قيادات إخوانية تتغزل بسامي عنان.. فهل تؤيده الجماعة في الانتخابات؟ – إرم نيوز‬‎

قيادات إخوانية تتغزل بسامي عنان.. فهل تؤيده الجماعة في الانتخابات؟

قيادات إخوانية تتغزل بسامي عنان.. فهل تؤيده الجماعة في الانتخابات؟

المصدر: فريق التحرير

بمجرد إعلان قائد أركان الجيش المصري الأسبق، الفريق سامي عنان، ترشحه للانتخابات الرئاسية، بدأ سجال على مواقع التواصل الاجتماعي حول موقف جماعة الإخوان المسلمين (المصنفة إرهابية في مصر وعدد من الدول العربية) منه، ومدى إمكانية تعاونها معه ضد الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

الإخوان، وخلال خمس السنوات الماضية، موقفهم الرسمي يعتبر أن محمد مرسي لا يزال رئيسًا لمصر، في تجاهل تام لكل الاستحقاقات التي أعقبت عزله في يوليو 2013، ويصفون النظام السياسي في مصر بـ“الانقلابي“، منتظرين عودة الرئيس الغائب ورجوع الشرعية المغصوبة، لكن ترشح عنان يبدو أنه أربك ثوابت الجماعة، على الأقل على مستوى الأفراد.

البداية كانت مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بحزب ”الحرية والعدالة“ الذراع السياسية للإخوان قبل حله، عبد الموجود الدرديري، الذي قال في تصريحات صحفية، إنه ”يجب أن يصوّت أبناء التيار الإسلامي لمن له فرصة أكبر في الفوز، ويستطيع إخراج مصر من كابوس السيسي“.

وفي حين استبعد القيادي الإخواني إعلان جماعته ”رسميًا“ دعم عنان، دعا إلى أن ”يرحب حزب الحرية والعدالة بالروح السياسية الجديدة، والتي تعتبر خطوة صحيحة على طريق الدولة المدنية الديمقراطية لجميع أبناء مصر“، مشيرًا إلى أن عنان هو الأقرب لمنافسة السيسي.

وأشار الدرديري، إلى أنه بإمكان الإخوان ”التعاطي مع أي بديل يقربهم أكثر لمشروعهم الديمقراطي لمصر“، حسب وصفه.

إلى ذلك، استقبل الإعلامي الإخواني هيثم أبو خليل، المذيع بقناة الشرق التي تبث من تركيا، خبر ترشح الفريق عنان بتغريدة تمدح خطاب إعلان الترشح، إذ قال: “ ملاحظات عن بيان #سامي_عنان، مكتوب بصورة متميزة تريد أن توصل رسائل عن ملف الحريات وإعلاء قيمة الإنسان، واختيار المستشار هشام جنينة ود.حازم حسني ضمن فريق عنان ذكاء مدهش يوصل رسائل عديدة عن محاربة الفساد واستدعاء السياسة، نبرة قوية انتقدت بشجاعة، ثم اختتمت بوصف السيسي بالمرشح المحتمل!“.

وأضاف أبو خليل في تغريدة أخرى أن ”سامي عنان ومعه هشام جنينة وحازم حسني ليسوا تمثيلية وليسوا كومبارس ولكنها فرصة لحلحلة الطين الذي تغوص فيه مصر !“

وهاجم هيثم أبو خليل المنتقدين لموقفه من تأييد عنان بالقول: ”من يرون في فكرة تأييد الفريق عنان خيانة وانبطاحًا، وأنها مجرد استبدال للدكتاتور، وأنها تفريط وخيانة للشهداء والمعتقلين، وأنها عدم ثقة في نصر الله  وأنها خيانة للثورة، أقول لهم، الخيانة الحقيقية تتمثل في الكلام دون عمل وانتظار سقوط الانقلاب حسب الرؤى والأحلام..“.

 

من جانبه، رأى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، مصطفى زهران، أن ”جماعة الإخوان المسلمين تعيش الآن حالة من الشتات والتفكك، ولا تمثل القوة السياسية التي كانت قبل خمس سنوات“.

وأضاف زهران، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن ”تلك الحالة ستؤثر بكل تأكيد على موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر؛ إذ قد يرى بعض اتباعها في سامي عنان بديلاً للرئيس السيسي الذي يعدونه الخصم الأبرز لجماعتهم، في حين يتمسك آخرون بموقفهم الراديكالي- غير الواقعي- باعتبار مرسي لا يزال صاحب الشرعية الرئاسية“، موضحًا أنه لا يعتقد أن ”ثمة تفاهمات حقيقية جرت بين الجماعة  وسامي عنان“.

إلى ذلك، قال الدكتور حازم حسني، المتحدث باسم الفريق عنان، في سياق رده على اتهامات تأييد الإخوان للمرشح المحتمل، إن ”تأييد البعض للفريق عنان ربما يرجع إلى أخطاء كثيرة وقع فيها الرئيس السيسي، وهناك مظالم كثيرة تتجاوز فكرة المحاسبة السياسية والجنائية“.

وكان العضو في حملة عنان، والأمين العام لحزب ”مصر العروبة الديمقراطي“، سامي بلح، قال إن الفريق سامي عنان يخاطب -من خلال حملته الرئاسية- التوجهات السياسية كافة، سواء مدنية أو إسلامية، بشرط عدم تورطها في العنف أو إراقة الدماء خلال السنوات الماضية.

وأضاف بلح في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن الفريق عنان “لا ينظر لمواطن بأنه معارض أو غيره، بل يقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين، ويرغب في الحصول على أكبر قدر ممكن من الأصوات؛ كون المنافسة صعبة للغاية، وتدخل فيها الكثير من الحسابات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com