جدل واسع في مصر بعد وقف برنامج أحمد موسى على خلفية ”هجوم الواحات“

جدل واسع في مصر بعد وقف برنامج أحمد موسى على خلفية ”هجوم الواحات“

المصدر: محمد علام- إرم نيوز

أثار قرار نقابة الإعلاميين في مصر بوقف برنامج ”على مسؤوليتي“، للإعلامي أحمد موسى، موجة من الجدل والسخرية على موقعي التواصل الاجتماعي ”تويتر“ و“فيسبوك“.

وجاء قرار إيقاف البرنامج على خلفية تسجيل صوتي نشره أحمد موسى، المعروف بقربه من النظام الحاكم، يظهر ”ضعف أداء وتخطيط وزارة الداخلية مع هجوم الواحات الذي أودى بحياة عشرات من قوى الأمن“.

وكتب النشطاء عبر صفحاتهم الشخصية تعليقات تنوعت بين مؤيد ومعارض للقرار، حيث يرى المؤيدون أن موسى ”أخطأ ويجب وقف برنامجه المؤيد دائماً لسياسة النظام الحاكم دون التطرق لقضايا الجماهير ومعاناتهم“، فيما يقول المعارضون إن موسى له اتجاه محدد بدعم ”مؤسسات الدولة فقط“.

ونشر نشطاء صوراً تتضمن تعليقاتهم المثيرة للجدل والسخرية من بينها: ”أحمد موسى مواطن مصري أصيل بدرجة إعلامي“، و“ الناس زعلانة على أحمد موسى زي ما زعلوا على توفيق عكاشة، المفروض الحساب للكل“، و“هتبقى ليلة يا عمدة“.

وكتب أحد النشطاء: ”موضوع أحمد موسى ما هو إلا شو إعلامي لإلهاء الناس عن كارثة الواحات، الناس نسيت إن عليه حكم مسبق بالسجن ولم يتم تنفيذه حتى الآن، شعب غلبان“.

وفي ذات السياق، قال مصادر من داخل قناة ”صدى البلد“ إن موسى ”سيظهر في برنامجه اليوم بشكل عادي“، مشيرة إلى أنه ”رفض القرار كون نقابة الإعلاميين لا تزال تحت التأسيس، مبدياً عدم اعترافه سوى بقرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام“.

وذكرت المصادر في حديثها لـ“إرم نيوز“ أن ”رجل الأعمال محمد أبو العينين، مالك القناة اقتنع بوجهة نظر أحمد موسى في هذا الصدد، خاصة أن القناة لم يصلها أي قرار بشكل رسمي من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، رافضين القرار الصادر من نقابة الإعلاميين“.

وأضافت: ”أبو العينين معترف بخطأ أحمد موسى لكنه يبرر له حسن النية، ويرفض المساس به بقرار من نقابة الإعلاميين وليس من المجلس الأعلى“ مختتماً: ”أحمد موسى سيظهر عبر برنامجه في موعده وسيرد على ما حدث خلال البرنامج“.

من ناحيته، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر فتح تحقيق موسع مع كافة التجاوزات التي ظهرت على الفضائيات في هذا الصدد، مؤكدا في بيان أنه استمع لرئيس قناة صدى البلد الذي أكد بأن القناة وقعت في الخطأ ببث التسجيل دون التأكد من صحته.

وقال بيان المجلس إن ”غالبية الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة رغم نقص المعلومات المتاحة التزمت في تغطيتها للحادث بالمعايير والقواعد الإعلامية والمهنية، وإن عدداً محدوداً من الصحف والفضائيات ارتكبت تجاوزات ساهمت في تضليل الرأى العام، وخلقت مناخاً مروجاً لمزاعم الإرهابيين وأهدافهم“.

وجاء في البيان: “ كما ظهر في عدد من وسائل الإعلام كثير من الذين ادعوا أنهم عالمون ببواطن الأمور تحت اسم خبراء وروجوا لقصص لا أساس لها من الصحة، ويؤكد المجلس أن غياب المعلومات عدة ساعات ليس مبرراً لاستخدام الشائعات المنسوب صدورها لمصادر مجهولة، خاصة فيما يتعلق بأحداث تمس الأمن القومي للبلاد“.

واستكمل: ”رأي المجلس أن بعض الإعلاميين خلطوا في تغطيتهم بين الرأي وبين المعلومة وهي مخالفة إعلامية جسيمة، وقرر المجلس أمام هذه التجاوزات فتح تحقيق يشمل كل المتجاوزين“، موضحًا أنه ”بدأ تحقيقاً شاملاً استمع خلاله إلى رئيس قناة صدى البلد أكد فيه أن التسجيل الصوتي الذي أذاعته القناة من خلال برنامج على مسؤوليتي أمس مفبرك، وأن إدارة القناة تأكدت من ذلك وأن مذيع البرنامج قال إن التسجيل دس عليه، وأكد رئيس مجلس الإدارة أن القناة ستقدم اعتذاراً علنياً للمشاهدين على شاشاتها مساء اليوم“.

ولفت المجلس الى أنه ”أرسل خطابا إلى رئيس مجلس إدارة القناة وإلى مديرها وإلى المذيع للاستماع إلى ما تم اتخاذه من إجراءات حيال التجاوز الذي وقع في برنامج على مسؤوليتي“.

ونفت وزارة الداخلية، في بيان، ما ورد في التسجيل بشأن تفاصيل الواقعة، ووصفت نشر التسجيل بأنه ”بث لروح اليأس دون حقيقة على أرض الواقع“.

وقالت نقابة الإعلاميين إن ”التصرف الجنائي ضد الإعلامي أحمد موسى أصبح في يد النيابة العامة“، مؤكدة أن ”وقف البرنامج مستمر لحين مثوله للتحقيق أمام النقابة، حيث أن ما ذكره وبثه أحمد موسى يخالف المادة 69 من قانون النقابة، ويتعارض مع ميثاق الشرف الإعلامي ومقتضيات الأمن القومي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com