خبيران يكشفان لغز نقاط الوقود التي استخدمتها ”الجماعات الإرهابية“ في سيناء

خبيران يكشفان لغز نقاط الوقود التي استخدمتها ”الجماعات الإرهابية“ في سيناء

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

كشف خبيران مصريان أن مخازن الوقود التي تم الكشف عنها من جانب القوات المشاركة في العملية الشاملة ”سيناء 2018″ معظمها مخزن منذ سنوات، وتحديدًا في الوقت الذي كان يتم فيه تهريب الوقود إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، من خلال ممرات كانت معدة لها.

 وأشار الخبيران، في تصريحين منفصلين لـ“إرم نيوز“، إلى أنه مع ضرب هذه الأنفاق وانسدادها، تمت تعبئة بعض هذا الوقود في براميل، لتتحرك بها عربات الجماعات الإرهابية، خلال العمليات التي يقومون بها.

وكان المتحدث العسكري المصري أعلن، في البيان الحادي عشر للعملية الشاملة ”سيناء 2018″، أنه خلال المداهمات، تم التوصل إلى نقطة وقود خاصة بالعناصر التكفيرية عثر بداخلها على كميات كبيرة من براميل الوقود، مخبأة تحت الأرض.

 وعقب الإعلان، أثير جدل كبير حول كيفية تحصل هذه الجماعات الإرهابية على كميات كبيرة من الوقود، في الوقت الذي تفرض فيه الأجهزة رقابة على طرق صرف الوقود للمستخدمين عبر شبكة حصر للصادر من الشركات العاملة في مجال النفط إلى محطات الوقود، وما يتم صرفه للاستهلاك اليومي.

 وفي هذا السياق، قال عضو الجمعية المصرية للبترول، د.جمال القليوبي، إن هذا الوقود مخزن منذ سنوات في براميل، بعد استخراجه من آبار وأنفاق في شمال العريش، كان يصل من خلالها الوقود المهرب إلى قطاع غزة في خراطيم، عبر ممرات خرسانية معدة لذلك، يصل طولها من 32 إلى 35 كم، لافتًا إلى أنه منذ بدء الحرب على الإرهاب في سيناء منذ عام 2013، قامت هذه الجماعات بسحب ما تبقى من هذه الكميات، وتخزينها في براميل للاستخدام المستقبلي، بعد أن عملت القوات المسلحة على هدم هذه الأنفاق، التي كانت تستخدم للتهريب.

وأوضح ”القليوبي“، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن التقديرات تصل إلى تهريب حوالي 1.5 مليون لتر من البنزين والسولار، أي 5 آلاف برميل من الوقود المدعم وقتئذ، وكان لا يزيد سعره عن جنيهين، لكونه مدعمًا من جانب الدولة، كان سماسرة الأنفاق يصدرون اللتر بقيمة دولار أمريكي، وعندما بدأت عمليات استهداف الأنفاق من الدولة المصرية، قامت هذه الجماعات بتخزين الفائض.

 بدوره، أشار رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية المصرية، اللواء نصر سالم، إلى أن هذا الوقود الذي تستخدمه الجماعات الإرهابية في التموين النفطي لسياراتهم والدراجات البخارية، يتم الحصول عليه بطرق ملتويه للتخزين، حتى يستخدم بعد ذلك لتموين السيارات والدراجات البخارية غير المرخصة، التي يستخدمونها في عملياتهم، ولا يستطيعون التوجه إلى محطات الوقود للتعبئة.

 ولفت ”سالم“، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن هناك سيارات نقل تقوم أحيانًا بتعبئة خزاناتها في محطات الوقود، ويحصل منها المسلحون على هذه الكميات، وتتم تعبئتها، لتستخدم بعد ذلك في السيارات التي تخرج في عمليات إرهابية، لاسيما سيارات الدفع الرباعي، التي يكون لها رصد أمني، ومن الممكن ملاحقتها عند الذهاب إلى محطات الوقود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com