بعد إلغاء تجميدها بسويسرا.. هل تستطيع مصر استرداد أموال نظام مبارك؟

بعد إلغاء تجميدها بسويسرا.. هل تستطيع مصر استرداد أموال نظام مبارك؟

المصدر: دعاء مهران– إرم نيوز

أكد خبراء القانون المصريون، صعوبة استرداد السلطات، لأموال نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، من سويسرا، بعد قرار المجلس الفيدرالي، بإلغاء تجميد الأصول المصرية الخاصة بنظام مبارك بأثر فوري.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده المجلس، أمس الأربعاء، نتيجة ثبوت براءة الكثير من رجال الأعمال والسياسة بعهد مبارك، بحكم القضاء المصري.

وقال الدكتور رأفت فودة، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، إن بلاده لن تستطيع استرداد أموال نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك؛ نتيجة ثبوت براءة الكثير من رجال الأعمال والسياسة بعهد مبارك، بحكم القضاء المصري.

وأضاف أستاذ القانون الدولي، لـ“إرم نيوز“، أنه ليس هناك أي حق للدولة المصرية المطالبة بتلك الأموال؛ نتيجة لعدم ثبوت أدلة، تثبت أن هؤلاء الرجال، قاموا بتهريب تلك الأموال، بل أعطاهم براءة بحكم القانون المصري، مؤكدًا أن الموقف السويسري، ليس فيه أي مخالفة للقانون بسويسرا.

وأكد أن براءة أي شخص، تدل على أن تلك الأموال هي أمواله، موضحًا أنه ليس هناك لوم على القانون بسويسرا، بل هناك ثغرات في القانون؛ أعطت لنظام مبارك البراءة، مؤكدًا أن سويسرا قامت برد أموال لدولتي تونس وليبيا؛ بعد ثبوت أدلة على تورط مودعي تلك الأموال ببنوك سويسرا، لافتًا إلى أنه ليس هناك أي فرصة للدولة المصرية، لاسترداد أي أموال من أي جهة أخرى، بعد ثبوت براءة مبارك والكثير من نظامه.

وقال البرلماني محمد عبده، لـ“إرم نيوز“، إن حكومة بلاده لن تستطيع استرداد تلك الأموال من سويسرا، إلا بعد تقديم طلب رسمي للدولة السويسرية، يثبت أن تلك الأموال، نهبت من الشعب المصري دون وجه حق، مؤكدًا أنه إذا لم تقدم بلاده دلائل على أن تلك الأموال خرجت بصورة غير شرعية، لن تستطيع استردادها.

وأعلن المجلس الفيدرالي السويسري، رسميًا، إلغاء تجميد الأصول المصرية الخاصة بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وذلك في اجتماعه المنعقد، أمس الأربعاء.

وقال: ”فيما يتعلق بمصر، يعود التجميد إلى عام 2011، حيث غطى مبلغًا أوليًا قدره 700 مليون فرنك سويسري تقريبًا، وتمشيًا مع الطبيعة الوقائية لهذا الإجراء، فإن إدراج الأسماء في القائمة المتعلقة بالقرار، بشأن الأصول المجمدة، لا يعني بالضرورة أن الأشخاص على القائمة لديهم أصول في سويسرا، وعلى وجه الخصوص، هذا هو الوضع مع الرئيس السابق حسني مبارك.

وأردف البيان: ”لهذا السبب، أغلقت السلطات القضائية السويسرية، في نهاية أغسطس 2017، إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة، بشأن القضايا التي لها صلات محتملة، بالأصول المجمدة في سويسرا“.

وأوضح مراقبون، أن مصر، أنفقت ما يقرب من 64 مليون دولار؛ من أجل استرداد الأموال المهربة للخارج، وسط عجز من قبل اللجان والمراقبين، عن إثبات حجم الأموال التي تم تهريبها.

وبعد مرور 7 سنوات على ثورة 25 يناير، لا زالت قضية استرداد الأموال المهربة للخارج معلقة، بعدما مرت بالعديد من المراحل المتعاقبة، وكان عنوان جميع اللجان التي شكلت من أجل هذا الغرض، هو ”لا جديد“ أو ننتظر الإجراءات لإعادتها.

وبثت قناة ”بي بي سي عربي“، تقريرًا بشأن الأموال المصرية المهربة إلى الخارج، شارك فيه العديد من الخبراء والقانونيين، من عدة عواصم عالمية، حيث أُكد خلاله، أن حجم الأموال المهربة بلغ أكثر من 134 مليار دولار، وكشفت القناة التلفزيونية، عن مستندات بشأن كيفية استيلاء وتهريب كبار رجال الأعمال ورجال الحكومة الأموال، على مدى 30 عامًا، وهي مدة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأضاف التقرير، أن الأصول المصرية عرفت طريقها إلى مناطق مثل: لندن ومدريد وبنما وسويسرا وبعض العواصم العربية، وتفاوتت ردود الفعل والإرادة السياسية من هذه الجهات، في المساعدة على استرجاع الأموال المهربة.

فيما طالب عدد من سياسيي مصر، فى وقت سابق، بإعادة فتح ملف قضايا الأموال المهربة في عهد الرئيس الأسبق مبارك، بـ“التصالح“، مؤكدين أن بلادهم في أمس الحاجة، خلال الوقت الراهن؛ لإعادة تلك الأموال، فيما أكد البعض، أن التصالح هو أمر نص عليه بالقانون، كما أن الكثير من القضايا ستنتهي بالبراءة لصالح رجال الأعمال، المتابعين بقضايا أمام المحاكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com