أسير فلسطيني مفرج عنه يقبّل والدته أثناء استقباله من قبل عائلته.
أسير فلسطيني مفرج عنه يقبّل والدته أثناء استقباله من قبل عائلته. رويترز

شهادات "قاسية" روتها أسيرات غزّيات لـ"إرم نيوز" بعد الإفراج عنهن

أفرج الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن 20 أسيرة فلسطينية احتُجزن عقب هجمات الـ7 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من مناطق مختلفة في قطاع غزة، وعبر الحواجز العسكرية الموجودة على الطرق الرئيسة عبر معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة.

ويوجد 90 أسيرة فلسطينية في سجن "الدامون" الإسرائيلي يخضعن لعمليات تحقيق وتعذيب وتجويع قاسية، إضافة إلى أن هناك نحو 50 أسيرة من قطاع غزة لا يتوافر عنهن أي معلومات، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

عُراة في العراء

وقالت الأسيرة المفرج عنها نعمة حمودة، إنه تم اعتقالها من داخل منزلها في جباليا البلد شمال قطاع غزة، قبل نحو شهر ونصف من الآن، وسط ضرب وتعذيب، ومعاملة لا إنسانية، وتقييد للأيدي والأرجل.

وأضافت في حديث لـ"إرم نيوز"، تعرضت برفقة عدد من الأسيرات إلى عمليات تحقيق تحت الضرب والتعذيب اليومي لنا في سجن الدامون العسكري الخاص بالأسيرات الفلسطينيات من الضفة الغربية وقطاع غزة.

جرى وضعنا في العراء لأيام متواصلة بعد أن طلبت المجندات الإسرائيليات منّا خلع ملابسنا وسط البرد القارس، وتجويعنا لفترات طويلة.
الأسيرة المفرج عنها نعمة حمودة

وبينت نعمة أنه "جرى وضعنا في العراء لأيام متواصلة بعد أن طلبت المجندات الإسرائيليات منّا خلع ملابسنا وسط البرد القارس وتجويعنا لفترات طويلة، ما أدى لدخول بعض الأسيرات في حالات إغماء وفقدان للوعي، وسط حالة من الإهمال الصحي المتعمدة".

ومضت قائلة: "كانوا أحيانًا يضعوننا داخل غرف في أضواء شديدة لا تنطفئ، لا يمكننا النوم خلالها على الإطلاق فضلًا عن الإجهاد العصبي الذي نتعرض له".

أخبار ذات صلة
إسرائيل تضيف 50 أسيرة فلسطينية لقائمة المفرج عنهم بشرط

وأكدت نعمة أنه "منذُ تم اعتقالي وأنا لا أعلم أي شيء عن أفراد عائلتي، وعشت ليالي قاسية جدًا كنت أبكيهم بالساعات دون توقف، حيث انتابني شعور بأنني لن أراهم مرة أخرى، وعندما جرى الإفراج عنّي وتسليمي للصليب الأحمر على معبر كرم أبو سالم طلبت أن أهاتف عائلتي على الفور، وعندما استطعت الوصول إلى شقيقتي كانت فرحتي لا توصف، حين أخبرتني بأنهم جميعًا متواجدون في رفح".

ولفتت إلى أنها "أخبرتهم بأنه جرى الإفراج عني، وأنني متوجهة، الآن، إليهم حيث كانوا يعيشون داخل خيمة في منطقة اسمها تل السلطان غرب مدينة رفح، كان اللقاء حميمًا للغاية تملؤه دموع الفرح والأحضان التي لم تتوقف".

ستينية مريضة

من جهتها قالت الأسيرة المفرج عنها أيضًا يسرا أبو الخير، إنه جرى احتجازها، في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على الحاجز العسكري الإسرائيلي على شارع صلاح الدين أثناء نزوحها وعائلتها إلى جنوب وادي غزة قادمة من حي الشجاعية.

وأضافت لـ"إرم نيوز"، أن "الجندي الموجود نادى عند الحاجز عليّ من وسط الآلاف من النازحين وقاموا بتفتيشي وأخذي داخل غرفة حجرية، وقاموا بتقييدي وإغمائي، ثم اقتادوني إلى جهة لا أعلمها".

هناك بدأت المعاناة بالضرب والشتم بألفاظ نابية وخلع حجابي وملابسي وأنا امرأة ستينية مريضة بالضغط ولا أتحمل كل هذه المعاناة والتعذيب.
الأسيرة المفرج عنها يسرى أبو الخير

ونوهت أبو الخير إلى أنه "هناك بدأت المعاناة بالضرب والشتم بألفاظ نابية وخلع حجابي وملابسي وأنا امرأة ستينية مريضة بالضغط ولا أتحمل كل هذه المعاناة والتعذيب، ويمكن أن أموت في أي لحظة نتيجة ارتفاع ضغط الدم".

وتابعت قائلة: "حاولت إخبارهم بذلك، ولكن دون جدوى وإصرار على ضربي أكثر وتجويعي ومنع الدواء عنّي في ظروف قاسية جدًا لا يمكن تحملها".

وأشارت يسرى إلى أنها تعرضت لمنع النوم طيلة أيام متعددة ما سبّب انهيار جهازي العصبي، وأصبحت أشعر بالإعياء الشديد حتى أنني دخلت في حالة فقدان للوعي أكثر من 10 مرات خلال فترة مكوثي في المعتقل، دون تقديم أي علاج لي أو إعطائي دوائي المزمن.

أخبار ذات صلة
هدنة بشهرين مقابل الإفراج عن 100 أسير.. صفقة مرتقبة بين حماس وإسرائيل

وبينت أنه "عندما عرفت أنني سأعود إلى غزة، اليوم، لم أتمكن من امتلاك نفسي، وسجدت شكرًا لله، وشعرت بأن أيام التعذيب الطويلة والتجويع ذهبت سدى، وسأعود إلى الاجتماع بعائلتي مرة أخرى".

وقالت يسرى إنه "عندما تم تسليمنا إلى الصليب الأحمر على معبر كرم أبو سالم وكان عددنا 20 أسيرة، كان طلبنا الأول هو التواصل مع عائلاتنا، وبالفعل قمت بالتواصل مع ابنتي ولم تصدق أنني من أكلمها وأصابتها حالة من الهستيريا، فأصبحت أقسم لها بأنني بخير وفي طريقي إليهم، وعلى الفور تم توفير مركبة لإيصالي إلى العنوان الجديد في رفح، واصفةّ اللقاء بأنه "أجمل لحظة عاشتها في حياتها".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com