تزايد ظاهرة تبرؤ عناصر ”الإخوان“ في مصر من الجماعة عبر لافتات علنية.. وهذه هي الأسباب (صور)

تزايد ظاهرة تبرؤ عناصر ”الإخوان“ في مصر من الجماعة عبر لافتات علنية.. وهذه هي الأسباب (صور)

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

حالة من الجدل، أثارها بعض الأشخاص المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، برفع لافتات للتبرؤ من الجماعة، في بضع محافظات مصرية خلال الأسبوع الجاري وسط تزايد للظاهرة في البلاد.

كانت البداية مع رفع لافتة من قبل الدكتور فوزي خفاجي بمركز السنطة (أحد مراكز محافظة الغربية)، للتبرؤ من الجماعة، كتب عليها ”الدكتور فوزي عبدالحميد خفاجي إخواني سابق يتبرأ من جماعة الإخوان الإرهابية“، ثم تلاه عدد كبير من المواطنين مثل مدرس لغة عربية بمدرسة مسجد وصيف الإعدادية بمركز زفتى بمحافظة الغربية، ثم الحاج وفيق أحمد غنيم، وإبراهيم جابر، ثم عبدالفتاح محمد البنداري من محافظة الغربية.

كما أعلن الشيخ كمال فاروق العقدة، أحد أبناء مركز ومدينة السنطة بمحافظة الغربية انشقاقه رسميًا عن جماعة الإخوان الإرهابية ورفض توجهاتها السياسية والأحداث كافة التي تحرض على الشغب والعنف وزعزعة أمن واستقرار الوطن.

وأكد باحثون في شؤون الجماعات الإسلامية، بأن هؤلاء الأشخاص كانوا من محبي جماعة الإخوان، وليسوا من قيادات الجماعة، مشيرين إلى أن الجماعة دخل ضمن صفوفها عدد كبير في الفترة من الـ الـ25 يناير 2011، إلى 2013، وسرعان ما بادر هؤلاء بالقفز من المركب الغارق.

وقال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، إن معظم الأشخاص الذين يتبرأون من الإخوان هم محبون، وليسوا من قيادات الجماعة، نتيجة لدخول العديد من المصريين تحت قيادة الجماعة في الفترة ما بعد ثورة الـ 25 من يناير 2011، إلى عام 2013، ويعتبر تصنيفهم داخل الجماعة ”محبين“ مضيفًا أنه بعد مرور 4 سنوات من الفشل الذريع، وحالة الحصار المجتمعي للجماعة، دفعت البعض من المحبين لها الانشقاق عنها.

وأضاف عيد لـ“إرم نيوز“ أن الكثير من الذين يتبرأون من جماعة الإخوان، ليس لديهم مراجعة فكرية حقيقية، ولكن الكثير منهم أراد القفز من المركب الغارق.

وأوضح أن انشقاق بعض محبي جماعة الإخوان عنها، ليس له تأثير سلبي داخلي عليها، مؤكدًا أن جماعة الإخوان مازالت موجودة على أرض الواقع، وأن أعضاءها القدماء مازالوا على أفكارهم، متابعًا أن الجماعة بدأت جمع عناصرها القيادية، وجمع اشتراكات مالية من داخلها، وفكرة انتهاء جماعة الإخوان من داخل مصر سابقة لأوانها.

وأكد أن رفع لافتات للتبرؤ من الجماعة، هو أمر غريب ومستجد، لافتًا إلى أن الكثير من محبي أو بعض القيادات التي انشقت عن الجماعة، تبرأت من الجماعة عبر لقائهم بعض الأجهزة الأمنية، مضيفًا أن الفترة المقبلة سوف تشهد العديد من خروج محبي الجماعة من داخل السجوان أو خارجها، وهناك الكثير من إقرارات التوبة التي حدثت لمحبي الجماعة للخروج من السجون.

وقال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تبرؤ بعض عناصر الإخوان منها عبر لافتات، لن يضعفها، ولكن إعلان البعض التبرؤ منها يزيد من تشويه صورتها في الشارع المصري، مؤكدًا أن العناصر التي تبرأت من الجماعة ليست منها، ولكنهم من محبي الإخوان، لخوفهم من الأجهزة الأمنية.

وأضاف فرغلي لـ“إرم نيوز“، أنه لم ير إعلان تبرؤ قيادات حقيقية من الإخوان، مشيرًا إلى أن الجماعة لديها 3 محددات قوية نستطيع القياس بها، الأول المحدد الداخلي، الذي أصبح ضعيفًا جدًا نتيجة لضرب الأجهزة المصرية لهذه القوى، والمحدد الخارجي وهو ما زال قويًا نتيجة للعلاقات الخارجية والدولية للجماعة مع دول أوروبا وأمريكا وبريطانيا وقطر وتركيا والمنظمات الدولية، وكل ذلك يمنحهم قوة.

وتابع أن هناك المحدد المالي وهو ما زال قويًا لاعتماد الجماعة على التمويل الخارجي، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية في مصر، ما زالت غير قادرة على ضرب المحدد الخارجي والمالي للإخوان، ولذالك ما زالت الجماعة قوية ومتماسكة.

   

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com