بعد أن دخلت عامها الثاني.. متى تنتهي العملية العسكرية الشاملة ”سيناء 2018″؟

بعد أن دخلت عامها الثاني.. متى تنتهي العملية العسكرية الشاملة ”سيناء 2018″؟

المصدر: محمد عبدالله - إرم نيوز

توقع خبراء عسكريون واستراتيجيون مصريون استمرار العملية الشاملة سيناء 2018، على الرغم من مرور عام كامل على انطلاقها؛ بهدف إعادة الأمن والاستقرار لجميع ربوع البلاد، وخاصة شمال سيناء.

وأعلنت القوات المسلحة المصرية، في 9 شباط/فبراير الماضي، انطلاق العملية الشاملة ”سيناء 2018“ بمشاركة قوات الجيش والشرطة؛ وذلك لمجابهة العناصر ”الإرهابية والإجرامية“ بشمال ووسط سيناء، وبمناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وداي النيل.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي كلف الفريق محمد فريد حجازي، رئيس أركان القوات المسلحة، ووزير الداخلية السابق اللواء مجدي عبدالغفار، باستعادة الأمن والاستقرار في سيناء، واستخدام ”القوة الغاشمة“ لتحقيق ذلك.

وفي الحادي والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي، أصدر الجيش المصري البيان رقم 31 الخاص بنتائج العملية العسكرية على جميع الاتجاهات في ذلك الشهر، التي ”أسفرت عن مقتل 44 تكفيريًا، والقبض على 142 فردًا من العناصر الإجرامية والمشتبه بهم، كما أسفرت عن استشهاد ضابط و 6 جنود في اشتباكات مسلحة“.

وقالت قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية إنها ”تمكنت من القضاء على أكثر من 600 تكفيري، وتدمير مئات الأوكار والملاجئ والمخابئ، ومخازن الأسلحة، والأنفاق، وأفشلت العديد من المخططات الإرهابية، ونجحت في تدمير البنية التحتية واللوجيستية للعناصر الإرهابية والتكفيرية“.

متى تتوقف العملية؟

إزاء ذلك، أكد المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية، اللواء محمود خلف، أن ”العملية العسكرية مستمرة حتى يتوقف الإرهاب في العالم“، مشيرًا إلى أن ”الإرهاب يتجسد في أربعة أشياء: الإرهاب والتمويل والتسليح، والملاذ الآمن“.

وقال خلف، لـ“إرم نيوز“: إن ”الموجود في مصر هو الرأس المنفذة، وباقي العناصر غير متواجدة، ولن ننتظر حدوث توافق عالمي من أجل القضاء على الإرهاب وتمويله؛ فمصر أكبر دولة تواجه الإرهاب على مسطح ضخم، فالعملية الشاملة تُجرى على أربع جهات وليس شمال سيناء فقط“.

وتساءل: ”هل أثر الإرهاب على خطط الدولة، أو أدى إلى تعطيل سير الدولة، أو إرهابها؟“، منوهًا إلى أن ”الإرهاب يهدف إلى ترويع وتخويف المواطنين، وليس هدفه القتل إنما الإرباك والتشويش وإسقاط هيبة وسطوة الدولة، وهو ما لم يحدث“.

ورأى  خلف أنه من أجل إنهاء العملية العسكرية لا بد من ”تجفيف منابع الإرهاب الذي يستمد قوته من دول، مثل تركيا وقطر، حيث توفر لهم دعمًا ماديًا وملاذًا إعلاميًا؛ من أجل تأجيج الإرهاب في مصر وفي غيرها من دول المنطقة“.

المخدرات بديل التمويل

من جهته؛ أوضح الخبير في شؤون الإرهاب الدولي، العقيد حاتم صابر، أن ”القوات المسلحة أصدرت 31 بيانًا منذ انطلاق العملية العسكرية قبل عام، وعند تحليلها نجد أنها كانت متتابعة في البداية بشكل يومي ثم تباعدت وأصبحت مرة كل شهر، كما نجد انخفاض عدد العمليات الإرهابية المخططة والمنظمة والمؤثرة مع مرور الوقت، وتكاد تكون انتهت“.

وقال صابر، لـ“إرم نيوز“: إن ”قطع الإمدادات جعل البيانات العسكرية الأخيرة تشير إلى وجود بديل هو تجارة المخدرات، بعد ضبط كميات غير طبيعية وغير مناسبة لعمليات تهريب المخدرات عبر الدول، في محاولة لتعويض قطع التمويل الخارجي“.

وتوقع صابر أن ”تستمر العملية العسكرية إلى أن تدخل قاطرة التعمير سيناء؛ لأن التعمير هو العدو الأول للتنظيمات الإرهابية؛ لأنه غير قادر على اختراق الظهير المدني، بالتالي لن يحظى بأي وجود أو أرض“.

سقف زمني

أما نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، مختار غباشي، فقد نوه إلى أنه لا بد من وجود سقف زمني للعملية العسكرية سيناء 2018، قائلًا: ”مطلوب وقت لوقف هذه العمليات العسكرية لتسخيرها في أمور أخرى“.

وقال لـ“إرم نيوز“: إن ”الإرهاب في ذاته له معالجات كثيرة، خصوصًا أننا نتكلم عن إرهاب في محيط إقليمي، ومطلوب المساعدة بتسوية الصراعات السياسية الموجودة بهذا المحيط، سواء في سوريا أو ليبيا التي استنزفت الوطن العربي كثيرًا“.

 وذكر غباشي أن ”كل دول العالم التي ظهرت فيها هذه الأمور كان هناك أفق زمني انتهت فيها؛ لأن لدينا موارد نريد تسخيرها في خلق مشروعات تنموية، وتنمية بشرية، وتنمية غذائية، وفي خدمة البنية التحتية، وهذا أمر مهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com