قيادات إخوانية مصرية تسابق الزمن للحصول على الجنسية التركية

قيادات إخوانية مصرية تسابق الزمن للحصول على الجنسية التركية

المصدر: عبدالله المصري - إرم نيوز

كشف مصدر مقرب من قيادات جماعة الإخوان في مصر أن عناصر وقيادات الجماعة المقيمين في تركيا يسابقون الزمن للحصول على ”الجنسية التركية“، مؤكدًا أنّ أغلبهم حصلوا عليها بالفعل، وحاليًا يتم إعداد قوائم لعدد كبير من النشطاء الهاربين وغيرهم لمنحهم الجنسية.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ“إرم نيوز“: إن ”عناصر الإخوان في تركيا يستغلون قربهم من حزب العدالة والتنمية للحصول على تسهيلات، دون الالتزام بالشروط التي تضعها الحكومة لذلك“.

وتضع الحكومة التركية شروطًا لحصول الأجانب على جنسيتها، مثل أن يشتري الأجنبي عقارًا بقيمة تتجاوز 250 ألف دولار، أو إيداع مبلغ 500 ألف دولار، أو الاستثمار برأسمال 2 مليون دولار.

وذكر المصدر أن من بين الذين حصلوا على الجنسية: ”يحيى حامد عبدالسميع حامد، وزير الاستثمار المصري بحكومة الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري الأسبق، وأسامة سليمان محافظ البحيرة الأسبق، وعادل راشد قيادي إخواني“، وآخرون.

وأشار المصدر إلى أن رؤساء القنوات الفضائية التي تبث من تركيا قدموا كشوفًا للعاملين فيها للحصول على الجنسية.

قوائم بأسماء إخوانية

من جانبه، قال الناشط عمرو عبدالهادي، المتواجد في الخارج، إن الإعلاميين ”حمزة زوبع ومحمد ناصر ومعتز مطر“ حصلوا على الجنسية التركية، أما باقي العاملين في القنوات فقدمت قائمة بأسمائهم وسيحصلون عليها.

وأضاف، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أن أسباب هذه التسهيلات يعود لأن لطالبي الجنسية ”ظروفهم الخاصة؛ لأن معظمهم لا تجدد جوازاتهم من السفارة“.

وفي السياق، قال خالد الأصور، الباحث في شؤون الإسلام السياسي: إن الحصول على جنسيات هذه الدول هي رغبة لا تقتصر على الإخوان وحدهم، بل الكثير من المصريين غير العاملين في الحقل السياسي، ممن يسعون لذلك لأهداف معيشية.

وتابع: ”الأمر بالنسبة للإخوان المطاردين يمثل أهمية إضافية، لاعتبارات أمنية واحتمالات تطبيع العلاقات المصرية التركية، والمصرية القطرية“، ما يمثل لهم حماية من ملاحقات قضائية.

وأضاف الأصور في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن اللافت في الأمر أن من تمكنوا ومن يسعون للحصول على الجنسية التركية ويمكنهم الحصول عليها هم من الكوادر والقيادات الإخوانية، الذين تُتاح لهم بدائل واختبارات للجوء لدول أخرى، بينما غالبية الشباب الإخواني وغيرهم من القواعد فهم في مهب الريح، وفق قوله.

الهروب من القانون

ومن الناحية القانونية، أكد الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أن الإخوان يلجأون للحصول على الجنسية من دولة أجنبية لأسباب عدة، أهمها الهروب من تحمل المسؤولية القانونية والجنائية عن بعض التهم التي نسبت لهم.

الأمر الثاني، وفق مهران، أن هناك مطالبات سياسية وقانونية لإسقاط الجنسية المصرية عنهم، وهو ما يترتب عليه أنهم سيصبحون عديمي الجنسية، و“بالتالي يسعون للحصول على جنسية دولة أخرى بديلة ينتسبون إليها تدافع عن حقوقهم ومصالحهم“.

وأضاف أنّ ”الجنسية التركية، بالإضافة إلى أنّها تقدم لهم حماية، فستُسهل عليهم دخول مصر بصفتهم سياحًا أتراكًا، فهم لم يصبحوا مصريين، ويدخلون عن طريق سفارة تركيا“، وفي هذه الحالة مصر لن تستطيع أن تتعامل معهم أو تقبض عليهم لأنهم فاقدين للجنسية المصرية.

وأكد مهران، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن إجراءات الجنسية التي يقدم لها الإخوان في الخارج تعتبر سلاحًا ذا حدين، فلن يقبض عليهم بمجرد دخولهم مصر، لكن على الجانب الآخر فإن السائح لن يقيم أكثر من شهرين أو ثلاثة، كما هو محدد له ويغادر إجباريًا بعدها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة