بعد غياب طويل.. مصر تسعى إلى زيادة قوتها الناعمة في أفريقيا

بعد غياب طويل.. مصر تسعى إلى زيادة قوتها الناعمة في أفريقيا

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

بعد غياب دام عدة سنوات، منذ محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995، عادت مصر ساعية إلى الدخول في الساحة الأفريقية عبر القوة الناعمة من الناحية الاقتصادية والثقافية، كأحد معابر النفوذ إلى أهداف سياسية، ومنافسة بعض الدول مثل إسرائيل التي تتوغل في أفريقيا من خلال القوة الناعمة.

ويرى مراقبون، أن الاهتمامات المصرية الأخيرة بأفريقيا، تستهدف عدة ملفات تحاول من خلالها حماية أمنها القومي وزيادة التعاون الاقتصادي وحل بعض الأزمات العالقة.

منتديات ومؤتمرات

افتتح الرئيس السيسي اليوم السبت، فعاليات المنتدى الأفريقي الثالث للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي وبحضور 35 وزيرًا أفريقيًا، وممثلي القطاعينِ العام والخاص، إذ هدف المنتدى إلى تعزيز الاستثمارات في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الأفريقية.

 وعلى هامش المنتدى الذي أقيم اليوم، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، أن الرئيس السيسي، كلف مجلس الوزراء المصري بـ“تبني مبادرة تدعمها الحكومة المصرية، لتمكين ودعم الشباب الباحثين الأفارقة، وفتح أبواب البحث العلمي لكل شباب القارة، وزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة لهم، ودعم 10 مشروعات مشتركة سنويًا تتوافق مع أجندة أفريقيا للتنمية“.

وأكد الوزير، أن ”فكرة إنشاء معهد نيلسون مانديلا في أفريقيا، سيكون محط اهتمام خلال الفترة المقبلة، وقد كشف عنه رئيس البنك الأفريقي بعد أن طلب تصورات لربط المعهد بمدينة زويل في كافة أبحاثها“.

واستضافت مدينة شرم الشيخ المصرية في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مؤتمرًا أفريقيًا، خرج بتوصيات أهمها زيادة التكامل الاقتصادي، وتشجيع ضخ استثمارات جديدة في بلدان أفريقيا، وإقامة مشروعات مشتركة بين دول القارة، وتنفيذ برامج محفزة لريادة الأعمال، وتبني مبادرات لإتاحة التمويل لزيادة مشاركة الشباب في الاقتصاد الأفريقي.

ومن المقرر أن تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية في الفترة من 22 إلى 25 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مؤتمر أفريقيا للعلوم البحرية، ويأتي في إطار حرص وزارة التعليم العالي المصرية على تطوير العلوم والتكنولوجيا البحرية في أفريقيا، تحقيقًا لاستراتيجية التنمية المستدامة 2030 وتعزيز البحث العلمي.

مناصب أفريقية

وعلى الصعيد السياسي، فاز رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس لجنة القوى العاملة في مجلس النواب جبالي المراغي، في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي برئاسة اتحاد نقابات حوض النيل.

هذا وفازت مصر في 21 كانون الأول/ديسمبر 2017 بمقعد نائب رئيس اتحاد الشباب الأفريقي، وحصد حسن غزالي المنصب بعد منافسة قوية.

وفي 3 شباط/فبراير الجاري، فازت مصر ممثلة في جهاز حماية المستهلك برئاسة لجنة حماية المستهلك، في تجمع دول الكوميسا لمدة 4 سنوات.

القوة الناعمة

وقال الدكتور محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن القوة الناعمة أداة هامة من أدوات السياسة الخارجية، ”فمصر تحتاج في هذا التوقيت إلى مثل تلك الحلول، التي تشمل المؤتمرات وزيادة التعاون في المجال الثقافي والاقتصادي بين مصر ودول القارة الأفريقية“.

وأضاف حسين في تصريحات لـ إرم نيوز، أن ”تلك اللقاءات والمؤتمرات وأوجه التعاون المختلفة، ستساهم بشكل كبير في تخفيف التوتر الذي حدث في الفترة الماضية بين مصر وبعض الدول الأفريقية، وتخلق مناخًا إيجابيًا يعود بنتائج عديدة للاقتصاد المصري، وتعزيز التواجد المصري في أفريقيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com