني ولا أصولي، فمصر لها أبواب رسمية للإعلان عن موقفها ولن تكلف طرفًا آخر للإعلان عن ذلك“.

واستدرك بالقول: ”يبقى الفيصل في هذا الأمر هو مصر نفسها، فالقاهرة كلفت بالملف بقرار من الجامعة العربية قبل أكثر من عشر سنوات، ونقدر مصر جغرافيًا وقوميًا وسياسيًا وأمنيًا“.

وكشف عبد الله عن محاولات جرت عام 2014 من أطراف إقليمية لأخذ حركة حماس إلى العاصمة الفرنسية (باريس) لبحث تفاهمات التهدئة، لافتًا إلى أن تلك المحاولة باءت بالفشل.

واستطرد عبد الله: ”في حرب 2014 حاولت بعض الأطراف الإقليمية أن تأخذ حماس إلى باريس بشأن وقف إطلاق النار ولم تنجح في ذلك، وتم تشكيل وفد من منظمة التحرير الفلسطينية حينها لبحث الملف“.

وأشار عبد الله إلى أنه بعد هذه المحاولة اقتنعت جميع الأطراف الإقليمية والفلسطينية أن مصر هي الطرف الأوحد القادر على تسلم الملف الفلسطيني.

يذكر أن وسائل إعلام تداولت أنباء حول انسحاب مصر من رعاية ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، والذي كلفت به من جامعة الدول العربية.

وترعى مصر ملف المصالحة منذ اتفاق القاهرة 2009، حيث جرى توقيع أكثر من اتفاق بين فتح وحماس برعاية مصر، وكان اتفاق 2017 آخرها.

وتطالب فتح قيادة حماس بتطبيق اتفاق 2017 كمدخل للمصالحة الفلسطينية، في حين تصر حماس على دعوة الإطار القيادي لمنظمة التحرير والعودة لاتفاق 2011.