هل تلقى إعلاميون مصريون تعليمات سرية بـ“الترويج“ لقرار ترامب بشأن القدس؟

هل تلقى إعلاميون مصريون تعليمات سرية بـ“الترويج“ لقرار ترامب بشأن القدس؟

المصدر: حسن خليل وأحمد أبو فدان - إرم نيوز

أثار تقرير صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية بشأن تلقي إعلاميين مصريين بارزين تعليمات من جهات سيادية لإقناع الرأي العام بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول القدس، جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية.

إلا أن الإعلاميين المصريين، مفيد فوزي، وعزمي مجاهد، وسعيد حساسين، نفوا في تصريحات لـ“إرم نيوز“ ما تضمنه التقرير بشأن توجيه أحد الضباط في الأجهزة السيادية ”المخابرات المصرية“ تعليمات لهم إلى جانب الفنانة يسرا، تجبرهم على الحديث للرأي العام وإقناعه بقرار ترامب، رغم رفض مصر الواضح بشكل رسمي.

ووصف الإعلامي مفيد فوزي خلال اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“ تقرير ”نيويورك تايمز“ بأنه ”كلام لا قيمة له“، رافضًا في الوقت نفسه الخوض في تفاصيل المضمون، نافيًا معرفته بأي ضابط يحمل اسم أشرف الخولي الذي تضمنه التقرير.

أما الإعلامي سعيد حساسين، وعضو البرلمان المصري ومقدم برنامج ”انفراد“ على فضائية العاصمة فقد قال لـ“إرم نيوز“: ”ورود اسمي في التقرير جاء ليحمل الحقيقة التي تؤكد كذب التقرير، فأنا متوقف عن العمل ولا أظهر على الشاشة منذ شهرين، وقرار ترامب جاء بعد شهر من توقفي عن العمل فيكف أتلقى تعليمات وأنا لا أظهر على الشاشة“.

وأوضح حساسين: ”بالفعل اتصلت بي صحفية قالت إنها تعمل في (نيويورك تايمز) واسمها نور منذ أيام، وطلبت مني إجراء حوار عن القدس والأداء الإعلامي في هذا الشأن ورفضت؛ لكوني مرتبطًا بسفر ولم أتحدث معها على الإطلاق“.

وتساءل حساسين: ”هل ضابط الأمن لا يعرف أنني لا أظهر على الشاشة كي يطلب مني هذا الطلب وهل هذا كلام يعقل بأن نعمل على إقناع الرأي العام والشارع بمثل هذا القرار الذي يرفضه الجميع؟“.

واختتم حساسين حديثه: ”هذا كذب، والصحيفة اعتادت الكذب وتشويه الصورة في مصر؛ لتأليب الرأي العام دون سند، وورود اسمي في التقرير خير دليل على ذلك“.

أما مقدم برنامج ”الملف“ على فضائية ”العاصمة“، عزمي مجاهد، فقال في حديثه لـ“إرم نيوز“: ”أتحدى أصلًا أن يوجد ضابط مخابرات في أي جهاز أمني اسمه أشرف الخولي، ولم أسمع عن هذا الاسم بل فوجئت بأن صحيفة (غارديان) تقول، إنها أجرت اتصالًا بي وأكدت ما حدث وهو ما لم يحدث“.

وأضاف مجاهد: ”اتصلت بي صحفية تعمل مع (نيويورك تايمز) للحديث عن القدس والأداء الإعلامي وعلاقتي بهذا الضابط، فكان الرد موجعًا حيث رفضت الحديث معها وقمت بالهجوم على الصحيفة التي تختلق الأكاذيب ضد مصر وهذا كان ردهم على هجومي عليهم“.

وتابع مجاهد: ”المؤامرة كبيرة على مصر وسنمضي في طريقنا دفاعًا عن وطننا ولا يمكن لعاقل أن يصدق بأن هذا يحدث وأن هذا هو موقف مصر التي قادت الدول ضد أمريكا في مجلس الأمن والأمم المتحدة“.

واختتم مجاهد حديثه بالقول: ”هل مصر التي أعطت ما لم يعطه غيرها للقضية الفلسطينية بل تحرص على وحدة شعبها وفصائلها أن تسير في هذا الاتجاه، ثم الأمر تحسمه التبعيات، هل خرجنا بالفعل نقنع الرأي العام بالقرار؟، كي يتم توجيه تلك الاتهامات“.

ونفى مصدر مصري رفيع المستوى في تصريحات لـ“إرم نيوز“ ما تردد في هذا الشأن، وقال: ”هذا كلام فارغ وغير صحيح، واختيار الأسماء جاء ليؤكد الكذب؛ لأن هؤلاء لا يتصدرون المشهد الإعلامي في مصر ثم ما علاقة يسرا بالرأي العام وهل تقدم برنامجًا في الخفاء أيضًا؟!“.

واكتفى المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، بقوله: ”تقرير (نيويورك تايمز) يضاف إلى رصيد الكذب والخرافات التي تطلقها مؤسسات صحفية وإعلامية تعمل ضد مصر“.

يذكر أن التقرير تضمن -أيضًا- تصريحات أشارت إلى أن ”التعليمات التي تم إبلاغها إلى هؤلاء تفيد بأن مصر ستدين القرار الأمريكي في العلن مثل كل الدول العربية، لكن نريد منكم أن تعملوا على إقناع المشاهدين بقبول القرار؛ لأنه ليس من مصلحتنا أي تصعيد مع إسرائيل“.

ونسبت الصحيفة إلى الخولي قوله خلال المحادثات الهاتفية مع الإعلاميين إن ”الصراع مع إسرائيل ليس من مصلحة مصر، وبدلاً من إدانة القرار يتعين عليهم إقناع المشاهدين بقبوله وإنه يتعين على الفلسطينيين أن يرضوا برام الله بديلاً عن القدس“، متسائلاً: ”ما الاختلاف بين القدس ورام الله؟!“، الأمر الذي يعني قبول مصر بالقرار وبرام الله بديلاً للقدس، بحسب التقرير.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة