بعد أن بلغت خسائره 5 مليارات جنيه.. هل تبيع مصر ”ماسبيرو“؟ – إرم نيوز‬‎

بعد أن بلغت خسائره 5 مليارات جنيه.. هل تبيع مصر ”ماسبيرو“؟

بعد أن بلغت خسائره 5 مليارات جنيه.. هل تبيع مصر ”ماسبيرو“؟

المصدر: أحمد جويدة- إرم نيوز

أثار الإعلان عن خسائر التلفزيون الرسمي في مصر والتي بلغت 5 مليارات جنيه، ردود فعل غاضبة ومطالبة بإغلاقه، بينما أرجع بعض المطلعين على الشأن الإعلامي أسباب التراجع للإهمال وعدم التطوير.

وظهرت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتخلي عن مبنى التلفزيون المعروف باسم ”ماسبيرو“، حيث كتب رجل الأعمال نجيب ساويرس تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع ”تويتر“ قال فيها: “ لماذا الإبقاء على التلفزيون المصري بعدما بلغت خسائره 5 مليارات جنيه؟ أموال الشعب تهدر على تلفزيون لا يشاهده أحد“.

 وطالب ساويرس عبر تغريدته بتسريح العمالة لأنها على حد تعبيره أحد أسباب فشل ”ماسبيرو“.

وقال أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة صفوت العالم لـ“إرم نيوز“ إن ”الدولة المصرية تناقض نفسها، فقد تركت ماسبيرو دون أي اهتمام وكأنه بيت وقف وراحت تنفق الملايين على صناعة بدائل له، وبكل أسف، البدائل التي صنعتها الدولة لم تحقق النجاح الذي كان المسؤولون يسعون له“.

وأضاف: ”لو باعت الدولة ماسبيرو فهي الخاسرة، ولو أنفقت الملايين التي أنفقتها على قنوات بديلة لسداد مديونية وخسائر ماسبيرو لنهض من كبوته واسترد عافيته“ مشيرًا إلى أن التلفزيون المصري يحتاج إدارة اقتصادية واعية للاستفادة من كل شيء داخل المبنى وتحقيق ربح“.

وتابع: ”هل يعقل وجود قطاع إنتاج داخل التلفزيون يدفع ملايين الأجور لمخرجين لا يعملون؟ قطاع الإنتاج معطل والمخرجون يعملون في قنوات خاصة ويحصلون على رواتبهم من ماسبيرو كاملة، أحذر من بيع ماسبيرو وعلى الدولة المصرية الانتباه“.

ومن جانبها اعتبرت الإذاعية إيناس جوهر أن ”الحل لا يكمن ببيع التلفزيون وتسريح العمالة“، بل إن على الدولة أن ”تلتفت إلى هذا المبنى العريق وأن تحاول النهوض به، ففي ظل المنافسة الشرسة التي تسيطر على سوق الإعلام تظهر حتمية اللجوء إلى إدارة هذا المبنى بمفهوم اقتصادي يقدّم خدمة جيدة للمتلقي ويحقق عائدًا ماديًا مرضيًا أيضًا“.

كما أشار الفنان محمد صبحي إلى ما وصفه بانهيار التلفزيون بعد ثورة 25 ينايرعام 2011، عندما ”اقتحم عديمو الموهبة المبنى بالأسلحة، وأجبروا المسؤولين على تعيينهم في الإخراج والإعداد، وعندما توقف قطاع الإنتاج عن العمل بحجة عدم وجود سيولة مادية، ففي الماضي كان ماسبيرو ينتج أعمالًا فنية متنوعة، وأفلامًا ومسلسلات، ويتم توزيعها خارج مصر، أما الآن فلا يوجد إنتاج أصلًا“.

وتابع صبحي في حديثه لـ“إرم نيوز“ قائلًا: ”أنا ضد فكرة البيع ويجب وضع رؤية لوقف نزيف الخسائر والتخلص من العمالة الفاشلة ولو بالإحالة إلى المعاش وتعويض المتضررين ماديًا والاستعانة بجيل جديد لديه رؤية وحلم، وعلى الدولة التي أهدرت الملايين في صناعة قنوات خاصة، أن تلتفت إلى عظمة وقيمة ماسبيرو قبل فوات الأوان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com