بيان رسمي يفنّد مزاعم تقرير لـ“بي بي سي“ بشأن أوضاع السجون في مصر‎

بيان رسمي يفنّد مزاعم تقرير لـ“بي بي سي“ بشأن أوضاع السجون في مصر‎

المصدر: محمد المصري- إرم نيوز

ردت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، على التقرير الذي بثته هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“ وأعدته ”أورلا جيورين“، المراسلة السابقة للإذاعة البريطانية بالقاهرة، واصفة إياه بـ“أكاذيب وادعاءات“ بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، وأوضاع السجون وحقوق الإنسان وغيرها.

وتحدث الفيلم الوثائقي الذي جاء تحت عنوان ”سحق المعارضة في مصر“عن ما وصفته مراسلة ”بي بي سي“ بـ“حملة الاعتقالات الجماعية، والإخفاء القسري، ووقائع تعذيب واغتصاب فتيات داخل السجون في مصر“.

وقرر رئيس هيئة الاستعلامات، ضياء رشوان، استدعاء مديرة مكتب ”بي بي سي“ بالقاهرة لتسليمها بيانًا رسميًا يطالب هيئة الإذاعة البريطانية باتخاذ موقف لتصحيح ما أقدمت عليه مراسلتها من ”مخالفات مهنية في هذا التقرير“.

ونقل الفيلم الوثائقي عن والدة فتاة معتقلة تدعى ”زبيدة“، ادعت فيه أن ابنتها البالغة من العمر 23 عامًا تعرضت للاغتصاب والتعذيب والضرب بوحشية من قبل عناصر الشرطة في السجن، مشيرة إلى أنها اعتقلت وهي بالقرب من إحدى التظاهرات التي لم تشارك بها عام 2014، ومكثت في السجن 7 أشهر، وقالت إن جسدها ”كان مقطعًا من شدة الضرب“.

وفند البيان، ما جاء في تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، وأبرزها أنه لم يذكر البيانات الخاصة بحالة المدعوة ”زبيدة“ المزعوم اختفاؤها قسريًا حتى يمكن متابعة قضيتها، رغم إظهار صور وفيديوهات لها ولوالدتها ولمنزلهما، الأمر الذي يلقي ظلالاً من الشك على نية الكاتبة وأهدافها، والاستناد إلى مصادر مجهلة أسمتها الكاتبة: ”محامون ونشطاء حقوق الإنسان وسجناء سابقون“، دون أن تحدد هوية أي منهم، رغم خطورة ما زعمته على ألسنتهم من ادعاء بأن التعذيب أمر روتيني ولا بد منه في السجون المصرية.

وأضاف بيان الهيئة العامة للاستعلامات، أن الاستناد إلى ادعاء من شخص مجهول أطلقت عليه الكاتبة ”شاب آخر“ زعم بأنه تعرض للتعذيب والاغتصاب، ووصفت الكاتبة ادعاءاته بأنها ذات مصداقية دون أن تحدد هوية هذا الشاب أو اسمه زاعمة أن ذلك بناء على طلبه، الأمر الذي يلقي ظلالاً كثيفة من الشك حول مصداقية الرواية بأكملها.

وتابع البيان، أن الكاتبة استندت إلى من وصفتهم بأنهم ”نشطاء“ دون أن تحدد هوية ولو واحد منهم في ترديد ادعاء بأن هناك حالات اختفاء قسري، وأن أغلب هؤلاء يتعرضون للتعذيب قبل ظهورهم متهمين بالإرهاب، كما استندت إلى من وصفتهم بأنهم ”منتقدون“، لاتهام رئيس الجمهورية بأنه يشن حملة غيرمسبوقة على حقوق الإنسان، ولم تقم بذكر اسم أي شخص من هؤلاء المنتقدين.

وذكر البيان، أن الكاتبة استندت في بعض من أخطر مزاعمها بالتقرير فيما يخص حقوق الإنسان في مصر على ما أسمته بالمفوضية أو التنسيقية المصرية للحقوق والحريات والقيادي بها محمد لطفي، وهي في الحقيقة منظمة سياسية تتبع جماعة الإخوان وتتغطى برداء حقوق الإنسان أنشئت في أغسطس 2014، وتعد المنظمة هي الفرع المصري لما يسمى بـ“التنسيقية العالمية لدعم الحقوق والحريات“، التي تأسست في الدوحة في 9 أكتوبر 2013 بقرار مما يسمى المؤتمر الدولي ”العالم في ظل الانقلاب على إرادة الشعوب“، المنعقد في أسطنبول يومي 25 و26 سبتمبر 2013.

وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات، أن الفيلم حفل بالعديد من التناقضات التى وقعت فيها الكاتبة في سياق انحيازها المسبق لرسم صورة مسيئة عن الأوضاع في مصر، وظهر ذلك، وفق البيان، في وصفها لما شهدته مصر عام 2013 من خلال استخدام أوصاف متناقضة، فبينما أقرت بخروج الملايين للمطالبة بعزل ”مرسي“، زعمت أن عزله كان بمثابة انقلاب، ثم عادت لتناقض نفسها في الجملة ذاتها بالقول بأن هذا الانقلاب قد حظي بدعم شعبي.

وتابع البيان، أن كاتبة التقرير لجأت إلى فرض آرائها وانطباعاتها الشخصية المتحيزة، دون سند من الواقع، وذلك بالمخالفة للقواعد المهنية المتعارف عليها دوليًا وتلك الخاصة بهيئة الإذاعة البريطانية نفسها، ومن بينها الزعم بأن ”كل من يعارض النظام أو يشتبه في قيامه بهذا عن حق أو غير حق، هو في خطر“، وادعت أيضًا أن ”نشطاء قالوا إن غالبية المزعوم اختفاؤهم قسريا يعذبون قبل أن يعاودوا الظهور في الحبس بعدها بشهور أو أسابيع، وتوجه بحقهم تهم الإرهاب“، دون ذكر حالة واحدة تؤكد ادعاءها، على حد قول البيان.

وأشار البيان، إلى أنه ”في الوقت الذي زعمت فيه أكثر من مرة في الفيلم، وجود تعذيب روتيني في السجون المصرية، تجاهلت كاتبة التقرير في نفس السياق المغزى الحقوقي الإيجابي بسماح السلطات المصرية لعلاء عبد الفتاح وشقيقته سناء سيف المحكوم عليهما قضائيا، بالخروج من سجنهما عام 2014 لحضور عزاء والدهما فور وفاته، وكذلك تجاهل الحكم الصادر عن القضاء الإداري يوم 20 فبراير 2018 بإلزام مصلحة السجون بادخال الكتب والصحف والدوريات العلمية إلى علاء عبد الفتاح في سجنه، والتزام المصلحة بتنفيذه فوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com