83 ألف مستشار حكومي.. تكاليف باهظة ومهام غامضة تثير الجدل في مصر – إرم نيوز‬‎

83 ألف مستشار حكومي.. تكاليف باهظة ومهام غامضة تثير الجدل في مصر

83 ألف مستشار حكومي.. تكاليف باهظة ومهام غامضة تثير الجدل في مصر

المصدر: إيمان حكيم – إرم نيوز

أثار ملف تعيين مستشارين في الجهاز الإداري للدولة، جدلًا برلمانيًّا وسياسيًّا في مصر، باعتباره إهدارًا للمال العام، لا سيما مع الرواتب العالية التي يتقاضاها هؤلاء المستشارون، في وقت يرصد فيه مراقبون ”أدوارًا وهمية“ لهؤلاء ما يعتبر فسادًا ماليًّا.

البداية جاءت بطلب إحاطة قدَّمه النائب البرلماني عصام الفقي أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بشأن تعيين 35 مستشارًا بوزارة التخطيط، وهو عدد ضخم يتطلب موازنة مالية كبيرة.

وقال الفقي في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إنه قدَّم طلبًا لرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال لاستجواب وزيرة التخطيط حول الاستعانة بهذا العدد الكبير من المستشارين، متسائلًا عن السبب وراء تهميش دور المعهد القومي للتخطيط الذي خرّج شخصيات كبيرة أمثال الدكتور كمال الجنزوري والمهندس عثمان أحمد عثمان.

وأشار القيادي البرلماني إلى أنّ الاستعانة بمستشارين رغم وجود المعهد القومي للتخطيط هو إنهاك لموازنة الدولة والوزارة، وهو ما يحتاج إلى تدخل سريع من الجهات الرقابية لحسم هذا الملف الذي يحمّل الاقتصاد الوطني أعباء إضافية.

وربط الفقي بين تعيين المستشارين وتخطي العديد من الموظفين الحد الأقصى للأجور، لافتًا إلى وجود موظفين بمكتب وزير المالية وآخرين بوزارة الصحة تجاوز أجرهم الشهري الـ200 ألف جنيه.

وطالب البرلماني المصري بتفعيل دور مندوبي وزارة المالية بالمؤسسات والوزارات والهيئات الرسمية لرصد الأجور، واسترداد فارق المبالغ من الموظفين الذين تجاوز أجرهم الحد الأقصى وإحالتهم للتحقيق.

وأشار إلى أن البرلمان أعدّ رؤية متكاملة لمحاسبة المقصرين في ملف الأجور والتعيينات، والأدوار الموكلة إليهم وغيرها من الإجراءات التي تكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة.

ورأى الدكتور محمد عمر خبير التخطيط الإستراتيجي،  أنّ كثرة المستشارين في هيئات ومؤسسات الدولة أصبحت عبئًا على ميزانية الدولة، بالنظر إلى أنّهم لا يضيفون أي جديد، خاصة مع حجم الأموال التي يتقاضونها.

وأشار عمر لـ“إرم نيوز“ إلى أنّ عدد المستشارين في مؤسسات الدولة يصل إلى نحو 83 ألف مستشار، تصل ميزانية رواتبهم شهريًّا إلى ملياري جنيه، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على ميزانية الدولة.

واقترح تحويل الأموال المخصصة للمستشارين إلى ميزانية الدولة لإقامة مشروعات تنموية، من شأنها توفير فرص عمل للشباب وتقليل معدلات البطالة، وفي الوقت ذاته زيادة مدخول خزينة الدولة.

ولفت إلى ضرورة تعديل قانون الخدمة المدنية للنص على تحجيم عملية الاستعانة بالمستشارين في الدولة، وتحقيق استفادة من العدد الذي يجري تعيينه مع تقليص الميزانية المتاحة لهم.

وبدأت مصر منذ مطلع الشهر الجاري، تطبيق أكبر موازنة عامة في تاريخ البلاد للعام المالي الجديد بأهداف طموحة وتفاؤل حكومي، رغم وجود تحديات ومخاطر قد تعوق تحقيق معدلات النمو المرجوة، من بينها حجم الإنفاق المرتفع للغاية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com