هل تؤثر قائمة المسموح لهم بالفتوى على تجديد الخطاب الديني في مصر؟ – إرم نيوز‬‎

هل تؤثر قائمة المسموح لهم بالفتوى على تجديد الخطاب الديني في مصر؟

هل تؤثر قائمة المسموح لهم بالفتوى على تجديد الخطاب الديني في مصر؟

المصدر: محمد ربيع – إرم نيوز

تسبب قرار ”المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام“ في مصر باقتصار الفتوى في وسائل الإعلام على 50 شخصية، في حالة من الغضب لدى الأوساط الدينية في مصر، بسبب استبعاد القائمة لعشرات الأسماء من المشاهير وأصحاب التاريخ الطويل في مجال الفتوى.

واستبعدت القائمة الجديدة عشرات من رموز الفتوى والدعوة في مصر، في وقت أبدى فيه مراقبون تخوفهم من تأثير تلك القائمة على دعوة تجديد الخطاب الديني، التي أطلقها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مطلع 2015، بسبب خلو القائمة من بعض الشخصيات الرائدة في هذا التوجه عبر وسائل الإعلام.

أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر وأحد المستبعدين، أحمد كريمة، أبدى تحفظه على القائمة لخلوها من العديد من الشخصيات الدينية، التي كان لها باع طويل في الفتوى سواء عبر برامج إذاعية أو تليفزيونية، على رأسهم الدكتور نبيل غنايم، والدكتور نجيب عوضين، والدكتور الشحات الجندي، والدكتور أحمد ريان، والدكتور محمد الدسوقي.

وأوضح كريمة في تصريحاته لـ“إرم نيوز“، أن الجهات التي أعلنت القائمة لم تتواصل مع أقسام الشريعة في الجامعات المصرية للحصول على أسماء مرشحين للفتوى عبر وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن أسباب اختيار تلك القائمة غير معلومة لهم.

ووجه كريمة حديثه إلى القائمين على اختيار القائمة قائلًا: ”الفتوى ليست حكرًا على دار الإفتاء أو مشيخة الأزهر، ولكن يوجد العديد من أقسام الشريعة في مصر ويمكن لأساتذتها الإفتاء“، مشددًا على أن القرار سيكون له تأثيراته على العديد من القضايا.

وأكد أنه لن يلتزم بهذا القرار ولن يتوقف عن الظهور إعلاميًا أو الإدلاء بالفتوى، كون إنكاره الفتوى التي يعلمها لا يتسق مع نصوص القرآن والأحاديث النبوية الشريفة.

أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، الدكتور أحمد عبدالراضي، قال إن القائمة أعدت بشكل مفاجئ واستبعدت بعض المختلفين مع مؤسسة الأزهر في عدة مسائل، من بينها تجديد الخطاب الديني، داعيًا المؤسسات الدينية الرسمية إلى مراجعة هذا القرار وإعادة النظر فيه.

وأضاف عبدالراضي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول تلك القامة وكيفية اختيار الشخصيات المتواجدة فيها، مؤكدًا ضرورة تشكيل لجنة لوضع قائمة تخدم التوجهات الدينية في الدولة ولا يكون معيارها الأول ”المجاملة“.

عضو اللجنة الدينية في البرلمان المصري، النائب شكري الجندي، أكد أن اختيار الأسماء الموجودة في القائمة ناتج عن مشاورات مكثفة بين الأزهر والمجلس الأعلى للإعلام، مشددًا على أن الاختيارات مناسبة للغاية وستقضي على عشوائية الفتاوى المنتشرة إعلاميًا.

وأوضح الجندي لـ“إرم نيوز“، أن القائمة تمّ الشروع فيها بعد توصيات برلمانية بضرورة وقف سيل الفتاوى المثيرة للجدل عبر وسائل الإعلام، داعيًا المستبعدين إلى الامتثال للقرار وعدم تجاوزه.

ولفت إلى أن القرار هو أولى ثمار مشروع تنظيم قانون الفتاوى وسيكون له آثاره الإيجابية خلال الفترة المقبلة، مشددًا على ضرورة عدم سماح وسائل الإعلام لغير المرخص لهم بالإدلاء بالفتوى والظهور مرة أخرى.

يذكر أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهو أعلى سلطة إعلامية في مصر بعد إلغاء وزارة الإعلام، أعلن أمس الأربعاء قائمة تضم 50 شخصية مرشحين من قبل الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لاقتصار الفتوى عليهم بوسائل الإعلام، واصفة القائمة بأنها ملزمة.

وكان الرئيس المصري دعا في كانون الثاني/يناير 2015، المؤسسات الدينية الإسلامية في البلاد إلى تجديد الخطاب الديني لمواجهة التطرف والطائفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com