من الانتخابات المحلية في العراق
من الانتخابات المحلية في العراقأ ف ب

العراق.. انقسام شيعي متصاعد بشأن حكومتي البصرة و كربلاء

تفاقم الصراع بين الأطراف السياسية الشيعية في العراق، من أجل الاستحواذ على الحكومتين المحليتين في البصرة وكربلاء.

ودفع ذلك إلى تأجيل عقد أولى الجلسات في مجلسي المحافظتين العراقيتين للأسبوع المقبل، بسبب عدم الاتفاق على تقاسم وتوزيع المناصب بين الأطراف المتصارعة.

وجاء هذا الصراع، بسبب فقدان الإطار التنسيقي، الأغلبية بعدد أعضاء مجلسي البصرة وكربلاء عكس باقي محافظات الوسط والجنوب؛ إذ حصلت كتلة "تصميم" برئاسة محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني على 12 مقعدا من أصل 23 مقعدا، فيما حصلت كتلة "إبداع كربلاء" برئاسة المحافظ الحالي نصيف الخطابي على 7 مقاعد في مجلس كربلاء من أصل 13 مقعدا.

وقال القيادي في "الإطار التنسيقي" عائد الهلالي لـ"إرم نيوز"، إن "قوى الإطار توصلت لاتفاق على تشكيل الحكومات المحلية وفق مبدأ المشاركة في محافظات الوسط والجنوب، لكن حكومتي البصرة وكربلاء لم تحسما بعد؛ لوجود خلافات مع الكتل الأخرى الفائزة".

وبيّن الهلالي، أن "الإطار التنسيقي اتفق على تغيير جميع المحافظين، بمن في ذلك الفائزون والحاصلون على أعلى الأصوات، فنحن مع تجديد الدماء، خاصة أن المحافظين الحاليين سواء في البصرة وكربلاء مضى على بقائهم بهذا المنصب سنوات طويلة وهذا يدعو لتغييرهم".

وأضاف: "كتلة محافظ البصرة وكتلة محافظ كربلاء، تصران على إعادة المحافظين لمناصبهما، ما دفع لتأجيل عقد أول جلسة لمجلسي البصرة وكربلاء إلى الأسبوع المقبل بهدف الوصول إلى تفاهم واتفاق على تشكيل الحكومة، والحوارات حتى الساعة متواصلة ومستمرة بين اللجان التفاوضية المختصة، دون أي اتفاق مع استمرار الخلافات".

أخبار ذات صلة
العراق.. القوى الشيعية الحليفة لإيران تتصدر انتخابات مجالس المحافظات

ومن جهته، قال الباحث في الشأن السياسي محمد البغدادي، إن "الصراع بين الأطراف السياسية الشيعية على تشكيل حكومتي البصرة وكربلاء أمر متوقع، فالإطار التنسيقي يريد الاستحواذ على كل الحكومات المحلية ومجالس المحافظات لتقوية وزيادة نفوذه في ظل غياب التيار الصدري، فهو يستغل هذا الغياب لتقوية نفوذه".

وأضاف البغدادي، لـ"إرم نيوز"، أن "الإطار التنسيقي يريد الاستحواذ على كل شيء حتى لو لم يكن الفائز الأول، كما حصل في تشكيل الحكومة العراقية، فهو تعمد على إثارة المشاكل والخلافات حتى يأخذ استحقاق التيار الصدري الانتخابي والدستوري بتشكيل الحكومة، رغم أن التيار كان هو الفائز الأول بالانتخابات البرلمانية الماضية".

وتوقع أن يطول عمر الصراع على تشكيل حكومتي البصرة وكربلاء المحليتين، وهذا الصراع ربما يثير مشاكل أمنية أو اجتماعية إذا ما تعطل تشكيل الحكومة المحلية وعقد جلسات المجلسين خلال الأسبوع المقبل.

وشهد العراق، في 18 ديسمبر الماضي، أول انتخابات محلية، منذ أبريل 2013، وذلك في 15 محافظة.

وبلغت نسبة المشاركة 41%، بواقع 6 ملايين عراقي من أصل 26 مليون شخص يحق لهم التصويت، وفق ما أعلنته المفوضية العليا للانتخابات.

ووفق الدستور العراقي، فإن مجالس المحافظات تتمتع بصلاحيات واسعة، على رأسها انتخاب المحافظ، ووضع ميزانيات في الصحة والنقل والتعليم، عبر مخصصات لها في الموازنة العامة، وإصدار التشريعات المحلية، بما يمكنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com