انشغال ”ماسبيرو“ ببث الأغاني أثناء ”أحداث الواحات“ يثير الجدل في مصر

انشغال ”ماسبيرو“ ببث الأغاني أثناء ”أحداث الواحات“ يثير الجدل في مصر

المصدر: أحمد جويدة - إرم نيوز

هاجم  إعلاميون مصريون التلفزيون الرسمي، بسبب ما اسموه تجاهل الأحداث التي وقعت في منطقة ”الواحات”، وذهب ضحيتها 53 من قوات العمليات الخاصة أثناء اشتباكات مع عناصر إرهابية.

وبالتزامن مع ”أحداث الواحات“، كان التلفزيون المصري الرسمي يعرض أغاني للفنانيْن حسين الجسمي وشادية، ما شكل استياءً عامًا لدى قطاع عريض من الجمهور المصري، الذي انتقد حالة التعتيم داخل ”ماسبيرو“، في الوقت الذي كانوا يتابعون ما يجري عبر الفضائيات الإخبارية العربية.

وفي هذا الجانب، قال الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة صفوت العالم: إن ”الإعلام في مصر يتسم بأحادية التوجه، كما أنه لا يقدم معلومات حقيقية عن الأحداث التي تدور في البلاد“.

وأكد أن ”انصراف الناس عن متابعة ماسبيرو، والبحث عن الحقيقة في قنوات تتعامل مع الأحداث بشكل محايد وموضوعي هو أمر مبرر“.

وتساءل العالم عن ”سبب تجاهل ماسبيرو لأحداث الواحات التي هزت مصر كلها، وذهب ضحيتها عدد كبير من الجنود أثناء مواجهة شرسة مع الإرهاب؟“، قائلًا: إنه ”آن الآوان للتخلص من سياسة الخوف“.

أما الكاتب سليمان جودة، فقال: ”يبدو أن القائمين على العمل في ماسبيرو ما زالوا يعيشون بمعزل عن الواقع المحيط، في عصر السماوات المفتوحة لا تجدي سياسة التعتيم، فقد صار كل مواطن يمتلك هاتفًا محمولًا، وبضغطة زر يتجول بين وكالات الأنباء وصحف العالم كله“.

وأضاف أن ”ما حدث من تجاهل يكشف ويؤكد أن ماسبيرو لن يتحرك للأمام، ولا توجد لديه نية للمنافسة في سوق إعلامي لا يعرف البطء أو التهاون في نقل الأحداث“.

بدوره، قال الإعلامي ياسر عبدالعزيز، إنه لا يعرف ”الهدف من التعتيم أو التجاهل، ففي مثل هذه الأحداث يكون واجبًا على الإعلام الرسمي تسليط الضوء على حجم الفاجعة ومحاولة مواساة أهالي الشهداء، للتقليل من حجم الخسائر المعنوية، بالإضافة إلى تقديم دعم معنوي للقوات المقاتلة في ميادين المعركة“.

واعتبر أن ”التعتيم الإعلامي يكون مطلوبًا عندما يكون الصمت أفضل من إثارة البلبلة، وهو ما من شأنه أن يؤثر على معنويات الجنود والأمن القومي وصورة مصر في الخارج، لكن هذه العوامل كلها لم تكن متوفرة في حادث الأمس، حيث كان مطلوبًا مواساة أهالي الشهداء وتقديم دعم معنوي للجنود في المعركة“، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com