دعوات فرنسية بحذف آيات من القرآن تثير غضب المؤسسات الدينية في مصر

دعوات فرنسية بحذف آيات من القرآن تثير غضب المؤسسات الدينية في مصر

المصدر: عوض محمد– إرم نيوز

أثارت دعوة أطلقها المدير السابق لمجلة ”شارل إيبدو“ الفرنسية الساخرة فيليب فال، حول حذف آيات من القرآن الكريم، غضب المؤسسات الدينية في مصر ”الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية“.

وادعى فال أنه تمكن من الحصول على 300 توقيع مؤيد لهذه الفكرة العنصرية من قبل شخصيات معروفة في فرنسا، توافق على المطالبة بحذف الآيات التي تدعو من وجهة نظره لقتال اليهود والنصارى أبرزهم الرئيس الأسبق نيكولاس ساركوزي ورئيس الوزراء السابق إيمانيول فالس والمغني المعروف شارل أزنافور.

ووصفت المؤسسات الدينية في القاهرة تلك الدعوات، بالعنصرية والبغيضة، مطالبين برد فعل قوي وحازم على مثل تلك الدعوات التي تثير الفتن وتمس المقدسات.

أما الإفتاء المصرية فاعتبرت دعوة فيليب فال المدير السابق لمجلة ”شارل إيبدو“ الفرنسية الساخرة، بحذف آيات من القرآن الكريم عنصرية بغيضة.

وندد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بمثل هذه الدعوات واعتبرها خطيرة يخرج بها البعض بين الحين والآخر وتكون سببًا في الهجوم والاستعداء على المسلمين هناك ونشوء حالة من الصراع والاحتراب بين أبناء الوطن الواحد.

وقال المرصد إن هذه الدعوات من وجهة النظر الأخرى التي يتبناها بأن ”فرنسا ليست أرضًا للإسلام“ والتي أكدتها سابقًا (ماريون مارشال ليون) قبل العام 2015، إلا أن هذه الدعوة قوبلت وقتها بردة فعل قوية رافضة إياها من قبل الحزب الجمهوري والسياسيين، التي اعتبروها دعوة عنصرية لا يقرها القانون الفرنسي.

طالب مرصد الإفتاء المصري في بيان له اليوم الثلاثاء بردة فعل قوية ضد هذه الدعوات العنصرية على غرار ردة الفعل السابقة، مؤكدًا أن إتاحة الفرصة أمام هذه الدعوات للظهور أو التضامن معها يغذي ظاهرة الإسلاموفوبيا من جهة، ويعزز شعور الأقليات المسلمة بالتهميش والعنصرية ضدهم من جهة أخرى ويكون سببًا لنمو ظاهرة التطرف والإرهاب.

وناشدت دار الإفتاء المصرية المجتمع الفرنسي بكل طوائفه بضرورة تطبيق القانون الذي يحترم ممارسة الحقوق الدينية ويؤكد حرية الاعتقاد، فقبل أن تكون مثل هذه الدعوات خرقًا للقانون تكون مبررًا للبعض بألا يلتزم بالقانون ويساهم في نشوء حالة من عدم الاستقرار.

وطالبت المؤسسات والهيئات الإسلامية في الغرب بالتكاتف والعمل على تطبيق أخلاق الإسلام الصحيحة وإحياء فكرة التعايش مع غير المسلمين مع احترام القانون والمحافظة على ثوابت الدين والبعد عن الصراع والانقسام.

الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور إبراهيم نجم، أكد لـ“إرم نيوز“ أن هذه الدعوات خطيرة وتهدد السلام والأمن القومي في العالم وضرب أنسجة المجتمعات وتهدم كيانات الأمم والحضارات، مشيرًا إلى أن تلك الدعوات تستهدف هدم المجتمع الفرنسي وإثارة مشاعل المسلمين وتأجيج الغضب وزيادة الاحتقان، مطالبا الجميع وخاصة الشعب الفرنسي بالتصدي لمثل هذه الدعوات لأنها خطرة وصعبة للغاية.

المتحدث باسم جامعة الأزهر الدكتور أحمد زارع عبر عن رفضه لمثل هذه الدعوات التي تستهدف إثارة مشاعر المسلمين حول العالم، مؤكدًا لـ“إرم نيوز“ أن هناك مخططًا واضحًا وصريحًا لجر المسلمين إلى بؤر العنف والتطرف وتشويه صورة الإسلام المعتدلة وخلق حالة من الإسلاموفوبيا لترهيب المجتمعات الآمنة، مشيرًا إلى أن الإسلام بريء من جميع الجماعات المتطرفة والإرهابية حول العالم، لأنه دين السماحة واليسر وقبول الآخر والمحرض على التعايش والسلام.

وطالب المجتمعات الدولية والمؤسسات الدينية حول العالم بالتصدي لمثل هذه الدعوات المتطرفة التي تهدم الدول الآمنة.

ونشر المدير السابق لمجلة ”شارلي إيبدو“ الفرنسية فيليب فال، مقالًا في جريدة «لوباريزيان» قال فيه إنه تمكن من الحصول على توقيع 300 مؤيد من شخصيات معروفة في فرنسا لفكرة حذف آيات من القرآن الكريم أبرزهم الرئيس السابق نيكولاس ساركوزي ورئيس الوزراء السابق إيمانيول فالس، والمغني المعروف شارل أزنافور.

وادعى الكاتب أن اليهود أصبحوا مهددين بشكل كبير في فرنسا، وأن سبب صمت السلطات هو اعتبارها للتطرف الإسلامي مجرد ظاهرة اجتماعية، وأيضًا لحسابات انتخابية على اعتبار أن أصوات الجالية المسلمة أكثر من الجالية اليهودية في فرنسا.

وخلفت هذه الدعوة موجة غضب عارمة بين المسلمين، وندد عدد من ممثليهم بالمقال ودقوا ناقوس الخطر ضد ما اعتبروه تطاولًا على القرآن الكريم والدين الإسلامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com