جندي إسرائيلي في رفح
جندي إسرائيلي في رفحرويترز

إسرائيل تطمح لتوسيع عملية رفح وحماس تخشى سيناريو خان يونس

تدفع إسرائيل جيشها بقوة نحو توسيع العملية العسكرية في مدينة رفح والتي بدأت قبل عدة أيام بشرق المدينة، وذلك على الرغم من الانتقادات الدولية بهذا الشأن، في حين تخشى حركة حماس تكرار سيناريو مدينة خان يونس. 

وأدى الاجتياح الإسرائيلي لخان يونس والذي بدأ نهاية العام الماضي واستمر لعدة أشهر لدمار كبير في المدينة، التي تعتبر من أهم مدن القطاع، وخروج مرافقها الرئيسة والحيوية عن الخدمة. 

أخبار ذات صلة
أثّر على علاقاتها مع تل أبيب.. كيف ستتحرك القاهرة لاحتواء الخلاف حول رفح؟

وأمس الخميس، أعلنت إسرائيل "أن جيشها سيكثف عملياته البرية في رفح رغم التحذيرات الدولية من شن هجوم كبير على المدينة"، فيما سبق ذلك تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، "أن قوات إضافية ستدخل رفح وسيتكثف النشاط العسكري فيها".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن "العمليات العسكرية برفح حاسمة في الحرب ضد حماس"، وأن حكومته ستقرر أشياء كثيرة في هذه العملية"، وفق ما ذكرت وكالة "فرانس برس" الفرنسية.

عملية تدريجية والتوسع حسب الحاجة

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، محمد هواش، أن "إسرائيل تعمل بقوة لتوسيع عمليتها العسكرية بمدينة رفح، مشيراً إلى أن القادة السياسيين والعسكريين في تل أبيب لديهم رغبة باجتياح كامل المدينة وإحداث أكبر ضرر بها. 

وقال هواش، في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل تريد تدمير رفح بالكامل، خاصة وأنها تدرك جيداً أن ذلك سيكون سبباً مهماً في إضعاف قوة حماس العسكرية والسياسية"، لافتاً إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو ستراوغ كثيراً بالمفاوضات لحين تحقيق هذا الهدف. 

وأوضح أن "العملية العسكرية برفح ستكون تدريجية وستتوسع حسب الحاجة والاتفاقيات التي يمكن أن يتم التوصل إليها بين إسرائيل وحلفائها الغربيين وخاصة الولايات المتحدة"، مبيناً أن تخفيف حدة الانتقادات الدولية سيزيد من وتيرة العملية. 

وأشار إلى أن "العملية العسكرية تثير مخاوف حماس التي لا ترغب بتدمير المدينة التي يمكن أن تكون مركز الحكم الرئيس للحركة بعد انقضاء الحرب، خاصة وأن تدميرها على غرار ما حدث بخان يونس لن يبقي مكاناً لحماس وسيضعف حكمها للقطاع".

وأضاف: "بتقديري إسرائيل لن تتراجع عن تدمير المدينة والتوسع بعمليتها العسكرية، وهو الأمر الذي سيؤدي لارتفاع تكلفة الحرب الإسرائيلية على حركة حماس وسكان غزة"، مبيناً أن الحركة ستواجه صعوبات كبيرة لإعادة سيطرتها على القطاع. 

توسع محدود باتجاه الغرب

ويرى المحلل السياسي، هاني العقاد، أن العملية العسكرية الإسرائيلية برفح ستتوسع بشكل محدود باتجاه الغرب، مشدداً على أن للعملية عدة أهداف أبرزها إطالة أمد الحرب بما يضمن بقاء الائتلاف الحكومي بإسرائيل. 

وأوضح العقاد، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "إطالة أمد الحرب ستمكن نتنياهو من خداع الرأي العام الإسرائيلي والحصول على تأييده بالاستمرار في حكم القطاع، خاصة وأن العملية برفح ستصعب على حماس مهمة الاستمرار بحكم القطاع".

وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي بدوره يسعى لتحقيق مكاسب جديدة تمكن قادته العسكريين من مواجهة المساءلة التي سيتعرضون لها عقب انتهاء الحرب"، مبيناً أنه بات من الواضح سعي القادة السياسيين والعسكريين بإسرائيل لحرب طويلة الأمد مع حماس. 

وأضاف العقاد: "هذه الحرب ستؤدي لتدمير كامل قطاع غزة، وبالتالي إحداث ضرر كبير في البنية السياسية والعسكرية لحماس، وهو الأمر الذي تخشاه الحركة بالدرجة الأولى، وسيجبرها على التنازل لخصومها السياسيين. 

وتابع: "قد تدفع عملية رفح العسكرية حماس للقبول بأي اتفاق مرحلي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وهو ما سيعتبر خسارة مدوية للحركة"، مستكملاً: "بتقديري الحركة ستقدم تنازلات غير مسبوقة من أجل التوصل لاتفاق مع إسرائيل".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com