ماذا لو فشل منافسو السيسي في جمع توكيلات الترشح للرئاسة المصرية؟

ماذا لو فشل منافسو السيسي في جمع توكيلات الترشح للرئاسة المصرية؟

أثارت التوقعات بعدم استطاعة منافسي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المحتملين، في انتخابات الرئاسة المقبلة، استيفاء الشروط اللازمة للترشح فعليًا سواء بجمع توكيلات شعبية أو تزكية أعضاء البرلمان، التساؤلات حول سيناريوهات المشهد حال حدوث ذلك.

وتلزم الهيئة العامة للانتخابات المرشحين بالحصول على تزكية 20 عضوًا من البرلمان أو جمع توكيلات ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة وبحد أدنى 1000 توكيل من كل محافظة منها.

فوز بالتزكية

ويرى مراقبون أن السيناريو الأرجح هو حسم السيسي للانتخابات بالتزكية؛ خاصة أن الوقت لن يساعد أيًا من المرشحين لجمع هذه التوكيلات، إذ أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات بدء تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية في الـ20 من يناير الجاري إلى الـ29 من الشهر نفسه، ما يعني أن أمام المرشحين أقل من أسبوعين لجمع التوكيلات.

وما زاد من كفة ترجيحات السيسي، تصريحات المستشار محمد نصير، نائب الأمين العام لمجلس النواب، التي أكد خلالها توقيع 516 عضوًا بالبرلمان من أصل 596 نائبًا على استمارة تزكية الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ وصول أنموذج تزكية مرشحي الرئاسة المخصصة لأعضاء البرلمان إلى مقر المجلس، الثلاثاء الماضي.

طبيعي دستوريًا

بدوره أوضح الدكتور بشير عبدالفتاح، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أنه في حال لم ينجح خالد علي والفريق سامي عنان، اللذين أعلنا رسميًا نيتهما الترشح، في جمع التوكيلات فإنه من الناحية الدستورية سيكون فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتزكية أمرًا طبيعيًا حال حصل على 5% من إجمالي أصوات الناخبين، إلا أن هذا السيناريو سيفقد الانتخابات طابع التنافسية وبالتالي سيفقدها رونقها المعهود لدى الرأي العام المحلي والدولي.

وقال عبدالفتاح، في تصريحات لـ”إرم نيوز” إن “رد فعل الشارع المصري على هذا الأمر لن يكون كبيرًا؛ خاصة أن شعبية السيسي حتى الآن ما زالت كبيرة بين جموع الشعب المصري، لكن بالتأكيد سترفض منظمات المجتمع المدني المراقبة للعملية الانتخابية هذا الأمر، ولذا فإننا نتمنى عدم حدوثه من باب سد الذرائع ليس إلا”.

ركود سياسي

ويرى الخبير السياسي بشير عبدالفتاح أن هناك ركودًا كبيرًا في الحياة السياسية بمصر أشبه بـ”التصحر”، ولذا فرغم وجود 104 أحزاب سياسية إلا أنها عجزت أمام أول استحقاق انتخابي عن الدفع بمرشحين لخوض معركة الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، مبينًا أنه حتى لو لم ينسحب خالد علي من سباق الانتخابات فكفة السيسي وفقًا للمعطيات الحالية ستكون هي الأرجح خاصة لما حققه من إنجازات خلال فترة رئاسته الحالية.

واتفق بكر العطار، الباحث السياسي المصري، مع ما ذهب إليه عبدالفتاح؛ إذ قال إن المناخ السياسي في مصر لم يفرز شخصية قوية تعطي زخمًا للانتخابات، مضيفًا أن “انسحاب الفريق أحمد شفيق أضفى لونًا باهتًا على الانتخابات كونه كان المرشح الوحيد عمليًا والتحدي الحقيقي للرئيس السيسي، ولذا فإنه لا يوجد مصري واحد لا يرى فوز الرئيس بولاية ثانية ربما كانت بالتزكية”.

يذكر أن الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية، أعلنت الإثنين الماضي، بدء تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية في الـ20 من يناير الجاري إلى غاية الـ29 من الشهر نفسه، وإعلان قائمة المرشحين المبدئية يوم الـ31 من يناير، وبدء تقديم الطعون سيكون في يومي الـ10 و الـ11 من فبراير 2018، على أن يكون إعلان القائمة النهائية لأسماء المرشحين ورموزهم يوم الـ24 من فبراير المقبل.