مبنى البرلمان العراقي
مبنى البرلمان العراقيرويترز

العراق.. اتهامات للإطار التنسيقي بتأزيم ملف رئاسة البرلمان

أحمد عبد

تعقيدات في المشهد السياسي وخلافات كبيرة تضرب البيت السني العراقي، مع تلويح حزب "تقدم" الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي بالانسحاب من العملية السياسية، وسط اتهامات الإطار التنسيقي الشيعي بتأزيم القضية.

خطوة الحلبوسي، إن حدثت، تعني انفراط عقد تحالف السيادة الذي أريد له أن يكون جامعا لكلمة الأحزاب السنية في مقابل اتفاقات الإطار التنسيقي الذي يضم غالبية الأحزاب "الشيعية"، فيما سيؤدي إلى خلل في التوازنات السياسية داخل البرلمان والحكومة على حد سواء.

صراع داخلي

يعد تحالف السيادة أكبر التحالفات "السنية" داخل العملية السياسية، والذي يترأسه الشيخ شعلان عبد الجبار الكريم، ويضم كتلتين رئيسيتين، الأولى تحالف "تقدم" الذي يرأسه محمد الحلبوسي، والثانية تحالف عزم الذي كان يرأسه خميس الخنجر.

بدأت الخلافات داخل تحالف السيادة مع تنحية الحلبوسي من رئاسة البرلمان بعد قرار من المحكمة الاتحادية، حيث يصر حزبه "تقدم" على الاحتفاظ بالمنصب وحصر تسمية رئيس البرلمان بمرشح من داخل "تقدم"، باعتباره مالكًا للأغلبية البرلمانية بواقع (43) مقعدًا، فيما دفع "الخنجر" باسم شعلان الكريم لتولي المنصب ممثلًا عن تحالف "عزم" لا "تقدم"، على اعتبار المنصب من حصة "السنة" لا محصورًا بكتلة معينة.

أخبار ذات صلة
بعد هجومه على إيران.. الحلبوسي يواجه امتحانا سياسيا صعبا

وقام العرف السياسي ما بعد عام 2003 في العراق على المحاصصة، إذ تمنح رئاسة الحكومة للشيعة، والبرلمان للسنة، ورئاسة الجمهورية للأكراد.

ويأتي تلويح حزب الحلبوسي بالانسحاب من السلطتين التنفيذية والتشريعية ومن العملية السياسية برمتها في حال تم منح منصب رئاسة مجلس النواب إلى مرشح من خارج الحزب.

ودعا القيادي في الحزب أنور العلواني في حديث "إرم نيوز"، إلى "ضرورة احترام الاستحقاقات السياسية والالتزام بها وفق العهود والاتفاقات، مهددًا بالانسحاب من الحكومة في حال منح المنصب لمرشح من خارج حزب تقدم".

وتفاقم الصراع داخل الكتل السنية مع دخول تحالف الإطار التنسيقي "الشيعي" على خط الأزمة، بدعمه رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني لهذا المنصب بعيدًا عن رأي القوى السياسية السنية، ما أدى إلى تعميق الصدع داخل البيت السني.

واتهم المرشح لمنصب رئيس مجلس النواب شعلان الكريم، الإطار التنسيقي بتأزيم العملية، وقال لـ "إرم نيوز"، إن "الخلافات لم تكن داخل تحالف السيادة فحسب، بل حتى داخل الإطار التنسيقي، فبعض قوى الإطار استغلت الخلاف داخل البيت السني لتأزيم الموقف".

انسداد سياسي

ويبدو أن تفكير "الحلبوسي" بالانسحاب، يأتي في وقت يجري الحديث عن الذهاب إلى انتخابات مبكرة فيما لم تحسم الخلافات السياسية بين الأطراف داخل قبة البرلمان.

وفي حديث لـ"إرم نيوز" حذر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان الدوبرداني من أن "تفرد الإطار التنسيقي بالقرارات المصيرية وحرمان الأكراد والسنة من تحديد خياراتهم يمكن أن يؤدي إلى دعوات لانتخابات مبكرة، وإنهاء عمر الحكومة الحالية".

أخبار ذات صلة
العراق.. انضمام قوى لتيار الصدر الجديد ينذر بصراع مع الإطار التنسيقي

وفيما تتبادل الكتل السياسية الاتهامات حول من المتسبب بتعطيل انتخاب رئيس المجلس، يحمل المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، النائب عقيل الفتلاوي، الكتل السنية، مسؤولية الإخفاق في حسم هذا الملف.

وقال الفتلاوي لـ "إرم نيوز"، إن "اختيار رئيس المجلس محصور بالبيت السني وبتوافق الأطراف داخله على المنصب، ونحن ننتظر حسم الأمر".

تعليقًا على ذلك، يعتقد المحلل السياسي، أسعد الراوي، في تصريح لـ"إرم نيوز" أن "عدم حصول تقدم على رئاسة البرلمان سيعجل بالانتخابات المبكرة، خاصة أن الحلبوسي جاد في الانسحاب من العملية السياسية".

وأضاف: "هذا سيترك فراغًا كبيرًا داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية، بعد انسحاب التيار الصدري سابقًا وترك أكثر من 72 نائبًا لمقاعدهم داخل البرلمان، وسيُخل بالنصاب القانوني للمجلس".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com