رويترز: إصابة خبراء عسكريين إيرانيين بالهجوم في دمشق

رويترز: إصابة خبراء عسكريين إيرانيين بالهجوم في دمشق

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر لم تسمها قولها، إن الهجوم الصاروخي الذي وقع في دمشق، الأحد، وحملت سوريا إسرائيل المسؤولية عنه، أصاب منشأة كان يجتمع فيها مسؤولون إيرانيون لدفع برامج لتطوير قدرات الطائرات المسيرة أو الصواريخ الخاصة بحلفاء طهران في سوريا.

وتشكل إيران داعما رئيسيا للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المستعر في بلاده منذ 12 عاما، وعلى خلفية دعمها لدمشق ولحزب الله اللبناني تنفذ إسرائيل ضربات جوية بشكل دوري بهدف كبح قوة طهران العسكرية خارج الأراضي الإيرانية.

وذكر مصدر مقرب من الحكومة السورية مطلع بشأن الهجوم والهدف المقصود أن الهجوم أصاب تجمعا لخبراء فنيين سوريين وإيرانيين معنيين بتصنيع الطائرات المسيرة، ومع ذلك قال إنه لم يسفر عن مقتل أي خبير إيراني رفيع المستوى.

وقال المصدر: "الضربة أصابت المركز الذي كانوا يجتمعون فيه وكذلك شقة في مبنى سكني. قُتل مهندس سوري ومسؤول إيراني ليس رفيع المستوى".

ويعكس الهجوم الصاروخي، إلى جانب الهجمات الأخرى التي تقول إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية للجيش السوري وحلفائه، تصعيدا لصراع يهدف إلى إبطاء توغل إيران المتزايد في سوريا بحسب خبراء عسكريين إسرائيليين.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية في ذلك الوقت، إن إسرائيل نفذت هجمات جوية بعد منتصف ليل الأحد بقليل استهدفت عدة مناطق بالعاصمة السورية؛ مما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة 15 بينهم مدنيون.

يقع المبنى المستهدف بحي كفر سوسة بدمشق، وهو منطقة تخضع لوجود مكثف من الشرطة، ويضم أجهزة أمنية إيرانية ومركزا ثقافيا إيرانيا.

ورفض مسؤول عسكري إسرائيلي تأكيد أو نفي وقوف إسرائيل وراء الهجوم، لكنه قال إن بعض القتلى سقطوا جراء نيران سورية مضادة للطائرات.

ويتزايد قلق الولايات المتحدة وإسرائيل إزاء تصنيع إيران للطائرات المسيرة وإمكانية نقلها لهذه القدرات إلى وكلاء في المنطقة مثل جماعة حزب الله المسلحة.

وشهد الأسبوع الماضي إسقاط القوات الأمريكية ما قالت إنها طائرة مسيرة إيرانية الصنع كانت تحلق أعلى قاعدة تستضيف أفراد أمريكيين في شمال شرق سوريا.

وقال مصدر آخر تحدث إلى عناصر أمنية سورية مطلعة إن هناك إيرانيين كانوا يحضرون اجتماع الخبراء الفنيين في منشأة عسكرية إيرانية في قبو مبنى سكني داخل مجمع أمني.

وأضاف أن أحد القتلى مهندس مدني بالجيش السوري كان يعمل في مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري. وتقول دول غربية إن المركز مؤسسة عسكرية تنتج صواريخ وأسلحة كيماوية، وتنفي دمشق ذلك.

وقال مصدر أمني إقليمي، إن مهندسا في الحرس الثوري كان مشاركا في برنامج الصواريخ الإيراني أُصيب بجراح خطيرة ونُقل إلى مستشفى في طهران، فيما نجا عضوان آخران من الحرس الثوري كانا في الاجتماع دون أذى.

أخبار ذات صلة
الزلزال ينشّط جهود الانفتاح العربي على دمشق

كما أفاد مصدر آخر، وهو مسؤول استخباراتي إقليمي مطلع بشأن الهجوم، بأن الهدف كان جزءا من برنامج سري لإنتاج الصواريخ الموجهة يديره الحرس الثوري الإيراني.

وصرح مصدر أمني إقليمي مطلع بشأن الهجوم أنه استهدف مسؤولين من إيران وحزب الله.

هل أصاب الهجوم مركزا لوجستيا للحرس الثوري الإيراني؟

ونددت الخارجية الإيرانية، الأحد، بما وصفته بأنه هجمات استهدفت "مبان سكنية في دمشق وأدت إلى مقتل وتشويه مواطنين سوريين أبرياء".

ولم تشر الوزارة‭‭ ‬‬إلى سقوط قتلى إيرانيين، ولم ترد وزارة الخارجية ولا الحرس الثوري على طلبات رويترز للتعليق.

ويقع المبنى المستهدف في حي كفر سوسة بدمشق، وهو منطقة تخضع لوجود مكثف من الشرطة، ويقول السكان إنه يضم عدة أجهزة أمنية إيرانية وكذلك مركزا ثقافيا إيرانيا.

وقال مصدران من أجهزة مخابرات غربية في أعقاب الهجوم إن الهدف كان مركزا لوجستيا يديره الحرس الثوري.

تشكل إيران داعما رئيسيا للرئيس السوري بشار الأسد بالصراع المستعر في بلاده منذ 12 عاما.

وعلى الرغم من أنه نادرا ما يعترف مسؤولو إسرائيل بمسؤوليتهم عن عمليات محددة، إلا أنها تشن غارات جوية على عمليات نقل الأسلحة ونشر الأفراد التي يشتبه بأنها برعاية إيران في سوريا منذ ما يقرب من عشر سنوات.

وكثفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة ضرباتها على مطارات وقواعد جوية سورية لتعطيل استخدام إيران المتزايد لخطوط الإمداد الجوية لتوصيل الأسلحة إلى حلفائها في سوريا ولبنان، بما في ذلك حزب الله.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com