ضباط شرطة يقفون للحراسة خارج مبنى البرلمان في تونس العاصمة
ضباط شرطة يقفون للحراسة خارج مبنى البرلمان في تونس العاصمةرويترز

مشروع قانون تونسي لتسوية ملف الأبنية الآيلة للسقوط

تطرح البنايات المتداعية للسقوط في تونس معضلة اجتماعية وتشريعية، مع تزايد عددها بشكل سنوي ليبلغ أكثر من 5 آلاف مبنى، ما يجعل الملف "قنبلة موقوتة" تتطلب معالجة جذرية من عدة جوانب.

وبدأت لجنة التخطيط الاستراتيجي والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في البرلمان التونسي، يوم الأربعاء الماضي، مناقشة مشروع القانون المتعلق بالأبنية المتداعية للسقوط في بلد شُيدت فيه قرابة 6 بالمائة من المباني قبل العام 1956، وهو العام الذي استقلت فيه تونس.

وقدمت وزيرة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية في الحكومة التونسية، سارة زعفراني زنزري، مشروع القانون، وفق بيانات نشرتها الوزارة على موقعها الإلكتروني.

ويمثّل ترميم الأبنية الآيلة للسقوط مشكلة مزمنة للمجالس البلدية، ولا سيما على مستوى المدن الكبرى مثل العاصمة تونس وسوسة وصفاقس، حيث تنتشر مثل هذه المباني بكثافة.

وتواجه المجالس صعوبة في إقناع أصحاب هذه المباني بإخلائها قبل اتخاذ قرار هدمها أو ترميمها بطريقة تجعلها قابلة للعيش، فضلًا عن وجود مشاكل عقارية لعدة مبان لا تزال ملكيتها غير محددة، أو تُصنّف من بين أملاك الأجانب، وتعود إلى مرحلة الاستعمار.

ويوجد في بلدية تونس وحدها حوالي 816 مبنى آيلا للسقوط، منها حوالي مئة تتطلب الإخلاء الفوري، في حين يوجد في محافظة المهدية الساحلية قرابة 429 مبنى، منها حوالي 135 مبنى مهددا بالانهيار بأية لحظة، وفقا لإحصائيات رسمية من الوزارة.

أخبار ذات صلة
تونس.. المصادقة على تعديل مرسوم "للمصالحة مع الفاسدين"

ويقترح مشروع القانون إقرار غرامات مالية تتراوح بين ألفين و20 ألف دينار تونسي ( 700 - 7000 دولار أمريكي) على المخالفين للإجراءات التي أتى بها المشروع، إلى جانب تعويض المتضرّرين، وفرض عقوبات على المالكين الذين أغفلوا إبلاغ السلطات عن حالة عقاراتهم أو تجاهلوا التنبيهات الرسمية.

ويقول مصدر في البرلمان التونسي إن المشروع يهدف تشريع الأحكام المتعلقة بالأبنية الآيلة للسقوط، بقصد اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها من الترميم وصولا إلى الهدم في حال عدم صلاحيتها..

واقترح عدد من النواب إدراج أصناف أخرى من العقارات المدنية ضمن مشروع هذا القانون والمهددة بالسقوط، خاصة منها المستشفيات والكليات والمدارس.

وكان انهيار مبنى مكون من ثلاثة طوابق في محافظة سوسة عام 2017 قد أدّى إلى خمس حالات وفاة وعدد من المصابين، وأثار الجدل بشأن هذه الأبنية التي تزداد تقادما، وتمثّل خطرًا على ساكنيها وعلى المارّين بالقرب منها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com