بعد تعديل الدستور.. 3 استحقاقات سياسية حاسمة تنتظر مصر

بعد تعديل الدستور.. 3 استحقاقات سياسية حاسمة تنتظر مصر

المصدر: هدير أبو العلا- إرم نيوز

تنتظر مصر 3 استحقاقات سياسية حاسمة خلال الأشهر المقبلة، في أعقاب الموافقة على تعديل دستور البلاد.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر الموافقة الشعبية على التعديلات الدستورية بنسبة 88.83% من الذين أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء داخل وخارج مصر، فيما رفضها 11.72% من المصوتين.

وتقضي التعديلات بتشكيل غرفة ثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ)، كما من المقرر أن يُكشف قريبًا عن اسم الرجل الثاني الذي سيعينه الرئيس نائبًا له، إضافة إلى تعيين رؤساء الهيئات القضائية، وإجراء الانتخابات المحلية المؤجلة منذ 11 عامًا.

الانتخابات المحلية

وكانت آخر انتخابات محلية شهدتها مصر، في أبريل/ نيسان من عام 2008، في غياب الإشراف القضائي والمنافسة الانتخابية، إذ بلغ عدد مقاعد المحليات حينها 52 ألف مقعد، حسمت 44 ألفًا منها بالتزكية، وكان أغلب شاغليها من مرشحي الحزب الوطني المنحل.

وجرى تأجيل الانتخابات المحلية عدة مرات، حتى الانتهاء من قانون المحليات الذي أحالته لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان إلى رئيس المجلس، بعد الانتهاء من مناقشته وإقراره، إلا أن رئيس البرلمان لم يطرحه في جلسة عامة لمناقشته وإقراره لإحالته لرئيس الجمهورية حتى الآن.

لكن وكيل المجلس سليمان وهدان، قال إن البرلمان سيقر قانون الانتخابات المحلية قبل نهاية العام الجاري، على أن تجرى الانتخابات خلال النصف الأول من العام المقبل 2020.

ولفت وهدان في تصريح لـ“إرم نيوز“، إلى أن هيئة مكتب المجلس وضعت القانون على أجندة المناقشة بعد انتهاء شهر رمضان الكريم، على أن يتم إقراره خلال شهر من المناقشات واستعراض آراء الأحزاب والكتل البرلمانية إزاءه.

مجلس الشيوخ 

وأقرت التعديلات الدستورية تشكيل مجلس الشيوخ، حيث تكون مدة دورته 5 سنوات، فيما يجرى انتخاب ثلثي الأعضاء بالاقتراع ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي.

ويكون رأي المجلس استشاريًا في القضايا الهامة والمصيرية، كاقتراحات تعديل الدستور ومشروع الموازنة العامة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

وقال وكيل مجلس النواب، إنّ البرلمان بدأ التحضير بالتواصل مع الحكومة لإعداد 3 قوانين يمكن إزاءها إجراء انتخابات مجلس الشيوخ، على أن يتم إقرارها في دور الانعقاد الخامس الذي يبدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأشار وهدان إلى أن أول القوانين التي سيتم إقرارها، هو قانون بإنشاء مجلس الشيوخ، على غرار القانون الحالي لمجلس النواب والذي يحدد كافة مهام وتفاصيل وآليات عمله ولائحته الداخلية، لافتًا إلى أن القانون الثاني يتمثل في قانون الدوائر الانتخابية والتي ستختلف كثيرًا عن الدوائر الانتخابية الحالية لمجلس النواب.

وأضاف أن ثالث القوانين يتعلق بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، بحيث يتم تضمين استحقاق انتخابي جديد باسم مجلس الشيوخ، وتحديد بعض الحقوق القانونية للناخبين.

تعيينات هامة

ثالث الاستحقاقات المنتظرة تتمثل في تنفيذ نصوص التعديلات الدستورية المقرة، والتي تتضمن تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر، وتحديد اختصاصاتهم، على أن يفوضهم الرئيس في بعض اختصاصاته، بالإضافة إلى تعيين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية.

ويرأس الرئيس مجلسًا أعلى للجهات والهيئات القضائية.

ومنذ إقرار التعديل الدستوري، تتحدث تقارير محلية عن أسماء مرجحة للمناصب الجديدة، على رأسهم وزير الدفاع السابق ومساعد الرئيس الحالي لشؤون الدفاع صدقي صبحي، فضلًا عن المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الأسبق.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي، أن الحق الدستوري ليس ملزمًا للرئيس بتطبيقه في الحال، لكنّه يظل حقًا يستطيع اللجوء إليه في أي وقت.

لكنّه عاد ليشير إلى أن المؤشرات تقول بأن الرئيس ربما يُعين نائبًا له ويوكل إليه بعض الاختصاص، خاصة مع كثرة الملفات المحلية والإقليمية التي تحتاج تحركات على عدة مستويات، وهو ما يفسر تعيين الرئيس مستشارين له خلال السنوات الماضية، من بينهم المهندس إبراهيم محلب الذي كانت له جولات عديدة في القارة الأفريقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة