في ذكراها الثامنة.. هل سقطت ثورة يناير من ذاكرة المصريين؟

في ذكراها الثامنة.. هل سقطت ثورة يناير من ذاكرة المصريين؟

المصدر: محمد ربيع – إرم نيوز

شهدت الميادين المصرية، اليوم الجمعة، هدوءًا لافتًا بالتزامن مع مرور الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وعيد الشرطة التي غطّت احتفالاته على ذكرى الثورة.

 وانتشرت قوات الشرطة في بعض الميادين الرئيسية في محافظات الجمهورية، فضلًا عن الشوارع الرئيسية بالعاصمة القاهرة؛ تحسبًا لأية مظاهر احتجاج وسط غياب أية دعوات على خلاف السنوات الماضية.

وتعد الذكرى الحالية هي الأكثر هدوءًا بالنظر إلى السنوات الماضية والتي تنوعت فيها دعوات الاحتجاج ما بين استكمال المطالبة بأهداف الثورة ”عيش وحرية وعدالة اجتماعية“، أو التظاهر على نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي، وكذلك الاحتجاج على بعض الممارسات التي وقعت في ظل النظام الحالي.

واعتادت مصر خلال السنوات الماضية على سقوط قتلى ومصابين خلال ذكرى 25 يناير/كانون الثاني، لكن يبدو هذا العام سيكون خاليًا من الدماء والاحتجاجات الشعبية.

وتختلف نظرات المصريين إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني، فيرى بعضهم أنها ثورة شعبية مهمة أطاحت بنظام فاسد وحققت بعض الاستحقاقات المهمة مثل تحديد مدة ولاية الرئيس، فيما يعتبر آخرون أنها لم تحقق أهدافها في ظل الأزمات الاقتصادية ومعاناة قطاع عريض من الشباب من البطالة وغيرها.

وانطلقت شرارة 25 يناير/كانون الثاني 2011 مع مقتل الشاب خالد سعيد إثر التعذيب في أحد أقسام الشرطة، ليقرر مجموعة من الشباب التظاهر في يوم عيد الشرطة لانتقاد ممارستها، قبل أن ينفجر الوضع بمواجهات أمنية استمرت عدة أيام وانتهت بسقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ومرت الثورة المصرية بمنعطفات خطيرة حسب تقارير حقوقية وغربية، بعد اتهامات مباشرة لجماعة الإخوان باختطافها، الأمر الذي ثار عليه الشارع مجددًا في 30 يونيو/حزيران من العام 2013، لتبدأ مصر مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي.

فقدان الزخم

خبراء مصريون يرون أن الثورة فقدت بعد مرور تلك السنوات بعض ميزاتها مثل الزخم الشعبي في الاستحقاقات الانتخابية والرغبة في التغيير.

عضو مجلس النواب وأحد شباب الثورة طارق الخولي، يرى أن تراجع التظاهرات في الميادين واختفاء الاحتجاجات جاء بسبب شعور الشارع وقناعته أنه لم يعد هذا هو الحل الأمثل للتغيير.

وأوضح الخولي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن مشاركة الشباب في العمل السياسي والاندماج بمؤسسات الدولة سيساعد على تحقيق أهداف الثورة التي حملها الشباب على كاهلهم.

 وأشار إلى أن الثورة المصرية حققت بعض أهدافها، لكن هناك أمورًا أخرى لم يتم تحقيقها وكانت تستحوذ على عقول وأحلام الشباب المصري، مبينًا أن المرحلة الحالية تشهد تغييرات سياسية مميزة لكن البلد لم تصل لمرحلة الاستقرار الديمقراطي.

في المقابل تزايدت مظاهر الاحتفال بعيد الشرطة سواء عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة أو في مؤسسات الدولة الرسمية، فيما خصصت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم عن دور الشرطة في حماية الوطن، وتضحيات الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com